‏إظهار الرسائل ذات التسميات المذكرات الشخصية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المذكرات الشخصية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 26 يونيو 2013

رسالة مفتوحة لِلْمُؤْمِنِينَ .. الصدقة الطوعية الشهرية 2.5 % للتقرب الى الله تعالى .. وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ د. كمال إبراهيم علاونه


رسالة مفتوحة لِلْمُؤْمِنِينَ .. الصدقة الطوعية الشهرية 2.5 % للتقرب الى الله تعالى ..
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس - فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105) وَآَخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106)}( القرآن المجيد - التوبة ) .
وجاء بصحيح مسلم - (ج 13 / ص 212) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ . وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ . وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ " .

استهلال

الصدقة هي التبرع الطوعي أو الهبة بلا مقابل ، مالا ( ورقا من عملة من العملات المتداولة للبيع والشراء ) ، أو معدنا ( كالذهب والفضة وغيرها ) أو عينا ( مواد عينية - مواد غذائية أو كتبا ودفاتر واقلام للتعليم المدرسي والجامعي أو ملابس أو أدوات مطبخ أو مواد بناء أو اثاث منزلي وسواها )
والمجتمع المسلم ، مجتمع تعاوني متآخي ، يتعاون فيه الجميع ، صغارا وكبارا ، ذكورا وإناثا في الأسرة المسلمة الواحدة ، وعلى النطاق المجتمعي . وهو بناء مرصوص متكافل اجتماعيا ، يساهم فيه كل إنسان حسب طاقته ، ويقدم حسب قدرته ، ويأخذ الكل فيه حسب حاجته .
وهو مجتمع يقوم على المبدئين الاقتصاديين معا : الملكية الخاصة والجماعية ، وذلك بغية تحقيق التقدم والازدهار والتنمية والرفاهية لجميع أفراد المجتمع الإسلامي .
وكما هو معلوم فإن الإنسان في الاسلام ، هو الذي كرمه الله سبحانه وتعالى على جميع مخلوقاته في البر والبحر والسماء . وسخر له كل احتياجاته للحياة الدنيا الفانية كجسر عبور ممهد للوصول للحياة الآخرة الباقية .
وفي ظل استفحال الآفات الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع المسلم ، من سوء الاحوال المعيشية والفقر المدقع ، كبقية المجتمعات البشرية الأخرى ، لا بد من مساهمة المقتدرين بحل هذه المعضلة ، بالتبرع والمساهمة لإنشاء مرافق عامة لاستيعاب الباحثين عن عمل ، كالخريجين الجامعيين الجدد ، وكذلك العمل الحثيث على تأسيس شركات أو منشآت أو مصانع لانعاش الاقتصاد الاسلامي ، وعدم إخراج الأموال للخارج واستثمارها في الغرب أو ايداعها في البنوك الربوية العالمية .

الصدقة في الأحاديث النبوية الشريفة

جاء في صحيح البخاري - (ج 5 / ص 233) حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا قَالَ :" أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى وَلَا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ " .
- صحيح البخاري - (ج 5 / ص 234) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا قَالَ أَطْوَلُكُنَّ يَدًا فَأَخَذُوا قَصَبَةً يَذْرَعُونَهَا فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا فَعَلِمْنَا بَعْدُ أَنَّمَا كَانَتْ طُولَ يَدِهَا الصَّدَقَةُ وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لُحُوقًا بِهِ وَكَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ .
- صحيح البخاري - (ج 5 / ص 247) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ " .
- صحيح البخاري - (ج 5 / ص 248) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ " .
- صحيح البخاري - (ج 5 / ص 249) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَذَكَرَ : " الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ وَالْمَسْأَلَةَ الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى فَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ " .
- صحيح البخاري - (ج 5 / ص 280)  قَالَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" وَأَمَّا خَالِدٌ فَقَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"  تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ فَلَمْ يَسْتَثْنِ صَدَقَةَ الْفَرْضِ مِنْ غَيْرِهَا فَجَعَلَتْ الْمَرْأَةُ تُلْقِي خُرْصَهَا وَسِخَابَهَا وَلَمْ يَخُصَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ مِنْ الْعُرُوضِ " .
- صحيح مسلم - (ج 5 / ص 194) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :" مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَتِرَ مِنْ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ ".
- صحيح مسلم - (ج 5 / ص 209)  عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" قَالَ رَجُلٌ لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى غَنِيٍّ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ وَعَلَى غَنِيٍّ وَعَلَى سَارِقٍ فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ قُبِلَتْ أَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ بِهَا عَنْ زِنَاهَا وَلَعَلَّ الْغَنِيَّ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ وَلَعَلَّ السَّارِقَ يَسْتَعِفُّ بِهَا عَنْ سَرِقَتِهِ " .
- صحيح مسلم - (ج 5 / ص 219) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ
- صحيح مسلم - (ج 5 / ص 229) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَشَابٌّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ".
- صحيح مسلم - (ج 5 / ص 231) عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ فَقَالَ : أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى وَلَا تُمْهِلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا أَلَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ
- صحيح مسلم - (ج 5 / ص 253) حَدَّثَنِي كِنَانَةُ بْنُ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيُّ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ : رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ فَمَا سِوَاهُنَّ مِنْ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا
- صحيح مسلم - (ج 5 / ص 257)  عَنْ ابْنِ السَّاعِدِيِّ الْمَالِكِيِّ أَنَّهُ قَالَ
اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا وَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ أَمَرَ لِي بِعُمَالَةٍ فَقُلْتُ إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ وَأَجْرِي عَلَى اللَّهِ فَقَالَ خُذْ مَا أُعْطِيتَ فَإِنِّي عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَمَّلَنِي فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ فَكُلْ وَتَصَدَّقْ
- صحيح مسلم - (ج 5 / ص 330) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ فَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ أَكَلَ مِنْهَا وَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا
- صحيح مسلم - (ج 9 / ص 484) جَاءَ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ فَقَالَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُ مِائَةِ نَاقَةٍ كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ
- سنن أبي داود - (ج 4 / ص 387) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ
كَانَ أَبِي مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ قَالَ فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى
- سنن أبي داود - (ج 4 / ص 442) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا أَوْ لِغَارِمٍ أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ أَوْ لِرَجُلٍ كَانَ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ فَتُصُدِّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ فَأَهْدَاهَا الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ
- سنن الترمذي - (ج 3 / ص 73) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَدْفَعُ عَنْ مِيتَةِ السُّوءِ
- سنن النسائي - (ج 8 / ص 375) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ
- مسند أحمد - (ج 15 / ص 161) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى " .

المؤمنون والدخول من ابواب الجنة الثمانية .. سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ

يقول الله الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد عز وجل : { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (69) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (70) وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72) وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74) }( القرآن المجيد - الزمر ) .
جاء في موطأ مالك - (ج 5 / ص 398) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا " .
صحيح البخاري - (ج 14 / ص 322)  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَشَ مِنْهَا نَهْشَةً ثُمَّ قَالَ أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمْ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمْ الْبَصَرُ وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنْ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ فَيَقُولُ النَّاسُ أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ عَلَيْكُمْ بِآدَمَ فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَام فَيَقُولُونَ لَهُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا فَيَقُولُ آدَمُ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنْ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ يَا نُوحُ إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ فِي الْحَدِيثِ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ يَا مُوسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ يَا عِيسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ عِيسَى إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ قَطُّ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتِمُ الْأَنْبِيَاءِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي ثُمَّ يُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي يَا رَبِّ فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْأَبْوَابِ ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى " .
وورد في صحيح مسلم - (ج 1 / ص 128) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ أَمَتِهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ
و حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَعِيلَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ ".

إسلاميا ، للجنة عند رب العالمين ، ثمانية أبواب ، يدخل منها ، المؤمنون من المحسنين المتقين الأخيار الأبرار . ومن بين هذه الأبواب : باب التوحيد أو الاخلاص ( لا إله إلا الله ) ، وباب الصلاة ، وباب الزكاة وباب الصيام ( الريان ) ، وباب الحج ، وباب الجهاد في سبيل الله ، وباب الصدقة ، وبابا ثامنا ) الباب الأيمن - لأتباع رسول الله محمد ) .
أخواني المؤمنين / أخوات المؤمنات
هل ترغبون في الدخول من ابواب الجنة الثمانية عند البعث والنشور والتوجه لجنات المأوى بالحياة الخالدة ؟ وأحسبكم تريدون ذلك ، فما عليكم الا اتباع سنة المصطفى محمد رسول الله تبارك وتعالى ، بالحفاظ على أركان الإسلام الخمسة والجهاد في سبيل الله ، ذورة سنام الإسلام ، والتصدق بانتظام ليس لمرة واحدة بل بصورة دائمة ، فمال الدنيا فيها ولن يخرج منها بتاتا ، وما عند الله خير وابقى .

أهداف الصدقة الإسلامية ( الفريضة والطوعية )

إن توزيع الصدقات على مصارفها الشرعية ، من الفئات الثماني المذكورة في القرآن الكريم ، تهدف الى تحقيق ما يلي :
أولا : إرضاء الله سبحانه وتعالى ، ودخول جنات النعيم .
ثانيا : نقديم يد العون لمن لا يقدرون على العمل ، أو لم يتاح لهم في العمل لأسباب شتى كالبطالة والاعاقة وغيرها .
ثالثا : بناء المجتمع الإسلامي الإنساني القائم على العدالة الاقتصادية والاجتماعية وتقاسم رغيف العيش الكريم .
رابعا : إبعاد النزاعات والمشاحنات القائمة على الكراهية والحقد والحسد بين ابناء الأمة المسلمة الواحدة .
خامسا : تقديم النموذج الإسلامي السليم للأمم والشعوب الأخرى ، للاقتداء بالمسلمين وتطبيق الشريعة الإسلامية ، وإعلان واعتناق مبادئ الاسلام الحنيف .
سادسا : التقارب الاجتماعي بين الفقراء والأغنياء ، وفق أسس التكافل الاجتماعي .
سابعا : الشعور بأحاسيس الناس المحرومين ، والارتقاء بشأنهم الفردي والجماعي .
ثامنا : ترسيخ مبادئ التعاون الإنساني ، وتعزيز الإخوة الحقيقية بين ابناء المجتمع المسلم الواحد .
تاسعا : إبعاد الناس عن الموبقات والكبائر والسلوكيات الفاسدة ، كمنع اللجوء للربا والسرقة والزنا وغيرها .
عاشرا : الحفاظ على الصحة المجتمعية ، وتجنيب الناس الأمراض الطارئة والمزمنة بسبب نقص التغذية .
حادي عشر : تكثير أموال المتصدقين ومضاعفتها ، عبر تطهر النفوس من الذنوب اليومية .
ثاني عشر : تمكين أكبر عدد ممكن من الناس من الاستفادة من أموال الدنيا ، فهذه الأموال للدنيا فقط ، وتزيد من حسناته بيوم الدين والحساب العظيم ، ولن ينقلها الإنسان معه للمقبرة عند وفاته ، لأنه لا تنفعه ماديا ، وإنما تراعي شعوره نفسيا ، وتنجيه من العذاب يوم القيامة .

صدقات الموظفين والعمال المقتدرين

يقول الله السميع العليم جل جلاله : { إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28) }( القرآن المجيد - المعارج ) .

لتخفيف الأعباء الحياتية المتعبة على حياة الكادحين ، والفئات المهمشة المحرومة ، ينبغي على الفئات المقتدرة من اصحاب الشركات والمصانع وأصحاب المهن والموظفين الكبار المبادرة الذاتية للتبرع والتصدق على من يحتاج المال .
وبرأينا ، فإن فلسطين ( الأرض المقدسة ) تعيش في حالة تدهور اقتصادية متتالية ، ولهذا لا بد للموظفين الكبار بالفئة الأولى والثانية ، من يزيد دخلهم عن ألف دولار ( 3500 شيكل ) أو 700 دينار اردني ، في القطاع الحكومي العام ، من المدنيين والعسكريين ، والمهنيين واصحاب العقارات والممتلكات الكبيرة ، والعاملين بالقطاع التعاوني والقطاع الخاص ، من المباردة لتحمل بعض الأعباء الاقتصادية للآخرين الذي يعانون من العوز والفاقة ، والبطالة ، ويدفعون طوعيا نسبة 2.5 % من رواتبهم الشهرية كصدقة طوعية من تلقاء أنفسهم ليزيدهم الله مالا وجاها ويقيهم عذاب النار يوم القيامة والانتقال للحياة الآخرة .
وبلغة الأرقام ، فإن كل موظف أو مهني أو تاجر أو عامل أو غيره يتقاضى 1000 دولار شهريا يتوجب عليه التصدق متبرعا طوعيا ، ب 25 دولار شهريا ، يدفعها لم يستحقها شهريا أو يجمعها كل شهرين أو ثلاثة ويخرجها تقربا لله تعالى لتسهيل وتيسير حياة الآخرين .
وكل من يتقاضي راتبا شهريا قدره 3500 شيكل شهريا ، ينبغي عليه دفع 87.5 شيكل شهريا ، يدفعها شهريا أو يؤخرها لشهرين أو ثلاثة أو أكثر ويعطيها لمن يستحقها .
وكذلك الحال ، فإن كل من يتقاضى راتبا شهريا يبلغ 700 دينارا اردنيا ينبغي عليه التصدق بالتبرع طواعية ب 17.5 دينارا شهريا لمن يستحقها ، من الفئات الشرعية المذكورة في القرآن المجيد .
وهذه النسبة الشهرية من الصدقات ، هي غير النسبة السنوية من الزكاة الإسلامية المفروضة ، وهو اقتراح شخصي بحت ، يمكن أن يوافق عليه ، الجميع أو يرفضه البعض الآخر ، ولكنها فكرة تخفف آلام المعوزين ، ولا تكلف المتصدقين مالا كثيرا . فإذا وافقت على ذلك ، فتبرع بالنسبة المفترضة المقترحة أو اقل منها أو أكثر منها ، فأنا شخصيا أؤمن بالنسبة المئوية المحددة المشابهة لزكاة الأموال النقدية وهي 2.5 % .
ورب قائل يقول ، يكفينا من تفرضه علينا الحكومة والبلدية من ضرائب دخل وقيمة مضافة وتعليم ونفايات ورسوم كهرباء ومياه وهاتف واراضي وعقارات وغيرها . وهذا الكلام منطقي ، الى حد ما ويمكن أن يقبل للفئات التي لا يكفيها دخلها الشهري ، ولكنك يا أيها الإنسان ، اقنع نفسك أولا والآخرين ثانيا ، أنك تدفع ضرائب اجبارية للدولة ، ولماذا لا تقرر بنفسك تقربا الى الله العلي العظيم ، ان تتصدق على الآخرين ممن يحتاج المساعدة ، من الأهل والأقارب والجيران والأصدقاء والأحباب وغيرهم ؟ هل يجب علينا أن نبقى تحت السياط فقط ، نطبقها بالقوة عنوة ، ولا نتصدق استجابة للمبادئ الإلهية التي جاءتنا في الاسلام العظيم . فلن ينقص مالك من هذه الصدقة البسيطة وهذه تجربة شخصية وشعبية وعالمية .
على كل حال ، جرب ايها الموظف أو المهني أو التاجر أو الصانع ، أن تتبرع بنسبة 2.5 % من إيرادك المالي الشهري ، لمعاونة الآخرين ماديا أو عينيا ، وسترى النور والضياء في وجهك ، وتتيسر أمورك في كل شيء ، فالله هو الرزاق ذو القوة المتين .
وليعلم الجميع ، أن هذه المسالة من الصدقات الطوعية ، هي من صلب الحياة المالية الاسلامية ، ومن قلب الحاجة الانسانية ، وهي تضاعف الأموال أضعافا مضاعفة ، لمن يخرجها تقربا الى الله الغني الحميد ، وتطهر وتمحو الذنوب الذي نقترفها جميعا من حيث ندري ولا نحتسب . فهي ماحية الذنوب ومطهرة الأنفس والأرواح ، وباعثة على زيادة الإيمان القويم ، وجالبة للصداقة والإخاء من المعوزين المتضررين .

الصدقة بين الإعلان والإخفاء ..  إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ

يقول الله الكريم ذو الجلال والإكرام جل شأنه : { وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (270) إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271) لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (272) لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (273) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (274) }( القرآن المجيد - البقرة ) .
لا بد من الحفاظ على كرامة الإنسان ، وإنسانيته ، فالغني الموسر المنفق لجزء من أمواله  في سبيل الله لمساعدة المعسرين ، يساعد في تكريس إنسانية الانسان ، وتعزيز كرامته وثقته بدين الله الاسلامي العظيم ، ويعمل على ترسيخ مبادئ الحياة التعاونية بين الجميع . فالمال الثابت كالعقارات من الأراضي والمباني ، والمنقول كالعملة الورقية والمعدنية ، والمتحرك كالسيارة والقطار والطائرة والسفينة والباخرة ، وملكية المواشي والحيوانات الاليفة من الأنعام ، هو مال دنيوي ، خصصه الله تبارك وتعالى لخدمة الإنسان ولن ينتقل معه للحياة الآخرة وانما ينتقل بعمله الصالح الطيب ، بصنع الخيرات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ويستطيع الإنسان المالك لبعض أنوع الاموال ، أن يقدم جزءا من هذه الممتلكات الدنيوية ، كنوع من أنواع الجهاد الانفاقي المالي ، لمساعدة الآخرين ، من الفقراء والمحتاجين وابناء السبيل ممن تقطعت بهم السبل أو يعانون من البطالة ، ومن هم على شاكلتهم .
وهناك من يقدم المال لغيره بضجة وضجيج إعلامي إعلاني ، عبر الاعلان بالصحف والإذاعة والتلفزيون والفضائية وعالم الانترنت ، بهدف الشهرة والامتنان على الآخرين . وهناك من يقدم المال بصورة خفية دون أن يعلم بذلك أحدا ، بغية نيل مرضاة الله عز وجل . وهناك من يجمع بين الطريقتين ، بمعنى إشهار تقديم العون للآخرين ، في جزء من صدقاته ، وإخفاء تقديم جزء آخر من صدقاته ، للحفاظ على أمن واستقرار نفسيات المحرومين من المستضعفين في الأرض . ولا ضير في الإعلان عن تبرعات هذا الشخص أو ذاك في وسائل الاعلام الجماهيرية ، ولكن ينبغي تجنب إعلان الأسماء المستفيدة من الصدقات تحاشيا للاحراج والذم والتحقير والتشهير .

الصدقة الإسلامية ب 700 ضعف وأضعاف أخرى .. لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى

يقول الله الحي القيوم جل جلاله : { مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (262) قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264) وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآَتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (265) أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (266) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (267) الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268) يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269) }( القرآن المجيد - البقرة ) .

على أي حال ، إن إخراج الزكاة المفروضة في الإسلام ، واجب شرعي إسلامي على جميع المسلمين ، صغارا وكبارا ، ذكورا وإناثا ، من المقتدرين الذين يملكون نصاب الزكاة حسب ما يقرره العلماء من أهل الحل والعقد في كل زمان ومكان ، لا يجب التحايل عليه أو إنكاره ، وذلك لإتمام اركان الإسلام وتحقيق الأهداف النبيلة المرجوة منه .
وبرأينا ، إن إظهار الصدقات على الملأ ، أمر ينقسم الى جناحين : الأول : الإعلان الصريح عن قيمة الصدقة من فاعل خير ، وهي الطريقة المثلى ، تحاشيا لاحراج بعض المعسرين المتضررين الذين أخذوا واستفادوا من هذه الخدمة المالية أو العينية . كما أن لهذه الطريقة ميزة أخرى تتمثل في عدم لجوء المحتاج لهذا المتصدق مرة أخرى وإحراجه في حالة عدم امتلاكه المال الذي يلبي حاجات وطموحات طالب المزيد من المنفعة .
ثانيا : الإعلان الصريح عن اسم المتبرع المتصدق على أناس آخرين فرادى وجماعات ، أو شعب آخر ، وهو عمل خيري علني ، يهدف لكسب ود الناس المستفيدين من هذه الخدمة المالية المجانية وربما دعاية انتخابية .
وحسب الشريعة الإسلامية ، فإنه لا بد من الحفاظ على كرامة المستفيد من الخدمة المالية أو العينية ، وعدم المن على الآخدين ، فليحق الأذى النفسي والاجتماعي بهم ، مما يولد الحسد والحقد والكراهية والبغضاء من المتصدقين والمتسفيدين من الصدقة .
وعلى الجانب الآخر ، لا بد للانسان المنتفع من مال الآخرين عدم إيذائهم أو التعالي عليهم أو مقارعتهم أو التشهير بهم ، واتهامهم بالفساد والافساد ، وأنه يستحق المزيد ثم المزيد من المساعدات المالية والعينية . وبهذا فإن الانسان الضعيف ماليا يحرم نفسه من صدقات أخرى ، إذا تبجح واعتدى على الآخرين واعتبر ذلك حقا شهريا او سنويا واجبا على المتصدق ، فالصدقة طوعية وليست إجبارية .

الزكاة .. فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ

يقول الله الغني الحميد جل جلاله : { فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55) وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (56) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57) وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (59) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60)}( القرآن المجيد - التوبة ) .

المعروف ان الإسلام له أركان خمسة هي : الشهادتان ( اشهد أن لا إله إلا الله - واشهد أن محمدا رسول الله ) ، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام للمقتدرين ماليا وبدنيا . وبالتالي فإن إنفاق الأموال بنسب ومعايير معينة هي فريضة إلهية ، بمرور فترة زمنية هي سنة عربية هجرية كل 354 يوما ، وليس بالتقويم الشمس كل 365 يوما . وتجب الزكاة على الأموال الورقية والمعدنية والثروة الحيوانية والنباتية وسواها  بنسب مالية محددة .
وللزكاة مصارف إسلامية ، حيث تدفع هذه الأموال لمستحقيها سنويا ، سواء بصورة فردية أو جماعية ، وتشمل فئات الزكاة الإسلامية المفروضة ، ثماني فئات هي : الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ

كلمة أخيرة .. لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ

يقول الله الحميد المجيد تبارك وتعالى : { قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165) }( القرآن المجيد - الأنعام ) .
وأخيرا ندعو ونقول والله المستعان ، بالقول النبوي السديد الوارد على لسان نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة بذلك : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) .  { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182)}( القرآن المجيد – الصافات ) .

تحريرا في يوم الأربعاء 17 شعبان 1434 هـ / 26 حزيران 2013 م

نترككم في أمان الله ورعايته ، والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

جوال فلسطين : 0598900198

بريد الكتروني : k_alawneh@yahoo.com

الأحد، 26 مايو 2013

وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا .. حديقتي المنزلية .. مليئة بالأشجار الثمرية د. كمال إبراهيم علاونه

وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا .. حديقتي المنزلية .. مليئة بالأشجار الثمرية

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : {  وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (12) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13)  }( القرآن المجيد - الرحمن ) . ويقول الله المحيي المميت تبارك وتعالى على لسان نبي الله نوح عليه السلام : { قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (9) فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10)  يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14) أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (19) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (20)}( القرآن المجيد - نوح ) .
وجاء في مسند أحمد - (ج 26 / ص 59) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" إِنْ قَامَتْ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ " .
وورد بصحيح البخاري - (ج 19 / ص 83) حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَلَا يَتَحَاتُّ فَقَالَ الْقَوْمُ هِيَ شَجَرَةُ كَذَا هِيَ شَجَرَةُ كَذَا فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هِيَ النَّخْلَةُ وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ فَاسْتَحْيَيْتُ فَقَالَ هِيَ النَّخْلَةُ " .


لنا حديقة منزلية .. قريبة من بيت الأسرية
اهتم بها بالحراثة والري لتؤتي أكلها الموسمية
تحتاج لازالة الاعشاب منها في كل فصول السنة وخاصة الربيعية
فزراعة الحديقة بالاعتماد على النفس رمز للبساطة والحياة البدائية
ونذكر جيدا حينما كنا نزرع ونوزع منها الأشتال بانتفاضة فلسطين الشعبية
ونشجع على الزراعة بكافة أصناف الزروع بالوسائل اليدوية والالية
لتشمل الكثير من القرى والمخيمات والمناطق الحضرية
فكان التوزيع المجاني لفسائل التين والعنب والتوت واللوز تكريما بطريقة سخاء سخية
فالهدف السامي لمحاربة الاستيطان اليهودي الاجنبي وعدم إهمال الأرض الفلسطينية
فالأشجار المثمرة بأغصانها الممتدة تعمل على تلطيف الأجواء الشمسية
وتساعد المواطنين على التمسك بذرات التربة الوطنية
وتعطي ثمارها المباركة لأصحابها كمورد من الموارد الاقتصادية
وتوفر على الإنسان التعب والمشقة في طلب الثروات الطبيعية
ويوقد من حطب اشجارها للمشروبات الساخنة كالشاب والقهوة وغيرها فيستغني عن المشروبات الغازية
فالحديقة الشجرية هي رمز الخضرة والإخضرار ذات الأوراق الخضرية
هذه الارض من ميراث والدي عن جدي بقرية عزموط النابلسية
وتمتد جذورها لأرض فلسطين ( الأرض المقدسة ) العربية الإسلامية
ننظفها وننظمها فصليا لتغيير ألوانها واشكالها وهيئتها السنوية
لتصلح لحالات الترفيه والاستجمام والحياة الوادعة الرومنسية
تتوزع فيها أشجار اللوز والتين والعنب والتوت والزيتون البرية
وبها شجرة اسكادنيا واخرى سنتروزا أضحت تعطي ثمارها الربيعية
ونجمع ثمارها في كل فصل وخاصة الصيفية
فما ألذ وأطيب ثمار اللوز الأخضر والناضج ولا ننسى الثمار العنبية
فالرمان وما ادراك ما الرمان من الفاكهة الصيفية
والمشمش والبرقوق والخوخ بدلا من اشجار اللوز المرة البرية
فالماء والخضراء والزرع الحسن من الطيبات والنعم بالحياة الأولية
ويطيب لنا تناول أصناف الأعناب السوداء والخضرية
وكذلك الحال بالنسبة لثمار التين الموازية
وحبات المشمش الأصفر في ساعات النهار العصرية
فطوبى ثم طوبى ثم طوبى لحياة الزراعة المدنية
فهي الكرامة والعزة والانتاج والتصنيع رمز الحضارة البشرية
فيا زارع الزرع عليك بزراعة الأشجار القرآنية
ويمكنك التركيز على الشجرة المقدسة التي وصفها الله بأنها لا شرقية ولا غربية
واحترس من لدغات العقارب والثعابين بالحديقة الخضراء الأسرية
فاحمد ربك يا إنسان من رزق ربك الرحمن الحنان المنان بنعمة الحديقة المنزلية
وقل الحمد لله رب العالمين الذي جعلنا في بلاد المشرق الاسيوية
وإقرأ القرأن المجيد واستمتع بالتلاوة تحت ظلال الاشجار بالفترة النهارية
فالحديقة جزء من البيت العمراني بالارض السهلية والجبلية
حديقتي المنزلية .. يا لها من روعة وبيان الوراثة الأبوية
فنعم الدين الإسلامي العظيم الذي فرض الله فيه الميراث لجميع الذكور والإناث من أفراد الذرية
فسلام ربي ورحمته على والدي ( إبراهيم ) حين ولد وحين مات ويوم يبعث حيا الذي أورثنا هذه القطعة الأرضية
وسلام ربي ورحمته على والدتي ( سهيلة ) التي حافظت على ممتلكات والدي الوراثية
فللوالدين الرحمة والغفران بإذن الله من قلب فلسطين بالبلاد الشامية
وهذه الحديقة الفسيحة لها بوابتات أمامية وخلفية
ويمكن الدخول اليها من البوابتين الرئيسية والثانوية
وتحيط بالبيت من الجهات الثلاث : الغربية والجنوبية والشرقية لا الشمالية
وتنتشر فيها الأضواء الساطعة ليلا ومياه الشرب وجميع البنى التحتية
ففيها بئر الماء الشمالي الذي نجمع فيه المياه الشتوية
ويقع الشارع الفرعي شرقها للسير بالمركبات في الطريق الاسفلتية
ويطيب لنا النظر لها من عل من الطوابق العلوية
نتناول فيها طعام الافطار حينا وما أحلاها وقت السهرية
ونستقبل بها الضيوف والأقارب أحيانا كونها هبة ربانية
فيجلسون فيها على المقاعد الثابتة والكراسي البلاستيكية
ونتفحص الانترنت تحت ظلال الأشجار عبر الشبكة العنكبوتية
ونطبع ونكتب المقالات والابحاث الأصلية والاحتياطية
ونتبادل فيها أطراف الأحاديث المستقيمة الجدية لا الهزلية
ونقضي بها بعض الأوقات بتوقيت الساعات الوقتية
ونذبح بها أضحية العيد من الضأن حسب العقيدة الإسلامية
ونوزع من خلالها للأهل والأقارب والجيران لحوم الأضحية الرضية
وكانت في يوم من الأيام مشتلا لآلاف الاشتال الزراعية 
فتغيرت سيرتها من الصبر والتين وزرع الخضروات والثمار الشوكية
فسبحان الله المتعالى مغير الأحوال من حال إلى حال في الأرض السهلية
فتارة يأتي فصل الشتاء فتبدو الأرض راوية مروية
ثم يأتي فصل الربيع فينمو النبات وتخضر الأوراق الربيعية
ثم يأتي الصيف ليتكمل نمو ثمار الفاكهة الصيفية
ويتبعه فصل الخريف فتتساقط الأوراق الصفراء الخريفية
فيا مقلب القلوب والفصول ثبت قلوبنا على دينك دين الإنسانية
فالحديقة بجوار المنزل لها رونق الطلعة البهية
تتغذى على التراب الطهور ونسقيها من مياه الحنفية
فالزراعة مهنة المزارع الإنسان وهي أساس الحياة الآدمية
وهي مهنة من المهن التي تستثمر الأرض بالطريقتين الأفقية والعمودية 
فسبحان منبت الزرع على إختلاف اشكاله وأنواعه مع تشابه المواد الغذائية
ومنها تجني الحسنات والأجر الكريم من الحي القيوم في الساعات اليومية
وذلك كلما أكل منها إنسان أو طير أو حيوان فيدعو لك بالحياة التوفيقية
فحديقة الحدائق تروق للمرء التعبان من الأعمال والأفكار الإبداعية
فلها رائحة طيبة في النهار وتزودنا بالاكسجين والرائحة العطرية
ولا تنسى بالحديقة شوي لحم البقر والضان بعيدي الفطر والأضحى بالمناسبات  الاسلامية
ما أحلى النوم وقت القيلولة تحت ظلال أشجارها المباركة وقعدتها القمرية
فإذا اجتمع الشجر والحجر بمكان واحد تنتعش بها النفس البشرية
فطب عيشا إذا اصبحت وأظهرت وأعصرت وأمسيت في الظلال الثمرية
فبادر لانشاء الحديقة ورعايتها ولا تنسى احاطتها بالجدران الاسمنتية
لحمايتها من العبث والتخريب من الأيدي الشريرة والهجمات الحيوانية
فطوبى للحماية المصونة من الأشجار المثمرة الكبرى بلا أشجار حرجية
فقوة الظلال من تشابك الأشجار لتكون عصية لا مطية
وتمتد الفروع والأغصان الباسقة لترتقي إلى مصاف طابقين من الطوابق العلوية
ولها جذور راسخة في منابت الأرض في أعمق الأعماق السفلية
ونوزع زكاة الثمار إذا جمعناها كل ثمر حسب نسبته المئوية
فدين الله في الأرض نادى بتقاسم الثروة حسب الرسالة الاسلامية
فما أروع النبات حين يزرع في أرض الآباء والأجداد باستخدام الزراعة البعلية
ونتبعها بالري اليدوي عند العطش للسقاية والحاجة الضرورية
ونحفر تحت الشجيرات ونزرع بجانبها النسيم والنعنع والميرمية
وما أجمل زرع الزعتر والبقدونس والفلفل في جنبات الحديقة المروية
والتمتع بجلسة الأهل والاقارب والانسباء بالأكلة الشعبية
وتشمل الأبناء والبنات الصغار والكبار والزوجة الصالحة الوفية
حديقتنا المنزلية في عزموط الأبية مليئة بالاشجار الثمرية
نشم منها وفيها رائحة الورود والشموخ والبهجة القدسية
كل وإطعم يا إنسان للبشر والطير والحيوان كلما جاءت الزكاة الموسمية
وصلي صلاتك وسبح ربك العظيم الأعلى في الجنان بالطريقة السوية
من الصلاة المفروضة والنافلة في ظلال الأشجار والرائحة العطرية
ولا تنسى بالصيام الجلوس تحت الأغصان تحت ظلال الأشجار الربانية
وأكثر من الإستغفار لله الغفار فهو خالق الأكوان للابتعاد عن الحياة الجهنمية
وارسال السماء مدرارا والمدد بالأموال والبنين وجعل الجنات والأنهار بالحياة الاسلامية
وتذكر ان الله أنبت الناس من الأرض الإنبات ثم الإعادة والإخراج للمؤمنين بالحياة الإكرامية
والتعذيب للكفرة الفجرة بنار جهنم وبئس المهاد بالحياة التعذيبية
فالتقوى والجود والاعتصام بحبل الله المتين في مقدمة الحياة الايمانية
وتفكر بخلق بديع السماوات والأرض وتغذية الاشجار الأرضية
فمظهر إحياء الأرض السنوي تذكر الإنسان المؤمن بالاحياء بيوم الحساب والحياة النهائية
فالله نسأل العفو والصفح والغفران لجميع الزلات اللسانية
فالله هو الغفور الرحيم إذا ما توبنا إليه توبة نصوحا للذنوب البدنية
فاللهم نسالك أن تسكننا جناتك بدار البقاء بحياة الخلود الأخروية
برفقة النبي العدنان محمد المرسل رحمة للانسان من رب البرية
فهذه الحديقة الصغيرة هي نموذج دنيوي عن الجنات والعيون بالحياة السماوية
وتذكر يوم يدخل الله المتقين في جنات وعيون بعد الاحسان للتائبين بالحياة الدنيوية
فحديقتنا المنزلية رمز العزة والكرامة والعمل المنتج بالأيدي السخية

الأشجار في الجنة

- ورد بصحيح البخاري - (ج 1 / ص 107) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِنْ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ فَاسْتَحْيَيْتُ ثُمَّ قَالُوا حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هِيَ النَّخْلَةُ " .
- جاء في صحيح مسلم - (ج 1 / ص 434) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ فَهْوَ يَمْشِي مَرَّةً وَيَكْبُو مَرَّةً وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً فَإِذَا مَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنْ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ لَعَلِّي إِنَّ أَعْطَيْتُكَهَا سَأَلْتَنِي غَيْرَهَا فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيُدْنِيهِ مِنْهَا فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنْ الْأُولَى فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ لِأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا وَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا فَيَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا فَيَقُولُ لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيُدْنِيهِ مِنْهَا فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنْ الْأُولَيَيْنِ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ لِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا فَيَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا قَالَ بَلَى يَا رَبِّ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهَا فَيُدْنِيهِ مِنْهَا فَإِذَا أَدْنَاهُ مِنْهَا فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِيهَا فَيَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ مَا يَصْرِينِي مِنْكَ أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا قَالَ يَا رَبِّ أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ أَضْحَكُ فَقَالُوا مِمَّ تَضْحَكُ قَالَ هَكَذَا ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا مِمَّ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مِنْ ضِحْكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حِينَ قَالَ أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَيَقُولُ إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ مِنْكَ وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ
- صحيح مسلم - (ج 13 / ص 456) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا " .
- سنن الترمذي - (ج 2 / ص 445) جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُنِي اللَّيْلَةَ وَأَنَا نَائِمٌ كَأَنِّي أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ فَسَجَدْتُ فَسَجَدَتْ الشَّجَرَةُ لِسُجُودِي فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ تَقُولُ اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ قَالَ الْحَسَنُ قَالَ لِيَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ لِي جَدُّكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجْدَةً ثُمَّ سَجَدَ قَالَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ مِثْلَ مَا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ
- سنن الترمذي - (ج 8 / ص 382) نَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَصِيرٍ فَقَامَ وَقَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ اتَّخَذْنَا لَكَ وِطَاءً فَقَالَ مَا لِي وَمَا لِلدُّنْيَا مَا أَنَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا
- سنن الترمذي - (ج 9 / ص 65) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا وَقَالَ ذَلِكَ الظِّلُّ الْمَمْدُودُ
- سنن ابن ماجه - (ج 11 / ص 253) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يَغْرِسُ غَرْسًا فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا الَّذِي تَغْرِسُ قُلْتُ غِرَاسًا لِي قَالَ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى غِرَاسٍ خَيْرٍ لَكَ مِنْ هَذَا قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ يُغْرَسْ لَكَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ
- مسند أحمد - (ج 26 / ص 477) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ شَجَرَةً كَانَتْ عَلَى طَرِيقِ النَّاسِ كَانَتْ تُؤْذِيهِمْ فَأَتَاهَا رَجُلٌ فَعَزَلَهَا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَقَلَّبُ فِي ظِلِّهَا فِي الْجَنَّةِ
- مسند أحمد - (ج 24 / ص 215) جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ قَدْ خُضِبَ بِالدِّمَاءِ ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ فَقَالَ لَهُ وَمَا لَكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ فَعَلَ بِي هَؤُلَاءِ وَفَعَلُوا قَالَ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام أَتُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي فَقَالَ ادْعُ بِتِلْكَ الشَّجَرَةِ فَدَعَاهَا فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسْبِي

كلمة أخيرة  .. طُوبَى ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي

جاء في مسند أحمد - (ج 23 / ص 290) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ قَالَ :" طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي قَالَ لَهُ رَجُلٌ وَمَا طُوبَى قَالَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا " .

فإن الإنسان المؤمن بالله صاحب الحديقة الشجرية له منزلة علية
فهو يرى بأم عينيه طبيعة الحياة النباتية
وما يشابهها من حياة أو موت للنفس البشرية
فنتعلم من دورة إحياء الأرض ونمو النبات والزروع والثمار ونهايتها ومثلها الحياة الانسانية 
فيسعى المسلم لنيل رضى الله للعيش الكريم في الحياة الأبدية
ليتجنب دخول نار جهنم بعد يوم القيامة بحياة سرمدية
فطوبى لمن يسعى أن تكون نفسه مطمئة التي سترجع إلى ربها راضية مرضية
لتدخل في عباد الله وجنته يوم يفصل الله رب العالمين بين الأمم الإنسية
فيدخل من يشاء في رحمته فيكون في أعلى عليين مع المحسنين بالحياة الدنيوية
ويعذب المنافقين والكفار والفاسقين ويدخلهم الجحيم لشراستهم بالحياة الأولية
فيا ايها الناس كونوا من اصحاب شجرة طوبى الثوابية وليس من اصحاب الشجرة الملعونة وهي شجرة الزقوم العقابية

كما ندعو ونقول والله المستعان ، كما قال نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الاثنين، 18 أكتوبر 2010

خفافيش الانترنت

خفافيش الانترنت

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس - فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (1) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (3) مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (5) النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (6) }( القرآن المجيد – الأحزاب ) .


استهلال


منذ أن بزغ فجر الشبكة العنكبوتية الدولية ( الانترنت ) وانتشرت في معظم أصقاع الكرة الأرضية ، في القرن العشرين الماضي ومطالع القرن الحادي والعشرين الحالي ، بالتقويم الشمسي ، والقرن الخامس عشر الهجري القمري الإسلامي العربي الأصيل ، تسابق عشرات الملايين إن لم يكن مئات الملايين ، من الناس للاستفادة من نعمة هذه الخدمة الإلكترونية ، وفي المقابل يتهامس ويتغامز ويتنابز ملايين الناس الآخرين ، لقلب هذه النعمة إلى نقمة عليه وعلى غيره من الناس أفرادا وجماعات ، ما إستطاع إلى ذلك سبيلا .



فئات رواد الانترنت


وينقسم رواد الانترنت لثلاث فئات لا رابع لها : بيضاء ورمادية وسوداء ، تتمثل بالآتي :
الفئة الأولى : وهي الفئة البيضاء ، صافية النبع والتدفق العلمي والأدبي والأخلاقي ، وتضم أصحاب الفكر النير والجرأة والشجاعة لقول الحق وعدم الخوف في الله لومة لائم ، وتعلن هذه الفئة عن رأيها وأسمائها جهارا نهارا أمام أعين المشاهدين والمستمعين والقراء على حد سواء ، سواء في الكتابة الأصيلة والأصلية أو إبداء الرأي حول كتابات معينة . وهذه الفئة هي من الفئات المحترمة التي تحترم نفسها وتحترم عقول الناس وأحترمها أنا شخصيا كثيرا .
وأما الفئة الثانية : فهي الفئة الرمادية ، ليس بلونها وإنما بكتاباتها وممارساتها التي تعبر عنها بالتلون كالحرباء والمصانعة والنفاق العام والخاص ، بالسباب والتعرض للآخرين ، والتنابز بالألقاب ، والسخرية من الناس ، فهي رمادية غير واضحة المعالم ، ضبابية في السر والسريرة ، وماكرة وخبيثة القلب والأخلاق ، وتتخفى خلف الكواليس وتبدي رأيها الضحل ، من وراء حجاب ، وهي فئة ضعيفة ، وجبانة وعاجزة عن قول رأيها بصراحة ، وتخاف من منافسة ومقارعة الآخرين بالحجة والكلمة الدامغة . وهذه الفئة تنتشر بكثرة في التعليقات السخيفة والمقززة على الأنباء والمقالات والتقارير والأبحاث ، وهي فئة خفافيش الليل التي لا تخرج إلا في الظلام ، ولا تعيش إلا في الظلام ، وتخاف من هبوب الرياح الطيبة ، وتخوض وتموج مع الخائضين . وحتى لا نظلم الجميع ، فهناك فئة تخاف من ظلم وظلام وهيمنة وسطوة وملاحقة الأجهزة الأمنية في بلدها أو الأقطار المجاورة ولا تكتب بأسمائها الحقيقية وهذه الفئة يمكن أن تجد بعض الآذان الصاغية ، أو الأعين لمشاهدة ما تقول وتكتب وتخط بيمينها أو بشمالها ، ولكنها في نهاية المطاف لا تستطيع الوصول لأهدافها المنشودة لأنها تعمل بالخفاء ومن يعمل بالخفاء فلا يستطيع التغيير الإيجابي ، ولا تستطيع مقارعة الحجة بالحجة والبرهان بالبرهان .
والفئة الثالثة : وهي الفئة السرية ، وتتمثل بعالم الحركات السرية وربما حركات التحرر وأجهزة التجسس المحلية والإقليمية والدولية أو كليهما . وهي فئة تبرر تصرفاتها لقنص الأعداء ، وتوصيل رسالتها الإعلامية والسياسية والعسكرية والاقتصادية من وراء حجاب دون أن يعرفها الأعداء . وهذه الفئة هي الفئة الثالثة عدديا . وتمارس هذه الفئة السوداء أفعالا بيضاء أو سوداء أو رمادية أو بألوان أخرى ، تشتمل على كل الفئات أو الألوان . وتمارس هذه الفئة الدعاية الصحيحة أو المضللة لإكتساب أناس موالين وبث شائعات وأنباء حقيقية أو زائفة ومزيفة فيما يعرف بالدعاية السوداء . وهذه الفئة تنتشر افكارها ورسائلها وأخبارها كانتشار النار في الهشيم ، والكثير من الناس لا يلقي لها بالا بالمرة . وتأثيرها يكون ضعيفا جدا على الجمهور المستهدف ولها جمهور قليل العدد في غالب الأحيان .
وأطلقنا عنوان ( خفافيش الانترنت ) على هذا المقال ، وذلك تشبها بخفافيش الليل ، من الطيور التي لا تظهر إلا بالليل الحالك السواد ، ولا تطير نهارا في وضح أشعة الشمس الذهبية ، بل تحاول وتسعى بالليل وسواده وعتمته علما بأنها لا ترى ، علما بأن الله فالق الحب والنوى جعل الله سباتا والنهار معاشا . وهذا يمثل حال معظم خفافيش الانترنت الذين يقصفون غيرهم بالباطل ويحاولون التمويه على الناس ، وإظهار الباطل ، والأمر بالمنكر والنهي عن المعروف في مخالفة للقاعدة المشهورة المتمثلة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والبغي والظلم .

الكتابة على الانترنت .. مرآة صاحبها

برأينا ، إن من الأمانة العلمية والأدبية والأخلاقية ، محليا وإقليميا وعالميا ، التي تحتم على الإنسان الذي يكتب مقالا أو يعلق تعليقا أن يذكر اسمه ليعرفه الناس ، ويعرفون أفكاره إن كانت صالحة أو طالحة ، والإنسان المستقيم هو الإنسان التقي الورع الذي يذكر اسمه عند كتابة فقرة أو مقال أو تقرير أو بحث أو غيره على الشبكة العنبكوتية الإلكترونية ، فهي المرآة الطبيعية العاكسة لشخصيته ونفسيته . فإذا كانت شخصية الإنسان إنهزامية أو سطحية أو مهزوزة فستكشف الانترنت هذا الأمر بسرعة كبيرة ، وإذا كانت شخصية الإنسان متوازنة وعقلانية ونبيلة وفاضلة تتمع بأخلاق عظيمة وقيم عليا فإن الانتر نت سترفع هؤلاء الناس إلى العلياء .
وشخصيا لا أحب ولا أميل كل الميل لمطالعة كتابات أو تعليقات من يكتب بأسماء مزيفة أو بالقاب مريضة ، أو يتخفى خلف أسلاك الكهرباء والهواتف النقالة أو الهواتف الثابتة ، ويظلمون أنفسهم ولا يؤمنون بالصراحة والوضوح في الرؤية ، ولا يتكلمون بالمنطق ، ويلهثون خلف أسماء ما أنزل الله بها من سلطان . ولا يحترمون أسمائهم الحقيقية ولا يعترفون بالأسماء التي أطلقها عليهم آبائهم وأمهاتهم ، كمن يخفي نفسه ، عن الآخرين خشية رؤية عورته ، بجميع جوانبها المادية والمعنوية . فالمتخفي خلف الانترنت مثله كمث لالنعامة الضخمة الحجم التي تزن أكثر من 150 كغم ، وتدفن راسها بالرمال وتظن أن لا أحد يراها .
وفي هذه العجالة لا بد من التذكير ، لجهلاء الانترنت ، او قباطنته الجدد ، أن التقدم والإزدهار بعالم الانتر نت يظهر من أين جاء التعليق عبر الايبي أو من أي حاسوب خرج ، ومتى نشر ومن طبعة أو نشره حتى وإن كان غير مرئي أو غير مسموع ... إلخ .

أسباب الحديث الخفي بلا اسم حقيقي من وراء حجاب

يقول الله العلي العظيم جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (15) قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (16)}( القرآن العظيم – الحجرات ) .

من خلال دراسة متخصصة وتمحيص علمي متأن ، وتدقيق في الكثير من التعليقات بأسماء صريحة أو باسماء مجهولة الهوية والعنوان ، للعديد من المواقع الإلكترونية ، تبين لنا أن هناك العديد من الأسباب والعوامل التي تحدو ببعض الناس لأن يتحدثوا ويبثوا أقوالهم وآرائهم دون الإفصاح عن أسمائهم الثنائية أو الثلاثية أو الرباعية الحقيقية ، التي يحملونها ببطاقاتهم الشخصية ، أو بجوازات سفرهم العادية أو الدبلوماسية ، فيلجأون لكتابة اسم العائلة وحده أو الاسم الأول وحده أو اسم الجد أو اسم مستعار مزيف للهروب من أمور فردية أو شتى .
وللأسف الشديد ، فإن مئات آلاف المواقع الإلكترونية من شبكات إخبارية ومواقع متنوعة ، ومنتديات عامة أو خاصة ، بلغات متعددة ، كالعربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والروسية والصينية والهندية وغيرها ، تزخر بالتعليقات الكثيرة من أسماء مزيفة مستعارة ، لا بل إن السواد الأعظم من المعلقين على المواضيع المتنوعة عبر الانترنت هم من ذوي الأسماء المستعارة ، وهي ظاهرة شاذة من شواذ الانترنت المستفحلة بين البشر .
وتتوزع هذه الأسباب والعوامل على الخير والشر كنقيضين لا يمكنهم الإلتقاء أو التعايش معا في بوتقة واحدة موحدة . ومن أهم هذه الأسباب والعوامل والدوافع على سبيل المثال لا الحصر ، ما يلي :
أولا : عدم التمكن من توضيح الرأي ، وضعف القدرة على الإقناع والتأثير المباشر ، فإن صابت فكان به وإن خابت فلا انتقاد أو تسخيف من الآخرين ولا هم يحزنون .
ثانيا : الخوف النفسي والجسدي من التعذيب وملاحقة من جهات معينة .
ثالثا : الخوف من إنتقاد الآخرين ، فيلجأ الإنسان إلى عالم الأسرار الإلكترونية المستورة .
رابعا : التجسس على الآخرين شخصيا وعائليا وفكريا وحزبيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا وعسكريا . وهي من أخطر حالات تقمص الشخصيات المزيفة خاصة في محادثات الشات والتشتت الإلكتروني عن بعد . فربما يحدثك شخص بصفة رجل وهو أنثى ، أو العكس تحدثك إمرأة بصفة أنثى وهي في حقيقة الأمر رجل يتربص بك الدوائر .
خامسا : تقمص شخصيات خيالية أو عالمية أو بهلوانية أو سواها ، والتأثر العام بها .
سادسا : تبني أسماء شخصيات عدائية ونشرها على الانترنت لتشويه سمعتها .
سابعا : السخرية الفجة من الآخرين وإزدرائهم بلا وجه حق أو دون مبرر عام أو خاص .
ثامنا : التخنث بظهور الرجال بأسماء شخصيات أنثوية أو رجالية للنساء بظهور النساء بأسماء شخصيات ذكورية .
تاسعا : كيل السباب والشتائم الشخصية والعائلية للآخرين والتخفي بالحجاب الإلكتروني المانع . وهذه الفئة هي من صنف الناس الجوعى للكلام ومعارضة الآخرين بدون مبرر قانوني أو أخلاقي أو اجتماعي أو ديني .
عاشرا : النفاق العام ، والمداهنة والمصانعة المزيفة ، بالقيام بمديح وإطراء من لا يستحقون ، وتغليب الحزبية السياسية والقبلية والعشائرية لدعم كتاب أو معلقين آخرين .
حادي عشر : تعددية الأسماء والألقاب ، والظهور بتعليقات بأكثر من اسم في المقال الواحد .
ثاني عشر : ممارسة هواية الغزل والتغزل بالفتيات وممارسة هواية السيرك والنط على الحبال . ومحاولة الارتباط بفارسة الأحلام أو بفارس الأحلام عبر استعراض العضلات الإعلامية .
ثالث عشر : التوقيع بأسماء أجنبية وغربية غريبة ، لأسباب شتى . منها الظهور بمعرفة اللغات الأجنبية ، أو البروز كشخصية غير محلية .
رابع عشر : تعظيم النفس وتمجيد الذات ، وقيام الشخص بكتابة تعليقات إيجابية موالية لمقالاته أو سلبية معادية لإعطاء بعض المقالات زخما زائفا ، وتكثير عدد المعلقين هنا وهناك في ثنايا الكتابات .
خامس عشر : التسلية والترفيه عن النفس ، ومقارعة الكتاب والمؤلفين والسير على غير هدى أو كتاب منير .
سادس عشر : رغبة كبار المسؤولين بالظهور بأسماء مستعارة لتحاشي كشف أنفسهم أو وجوههم الحقيقية أمام الناس ، وتوجيه النقد البناء للآخرين وتوجيههم الوجهة الصائبة ، أو لتعالي المسؤولين الكبار على عامة الناس والأدباء والفقهاء والعلماء والبلهاء والسفهاء .
سابع عشر : مهاجمة مواقع إلكترونية منافسة أو معادية وترك بصمات مبهمة لا تمت للإبهام بصلة حقيقية .
ثامن عشر : الدعوة للفتنة الطائفية والنعرات الدينية ، ونشر الفساد في البلاد بين العباد . وتبني أسماء دينية ، ونشر تعليقات متطرفة أو طائفية ، أو سفيهة تحاول تسخيف الدين وتسفيهه عن سبق الإصرار والترصد .
تاسع عشر : الجهاد الإلكتروني ، وتمجيد الثورة ضد الباطل والعدوان والاحتلال وتعظيم منازل الشهداء والأسرى والجرحى والمتضررين ، وهي أمور محببة لأبناء الشعوب المستضعفة والمضطهدة في العالم .
عشرون : التعليق على المواقع الإباحية السافلة والرغبة في التستر على الفضائح أو نشرها بأسماء مزيفة مستعارة . وربما تشويه أسماء شخصيات دينية أو قومية أو وطنية أو إنسانية ، طيبة ومباركة لها وزنها في الرأي العالم وصنع القرار .
حادي وعشرون : عدم التمكن من اللغة ، أي لغة كانت ، والتعليق باللهجات المحكية العامية وصعوبة مخاطبة الآخرين باللغة الصحيحة السليمة .
ثاني وعشرون : الدعاية السياسية لأحزاب معينة أو برامج سياسية أو برلمانية ، والترويج الاقتصادي لصناعة أو بضاعة معينة .
ثالث وعشرون : توصيل رسائل مفتوحة لصناع القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والفنية والثقافية وسواها ، والخوف من هذه الشخصيات المتنفذة ، وتوبيخها عن بعد .

إلغاء التعليقات الإلكترونية بأسماء صريحة أو مبهمة

لقد تداركت عشرات آلاف المواقع الإلكترونية على الانترنت هذا الأمر ، وهو ظهور التعليقات بأسماء مستعارة بنسبة كبيرة جدا بين التعليقات الواردة على الموضوع المعين ، وحجبت تقنية التعليقات الظاهرة والباطنة ، بأسماء واضحة أو مخفية ولكل أسبابه ودوافعه السياسية والاقتصادية والتشغيلية والاجتماعية والفكرية والإيديولوجية وغيرها . وفي مقدمتها ، تقليل النفقات المالية وتسهيلا للنشر التقني الإلكتروني ، وتلافيا للإحراج الاجتماعي ، وتجنبا لقلة الوعي السياسي والتشهير الإعلامي الشخصي ، وخوفا وهروبا من المتابعات الأمنية ، والمطاردات والإغلاقات الحكومية بضغوط هائلة على شركات الاتصالات الهاتفية ، وتحاشيا للصراع الطائفي والعقائدي وتحسبا لملاحقات الهكرز والإختراق الإلكتروني ، وخلافها من المسائل والأمور الحياتية العامة والخاصة .

استئجار المعلقين الإلكترونيين .. برواتب شهرية أو بالقطعة

على أي حال ، هناك الكثير من المواقع الإلكترونية المحلية والإقليمية والعالمية ، الحزبية أو الشعبية أو الرسمية ، ممن يتعاقد مع معلقين معينين ، مشهورين أو مجهولين ، كموظفين أو حزبيين ضمن الهيكلية الإدارية ، للظهور بأسماء صحيحة أو بأسماء مجهولة الحسب والنسب ، وتدفع هذه المواقع أو الشبكات أو المنتديات الإلكترونية ، مرتبات شهرية بسيطة أو خيالية ، حسب التمويل المتوفر ، أو على أساس عدد التعليقات للقائمين على هذه الأمور ، يعني بالقطعة ، وذلك بغية كسب ود الجمهور العالمي والظهور بمظهر الاستقلالية والحيادية والموضوعية والنزاهة وقبول الرأي والرأي الآخر . وهناك من الناس العاديين أو المتنفذين أو الحزبيين أو القبليين أو الأشخاص المهووسين الذين يتبرعون ويتطوعون لإبداء الآراء والتعليقات لإظهار الشعبية الزائفة لهذا الموقع الإلكتروني أو ذاك . وهناك طلبات خفية مرعبة عبر البريد الإلكتروني يطلب فيها من الأصحاب والإخوة والأحباب لإبداء الآراء أو التصويت الإيجابي أو السلبي ، حول مواضيع محددة أو استفتاءات معينة ، سواء لتوجيه الانتقادات اللاذعة أو كيل المديح الزائف لهذا الموضوع أو ذاك ، بغية تسفيه بعض المواضع أو الانتصار لاراء مقولبة سلفا ، وكل حزب بما لديهم فرحون . وهناك من يدعو لمقاطعة مواضيع معينة ويطلب كل زعيم قبيلة من افراد قبيلته العائلية أو العشائرية أو الحزبية السياسية عدم إبداء التعليقات او المشاركة في الاستفتاءات في محاولة مدروسة بائسة لتقزيم هذه المواقع الإلكترونية أو الترويج لها بطريقة أو بأخرى .
وهذا ما يفسر ويحلل تدفق التعليقات المتنوعة الكثيرة في العديد من المواقع الإلكترونية المشهورة على الشبكة العنكبوتية العالمية بلحظات أو دقائق قليلة وإنسيابها بسلاسة منقطعة النظير . وكذلك ، يفسر ضحالة وضآلة التعليقات على مواضيع متعددة مثيرة وذات قيمة كبرى في الحياة الشعبية أو الإنسانية العامة والأمثلة زاخرة وكثيرة في هذا الصدد لا مجال لحصرها .

كلمة أخيرة .. كن مبني للمعلوم وليس للمجهول

نصيحة عامة موضوعية ونزيهة وشفافة ، لجميع رواد الانترنت بلا استثناء ، أن يكونوا واضحين في الرؤى والرايات والأحاديث والرسالات دون لف أو دوران أو مواربة ، وإتباع الصراط المستقيم والظهور بالاسم الحقيقي إن كانوا من أهل الحكمة والموعظة الحسنة والسعي لتغيير الواقع الفاسد ، ومحاربة الفاسدين والمنافقين والمارقين ، والسفلة والجهلة وأوباش الناس .
وربما يعذر المرء ، أعضاء وأتباع حركات التحرر والتحرير الوطني والقومي والإنساني ، باتخاذهم الاسماء الحركية أو المصطنعة ( أبو فلان أو علان ) ، أو تمجيد الشهداء ، للدفاع عن النفس ، فلا يظهرون بأسمائهم الحقيقية ، ويتخذ لهم الأعذار المقبولة على مضض ، ولكن لا يمكن أن يقبل أو يستمتع الإنسان بقراءة رسالة أو مقال أو تقرير مجهول المصدر أو المؤلف أو الكتاب ، ويضم نفسه لقائمة النكرة بل النكرات الذين ينكرون أنفسهم ، لضعف الوازع الأخلاقي والديني والاجتماعي العام والخاص . ومصداقية أقوال وكتابات الذين يخفون أسماءهم واهنة وهزيلة أوهن من بيت العنكبوت ، فبئس هؤلاء القوم ، الذين يتشدقون باقوال وكتابات تحت أسماء مستعارة ، يتخذونها لأنفسهم ويعقون والديهم في التنكر لأسمائهم الذين أطلقوها عليهم ، وأنصح هؤلاء الذين يتسترون على أنفسهم خوفا أو حياء أو وقاحة أو همجية أن يلغوا أسماءهم ويتخذوا أسماء جديدة كي لا يتنابزون بألقابهم الجديدة فيما بينهم خلف شبكة الانترنت غير المرئية تارة أو وراء المسموعة تارة أخرى .
فتحية والف تحية ، لمن يدلون بآرائهم واقوالهم صراحة بالكلام السديد ، والعلم النافع الجديد ، بتوقيهم الصحيح الصريح ، وبئس للشاذين الذين يهولون الأمور ويضعونها في غير محلها ، ولا يظهرون بأسمائهم التي يعتبرونها قبيحة حسب وجهة نظرهم ويصيبهم الخزي والولولة من أسمائهم الحقيقية .

وختامه مسك ، لا بد من الاستعانة بدعاء نبي الله نوح عليه السلام : { وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) } ( القرآن المجيد ، نوح ) .
وندعو ونقول والله المستعان ، كما قال نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) .

نترككم في أمان الله ورعايته . والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

السبت، 26 يونيو 2010

قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - سيرة حياة مهنية وأكاديمية .. د. كمال إبراهيم علاونه

قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

سيرة حياة مهنية وأكاديمية ..
د. كمال إبراهيم علاونه




الولادة والإقامة

الدكتور كمال إبراهيم محمد شحادة علاونه ، مواطن مسلم عربي من فلسطين ، من مواليد صيف 1961 في قرية عزموط على بعد 5 كم شمال شرق مدينة نابلس ، جبال النار في الأرض المقدسة ( فلسطين ) . تلقى تعليمه الأساسي من الصف الأول حتى السادس الابتدائي ، في مدرسة ذكور عزموط الأساسية في القرية ، ثم التحق من الصف السابع حتى الثاني الثانوي في مدارس مدينة نابلس ، حيث إلتحق بالمدرسة العامرية من الصف السابع حتى العاشر .

ثم التحق بمدرسة قدري طوقان الثانوية للصف الحادي عشر ثم التحق بمدرسة الصلاحية فمعزوز المصري في مدينة نابلس في الصف المدرسي الأخير وهو الثاني الثانوي للفرع الأدبي ( التوجيهي – البكالوريا ) ، حيث حصل على المرتبة الأولى في المدرسة بمعدل 83.4 % .






الحياة الجامعية والاعتقال في سجون الاحتلال الصهيوني

التحق الطالب كمال في جامعة النجاح الوطنية بنابلس في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية على بعد 8 كم عن منزل الأسرة ، حيث حصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والصحافة كتخصص رئيسي واللغة الإنجليزية كتخصص فرعي بمعدل 75.2 % في نيسان 1986 ، حيث تأخر عن التخرج بسبب اعتقاله لدى قوات الاحتلال الصهيوني حيث اعتقل ثلاث مرات أثناء دراسته الجامعية ، من بينها اعتقاله اعتقالا إداريا لمدة ستة شهور في 28 آب – أغسطس 1985 ، إذ تزامن هذا الاعتقال مع إغلاق قوات الاحتلال الصهيوني لجامعة النجاح الوطنية لمدة أربعة أشهر بتهم أنها جامعة تحرض ضد الاحتلال الصهيوني .



وأثناء دراسته الجامعية كان نشيطا في الحياة الطلابية النقابية الجامعية والحياة السياسية العامة ، حيث انتخب رئيسا للجنة اللوائية للجان الشبيبة للعمل الاجتماعي في محافظة نابلس ، ونائبا للأمين العام للاتحاد العام للجان الشبيبة في الأرض المحتلة ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) . وأعد مجلة ( صوت الشبيبة ) وهي مجلة سياسية اجتماعية وثقافية ، تخص الشبيبة الفلسطينية .




وبعد تخرجه في جامعة النجاح الوطنية بشهرين ، في تموز – يوليو 1986 ، التحق بصحيفة الفجر المقدسية حيث عمل كاتبا ومحققا صحفيا ومراسلا في الآن ذاته ، واستطاع خلال شهرين من عمله أن يحتل المرتبة أولى في النشاط الصحفي بالصحيفة في كتابة وإعداد المواد الصحفية في شتى المواضيع ، مما جعل المحرر المسؤول وهيئة تحرير الصحيفة يطرح قضية فعاليته الجديدة للاستفادة منه ومن تجربته العلمية والعملية لدى جميع العاملين في الفجر المقدسية .
وأثناء عمله الصحفي بصحيفة الفجر ، اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني اعتقالا إداريا لمدة ستة شهور ، إبان انتفاضة فلسطين الكبرى الأولى 1988 ، وألزمته قوات الاحتلال الصهيوني ببطاقة هوية خضراء وهي مخصصة ( للمحرضين ) من الأسرى السياسيين الفلسطينيين لمدة سنة ، منع بموجبها من الخروج من محافظة نابلس ، وإعتباره من ( الفئة الأولى ) المحرضة ضد الاحتلال الصهيوني ، وبالتالي فقد عمله في مدينة القدس مركز صدور صحيفة الفجر الفلسطينية . ثم اعتقل مرة ثالثة اعتقالا إداريا عام 1989 ، لمدة أربعة شهور .



وقد ساهم كمال علاونه ساهم في تأسيس الاتحاد العام للفلاحين الفلسطينيين في الأرض المحتلة ، وتبوأ رئاسة اللجنة التنفيذية في الاتحاد لعدة سنوات .




الحياة الأسرية والاجتماعية




بالنسبة لحياته الاجتماعية ، كمال هو أحد الأبناء العشره لأبيه وأمه ، ( إبراهيم وسهيلة ) والأب من عزموط والأم من ساقية قرب يافا ، فكانت أسرته من الأنصار والمهاجرين بفلسطين ، حيث كمال يعتبر الإبن الأوسط لخمسة أبناء ، بالإضافة إلى خمس أخوات واحدة أكبر منه ، والباقيات أصغر منه . وتزوج كمال علاونه عندما كان في الخامسة والعشرين من عمره ، بعد تخرجه بشهر واحد تقريبا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس ، من زميلته في قسم العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية بنابلس ( عطاف أبو غضيب ) في أيار 1986 ، وأنجبا أربعة أبناء : الابن البكر هلال ، وهو الآن على أبواب التخرج من الجامعة بقسم الصحافة نهاية 2009 إن شاء الله ، وحازم ( خريج قسم المحاسبة 2009 ) ، وآية ، طالبة بكلية الهندسة بالسنة الثالثة ، وأمل الزهراء ( الصغرى ) في الصف الأول الأساسي .







أمل الزهراء تلبس زي التخرج من الروضة 2009

أمل الزهراء الأبنة الصغرى للدكتور كمال علاونه أنهت الصف الأول الأساسي بمدرسة بنات عزموط الأساسية 2010





العمل المهني .. في هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية

نشط كمال علاونه ، في كتابة المقالات والدراسات منذ سنواته الجامعية الأولى ، حيث كتب دراسة عن الفاشية ، ودراسة أخرى عن النازية ، وثالثة عن القومية العربية ، وعن قريته عزموط ، وكتب عن الشبيبة الفلسطينية ، في مجلة البيادر السياسي ، ومجلة العودة المقدسية . وكان أول عمل صحفي وظيفي التحق به د. كمال علاونه ، في صحيفة الفجر المقدسية في تموز 1986 ، ثم في صحيفة كل العرب التي تصدر بالناصرة حيث عمل مراسلا صحافيا .
وفي نيسان 1994 أختير مع 15 صحفيا ومهندسا ، من بين ألفي صحفي ومهندس ، ليكون في من الفوج الأول لنواة هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية ، وعند إنطلاق بث الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني في 1 تموز 1994 ، عند قيام السلطة الوطنية الفلسطينية ، في مدينة أريحا ، كان من أوائل المعدين والمقدمين للبرامج في جناحي الهيئة في ( صوت فلسطين ) و( تلفزيون فلسطين ) بأريحا ورام الله . حيث أعد وقدم وأخرج عدة برامج إذاعية وتلفزيونية من أهمها : ( حديث الروح ) ، مع الأنبياء ، ( آفاق إيمانية ) ، شؤون بلدية وقروية ، شؤون عمالية ، مؤسساتنا ، نافذة على الوطن العربي ، في رحاب الجامعة ، وبرنامج يومي ( محطات عمالية ما بين 7 – 10 دقائق صباحية ) وغيرها من البرامج الإذاعية بالإضافة إلى مشاركته في دائرة تحرير الأخبار الفلسطينية والعربية والدولية ، وإعداد التقارير والحوارات مع كبار المسؤولين الفلسطينيين والعرب والأجانب . وبلغ عدد البرامج المذاعة من إعداده وتقديمه وإخراجه أكثر من ألف حلقة إذاعية وتلفزيونية . بواقع زمني يتراوح ما بين 30 – 40 دقيقة أسبوعيا لكل برنامج .

المقالات والدراسات والتدريب

للكاتب والصحفي والأستاذ الجامعي د. كمال علاونه عشرات المقالات والدراسات منذ أن كان طالبا بالسنة الأولى بجامعة النجاح الوطنية بنابلس وقد نشرت في : مجلة العودة المقدسية ، ومجلة الميلاد الفلسطينية ، ومجلة الإسراء التابعة لدار الفتوى والبحوث الإسلامية الفلسطينية ، وصحيفة الحياة الجديدة ، وصحيفة القدس ، وصحيفة النساء التي تصدر عن طاقم شؤون المرأة ، وغيرها ، بين الأعوام 1997 – 2000 . وحاضر في العديد من الدورات التدريبية ، في طاقم شؤون المرأة برام الله ، ومركز شؤون المرأة والأسرة في نابلس ، كمحاضر غير متفرغ . ومدرب مدربين في دائرة التعليم المستمر بجامعة فلسطين التقنية بطولكرم .

الحصول على الماجستير والدكتوراه

في خريف عام 1996 التحق بجامعة بير زيت بفلسطين ، في برنامج دراسات عربية معاصرة للماجستير ، حيث كثف دراسته واختصر الزمن اللازم للتخرج بحوالي النصف ، وكان من الفوج الأول من المتخرجين في صيف 1998 إذ نال درجة الماجستير خلال سنة ونصف ، بمعدل جيد جدا 85 % وهو من المعدلات العالية في الجامعة . وخلال دراسته كان يواصل عمله في الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية بأريحا ، ليجمع في تنقله بين ثلاث مدن في اليوم الواحد هي : نابلس ، مكان سكنه ، وأريحا مكان عمله ، وبير زيت قرب رام الله ، مكان دراسته ، فكان مثلثا سكنيا ووظيفيا ودراسيا فريدا من نوعه .



كمال علاونه يرفع شهادة الماجستير بالدراسات العربية المعاصرة بجامعة بير زيت 28 / 6 / 1998
وفي عام 1999 ، توجه مرتين بوفد رسمي فلسطيني عبر معبر رفح جنوب قطاع غزة ، لمتابعته دراسته العليا لدرجة الدكتوراه في جامعة الأزهر بالقاهرة في العلوم السياسية أو الإعلام إلا أن السلطات المصرية أعادته مرتين ، ومنعته من دخول مصر ، فاتجه لاستكمال الدراسة في العاصمة السودانية الخرطوم ملتحقا بجامعة النيلين ( جامعة القاهرة فرع الخرطوم سابقا ) إذ نال درجة الدكتوراه في العلوم السياسية ، في أيلول 2002 وكانت أطروحة الدكتوراه بعنوان ( سياسة التمييز الإسرائيلية ضد الفلسطينيين ) .



الباحث كمال علاونه يناقش رسالة الدكتوراه بجامعة النيلين بالخرطوم بعنوان ( سياسة التمييز الإسرائيلية ضد الفلسطينيين ) 3 / 6 / 2002

وكان في 4 تموز 2000 قد انتقل من هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية بتنسيب من وزير التعليم العالي د. منذر صلاح فصدر قرار من الرئيس الفلسطيني بترقيته ونقله في الآن ذاته من هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية الحكومية إلى مدير دائرة العلاقات العامة بوزارة التعليم العالي في رام الله بدرجة مدير ( أ ) ، فاحتجت إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون على انتقاله ، وتم الاتفاق لاحقا على أن يبقى متطوعا لدى الهيئة معدا ومقدما لبرامجه وخاصة برنامج التعليم العالي ( في رحاب الجامعة ) وهذا ما كان لمدة سنة لاحقة إلى جانب عمله كمدير للعلاقات العامة بوزارة التعليم العالي .





التدريس الجامعي

وبعد نيله درجة الدكتوراه بأقل من عام ، انتقل د. كمال علاونه للتدريس الجامعي في ( كلية فلسطين التقنية بطولكرم ) الحكومية لدرجة البكالوريوس حيث عمل على تدريس مساق ( قضية فلسطين ) لطلبة البكالوريوس في الهندسة والتربية الرياضية وغيرها . وأثناء عمله في هذه الكلية قبل تحويلها لجامعة ، عمل على التدريس في ثلاث جامعات فلسطينية هي : جامعة النجاح الوطنية في نابلس ، وجامعة القدس المفتوحة في عدة فروع ، وجامعة فلسطين التقنية بطولكرم ، في حالة فريدة من نوعها .





د. كمال علاونه بالزي السوداني الأبيض 2002

وقد حاضر بعدة مساقات كأستاذ علوم سياسية غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة في مناطق : نابلس وطولكرم وطوباس ) ، منذ 1998 - 2009 ، وفق نظام التعلم عن بعد والتعليم المفتوح والإشراف الأكاديمي على مساقات جامعية حسب كل فصل دراسي وهي : فلسطين والقضية الفلسطينية ، مدخل إلى العلوم السياسية ، الوطن العربي والتحديات المعاصرة ، الاتصال والعلاقات العامة ، المدخل في التخطيط والتنمية ، المجتمع المحلي الفلسطيني ، التخطيط الإقليمي والريفي ، مشكلات إدارة التنمية ، نظام الحكم في الإسلام ، التربية الوطنية ، تاريخ القدس .
وكأستاذ علوم سياسية متفرغ في جامعة فلسطين التقنية الحكومية في طولكرم ، عمل على تدريس طلبة درجتي البكالوريوس والدبلوم ، منذ 25 آذار 2003 وحتى الآن . حيث حاضر في المواضيع التالية : الوطن العربي والتحديات المعاصرة . القضية الفلسطينية . مهارات الاتصال . إدارة الأفراد . مبادئ العلاقات العامة . مراسلات حكومية وتجارية باللغتين العربية والإنجليزية . أنظمة المعلومات الإدارية ، حل مشاكل . المعاملات المالية في الإسلام . أعمال السكرتاريا . مناهج البحث العلمي .
وكأستاذ علوم سياسية غير متفرغ في جامعة النجاح الوطنية - نابلس حاضر في الدراسات الفلسطينية ، في الأعوام الأكاديمية 2003 / 2005 .
وشغل منصب رئيس نقابة العاملين في جامعة فلسطين التقنية بطولكرم ، ومنسق اللجنة العليا لنقابات العاملين في الجامعات والكليات الحكومية بفلسطين منذ 26 أيار 2007 – 18 / 12 / 2008 ( استقالة ) . وشغل منصب نائب رئيس جامعة فلسطين التقنية للشؤون الإدارية والمالية منذ 31 تموز 2007 – 27 / 1 / 2008 ( استقالة ) .




مشاركات في المؤتمرات العلمية

وللدكتور كمال إبراهيم علاونه ، ابن جبل النار بفلسطين العربية المسلمة ، عدة مشاركات في مؤتمرات علمية وشعبية فلسطينية في نابلس وأريحا ورام الله والقدس ، ومؤتمرات نظمت في جامعات فلسطينية عديدة ، حول القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإعلامية ، وشؤون الأسرى الفلسطينيين والقضايا النسوية . وكان ناطقا إعلاميا لبعضها ومنسقا إداريا للبعض الآخر كباحث ومتحدث وخبير إعلامي وسياسي .

الكتب والمؤلفات المنشورة

وللدكتور كمال علاونه عدة مؤلفات من أهمها : خطة خريطة الطريق وانتفاضة الأقصى والسلام المفقود ، والأصول الإسلامية في العلاقات العامة والإعلام ، وفلسطين العربية المسلمة ، وهي كتب تدرس في جامعات فلسطينية لدرجتي البكالوريوس والماجستير والدبلوم المتوسط . وله عدة كتب بانتظار الطباعة من أهمها : نور الإسلام ، ومحطات عمالية ، الحكم المحلي في فلسطين ، رسائل مفتوحة ، الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأولى والثانية ، الإعلام الإذاعي والتفزيوني الفلسطيني .












الشبكة الإلكترونية .. شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )



عمل د. كمال علاونه على إنشاء مواقع إلكترونية خاصة وعامة ، وهي : مدونة فلسطين العربية المسلمة ( مدونات مكتوب ) منذ شباط 2008 ، ثم تلتها مدونة الأرض المقدسة . وفي 30 تموز – يوليو 2008 الموافق لذكرى الإسراء والمعراج 27 رجب 1429 هـ ، أنشأ شبكة إلكترونية ، بعنوان ( شبكة الإسراء والمعراج – إسراج ) وهي شبكة أنباء إسلامية عربية وفلسطينية ، يرتادها زوار من 157 دولة بلغ عددهم حتى الآن أكثر من 1.32 مليون زائر ، حيث يتبوأ موقع الرئيس التنفيذي للشبكة . ويعتبر د. كمال من الناشطين في المجالات البحثية والمقالية حيث يكتب بانتظام بما يتراوح ما بين 2 – 4 مقالات أسبوعية ، وأحيانا يكتب مقالات يومية ، تنشر تباعا على شبكة ( إسراج ) والمدونات ، وشبكات إلكترونية عالمية وفلسطينية مشهورة مثل : دنيا الوطن ، ووكالة قدس نت للأنباء ، وانتفاضة فلسطين ، ووكالة معا الإخبارية سابقا وغيرها ، وتنقل لها عشرات المواقع الإلكترونية العربية والإسلامية والعالمية مقالاته ودراساته بانتظام . وتتركز مقالاته حول الإسلام والسياسة والإعلام والاقتصاد والحياة الاجتماعية والمرأة .


نصيحة للطلبة الجامعيين

يقول د. كمال علاونه : بصفتي عملت 8 سنوات مرشدا للطلبة والجامعيين عموما في إذاعة ( صوت فلسطين ) بهيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية الحكومية ، ضمن برنامج في رحاب الجامعة ، ومديرا للعلاقات العامة بوزارة التعليم العالي الفلسطينية برام الله ، وأستاذا جامعيا ، في عدة جامعات فلسطينية ، النصيحة التي أقدمها للطلبة هي الاعتماد على الذات قدر الإمكان ، في الحياة الجامعية ، واحترام الآخرين ، الزملاء والأساتذة ، في الدراسة والعمل ، والسعي المتواصل لنيل الدرجات العلى ، والمطالعة المستمرة ، فالعلم مربوط بنواصيه الخير إلى يوم القيامة ، ومن لم يسرع به عمله لم يسرع به نسبه ، والعلماء ورثة الأنبياء . والاستزادة من العلم لا تتوقف عند نيل الإنسان للدرجات الجامعية الأولى ( البكالوريوس ) ، أو الثانية ( الماجستير ) أو الثالثة ( الدكتوراه ) . ويفترض أنه كلما زاد علم المرء زاد تواضعه وشعبيته ، وضرورة الابتعاد عن الأبراج العاجية ، والسعي الحثيث لمساعدة وخدمة الآخرين .
ولا بد للطالب الجامعي أن يبتعد عن سفاسف الأمور ، وأن يكون جادا ومجدا ، يحضر للمحاضرات قبل أن يلقيها الأستاذ الجامعي ، لإثراء النقاش ، والإيمان بالتعددية الفكرية والسياسية ، وفق منظومة الإسلام العظيم ، وأن يبتعد الإنسان عن التدخين والمخدرات والموبقات والكبائر بصورة قطعية ، وأن يعمل على تجنب صغائر السيئات كذلك ، والإكثار من الحسنات والأعمال الطيبة الخيرية ، وأن يكون مستقيما مؤمنا بالله راضيا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا .

الطموحات والأماني والآمال

وبالنسبة لطموحات وأماني وأمنيات د. كمال علاونه يقول : هناك طموحات إسلامية ووطنية عامة تتمثل في نشر دين الله في الأرض ، وتعزيز مكانة الأمتين العربية والإسلامية في العالم ، والاعتصام بحبل الله المتين ، وتحرير فلسطين المباركة ، وتمكن شعبنا العربي الفلسطيني المسلم من العيش بحرية وعزة وكرامة بعيدا عن الاحتلال والمحتلين الصهاينة ، والتمكن من عبادة الله في المسجد الأقصى المبارك بلا قيود يهودية كما يحصل الآن ، ويحرم مئات آلاف الفلسطينيين من شد الرحال لباحات المسجد الأقصى المبارك والصلاة فيه . وأن يأتي اليوم الذي تكون فيه فلسطين الأرض المقدسة ، والمدينة المقدسة ( القدس ) عاصمة لدولة المسلمين العظمى في العالم حسب البشرى النبوية الشريفة .



ويتابع د. علاونه : وأما بالنسبة لطموحاتي وأمنياتي الشخصية ، فهي أن أخدم أمتي المسلمة ، خير أمة أخرجت للناس ، وأن أعثر على دار نشر تطبع وتوزع لي كتبي التي تنتظر الطباعة في الرفوف والإدراج ، علما بأنني لا أبغي من طباعتها تحقيق المردود المادي بل أن تكون لي صدقة جارية في حياتي ومماتي على السواء ، ونشر العلم بين الناس ليستفيدوا منه . كما أنني أمارس هوايتي في الدعوة الإسلامية الوسطى والتبليغ ونشر الإسلام العظيم ، دين الله في الأرض ، بعيدا عن المغالاة والتنطع ، وأن استمر في إجراء الدراسات والأبحاث ، وأن أبقى مؤرخا حقيقيا للتاريخ الإسلامي والعربي والفلسطيني ، ولا تستهويني المناصب الإدارية والسياسية العليا .
ويردد دائما قول الله العزيز الحكيم تبارك وتعالى : { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)}( القرآن المجيد ، الأنعام ) .

انتهى .