الاثنين، 2 ديسمبر 2013

الزواج المتكرر لبعض الرجال .. تعدد الزوجات د. كمال إبراهيم علاونه

الزواج المتكرر لبعض الرجال .. تعدد الزوجات

د. كمال إبراهيم علاونه

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3) وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (4)}( القرآن المجيد - النساء ) .

هناك اسباب مقبولة لتعدد الزوجات مثل مرض أالزوجة و عجز المرأة أو عقمها أو عملها ، وعدم تفريغ نفسها لزوجها وابنائهم ورغبة الرجل في التكاثر الطبيعي وانجاب الاولاد بكثرة وفق العادات العشائرية والقبلية ، وتكثير الأبناء كجاهة ووجاهة عددية وعدم صبر الزوج على ما تمر به المرأة من عادة شهرية أو حيض ونفاس ( طويل يمتد ل 40 يوما ) او برود الزوجة الجنسي لاشباع رغبته الحميمية ، وغيرها من الاسباب ، تجعل الرجل يلجأ للزواج بالثانية والثالثة والرابعة أحيانا ، ولكن الزواج الاكثر استقرارا وطمأنينة وبعدا عن الخلافات الزوجية هو الزواج بامرأة واحدة . والرجل المزواج هو الأكثر تعرضا للأمراض المزمنة والطارئة والصدمات العصبية ، وهو في الآن ذاته قد يكون زوجا مطلاقا ( كثير الطلاق ) مما يشتت أسرته وأطفاله ويلحق الأذى والضرر بالمجتمع الانساني .

الأرض المقدسة .. وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ ( د. كمال إبراهيم علاونه )

خريطة  فلسطين Map of Palestine
الأرض المقدسة .. وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :
{ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآَوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (31) وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) }( القرآن المجيد – الأنفال ) .
وجاء في سنن الترمذي - (ج 12 / ص 434) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ ابْنِ حَمْرَاءَ الزُّهْرِيِّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عَلَى الْحَزْوَرَةِ فَقَالَ : " وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ " .

قرابة مليار دولار ( أو 3 مليارات شيكل سنويا ) وبمبلغ اجمالي يصل إلى 30 مليار شيكل للخطة الجهنمية الصهيونية التهجيرية الجديدة لابعاد الفلسطينيين عن ديارهم الأصلية ..
ميزانية يهودية سنوية جديدة مقرة من الكنيست العبري والحكومة الصهيونية ، بإشراف جيش الاحتلال الصهيوني ، وفق خطة امنية خبيثة مزركشة ، لتشجيع الشباب الفلسطيني والأسر والعائلات الفلسطينية على الهجرة من فلسطين الأرض المقدسة وفق سياسة الترغيب والترهيب ..

والرقم المقترح صهيونيا بالإغراء المادي لـ 30 ألف مواطن فلسطيني سنويا بالدفعات المغادرة الأولى ، ودفع مبلغ 100 ألف شيكل ( رغم أن التقديرات المالية الصهيونية السابقة كانت تقضي بتخصيص نصف مليون شيكل لكل عائلة فلسطينية تغادر بيتها بوطنها ، اختياريا بالاتفاق مع الجانب الصهيوني ) ، وهي صفقة بخسة مهما بلغت قيمتها ، لكل أسرة فلسطينية توافق على مغادرة فلسطين ... هذا يعني أكثر من الاستقدام البشري اليهودي السنوي من ( القادمين الجدد ) من خارج فلسطين المحتلة وفقا لقانون ( العودة ) لكل يهودي للأرض المقدسة ، في ظل الهجرة المعاكسة اليهودية للخارج .. فلا للصفقات المالية البخسة مقابل الطرد أو التهجير أو النفي ( الطوعي الاختياري ) بتنميق وتزويق وتفخيم وتضخيم سياسي واقتصادي واجتماعي وإعلامي عبري ردئ ...

ومن المعلوم أنه يعيش في فلسطين الكبرى الآن ( 2013 م ) 12 مليون نسمة ، نصفهم من المواطنين الأصليين والنصف الأخر من الدخلاء الطارئين من اليهود والأجانب ( القادمين الجدد ) من الإسرائيليين المزيفين الذين اتوا من 102 دولة من شتى بقاع الأرض للاستيطان الاحتلالي الاستعماري الهمجي الوحشي لفلسطين ..

أيها الشباب الفلسطيني ..
أيتها العائلات الفلسطينية ..
أيها الأبناء والأحفاد ..

الوطن والأرض والبيت والإنسان الفلسطيني ، لا يباع اي منها بتاتا ، مهما بلغت قيمة الصفقة المالية الشريرة ، حافظوا على أنفسكم ووجودكم بأرضكم وبيوتكم في الأرض المقدسة ، أرض الآباء والأجداد .. فلا تكونوا هنودا حمرا تبيدون انفسكم بأنفسكم باي طريقة ترهيبة أو ترغيبية .. ولنا العبرة والعظة الشاملة مما صنعه المستوطنون الغربيون الاوروبيون في قارة أمريكا الشمالية عندما حبسوا وقتلوا وابعدوا السكان الأصليين ( الهنود الحمر ) وغيروا الطبيعة السكانية لتلك البلاد ...
لنرفض ونتصدى جميعا ، فعليا بالممارسة التطبيقية على أرض الواقع ، للاستراتيجية الامبريالية الأجنبية المربعة المريعة : التهويد والصهينة والأسرلة والعبرنة ..

يا أصحاب فلسطين الأصليين البررة ..

ورد في صحيح مسلم - (ج 14 / ص 205) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ " .

عليكم بالرباط والمرابطة والصمود في أرض الآباء والأجداد .. فلا وألف لا للإبعاد الاجباري والاختياري .. فالحياة في فلسطين رغم شظف العيش أفضل بمئات المرات من الحياة في المنافي والمهاجر والشتات .. إسالوا المغتربين للدراسة والعمل والعلاج ولا تنسوا متابعة اخبار المبعدين من بني جلدتنا ..

ففلسطين المباركة أفضل بملايين المرات من استراليا وكندا وامريكا الشمالية عموما وامريكا الجنوبية ( في البرازيل وتشيلي والارجنتين وفنزويلا وغيرها ) واوروبا ( السويد والنرويج وفنلندا وهولندا وسويسرا والنمسا واسبانيا وايطاليا وغيرها ) وأفريقيا ومرارتها ... والهوية الفلسطينية الخضراء أفضل بملايين المرات من جوازات السفر الأجنبية رغم بريقها اللامع .. فليس كل ما يلمع ذهبا .. فلا تلهثوا خلف السراب لأنه سراب في سراب .. لا يسمن ولا يغني من جوع ..

فلسطين - الأرض المقدسة ، هي صفوة أرض الله في الكرة الأرضية .. فلا تغادروها بأي حال من الأحوال أو تحت اي ظرف من الظروف .. فما بعد الضيق إلا الفرج .. فالصبر مفتاح الفرج ..

المنظمات اليهودية والصهيونية بأساليب شيطانية خبيثة ملتوية ، تجلب الدخلاء الجدد الى بلادنا ، والحكومة الصهيونية تخصص الاموال الطائلة لتهجير اصحاب البلاد الأصليين من ارضهم وفق سياسة التفريغ والملء .. تفريغ الفلسطينيين وطردهم وجلب كل يهودي من الخارج لفلسطين المحتلة ..

فالتحدي والمواجهة الأولى ، هي البقاء في الوطن الفلسطيني المقدس ، وعدم الاستسلام لمغريات الحياة ، أو الانزلاق والانحدار مع دعاوي الظروف القهرية الطاردة .. فعوامل الجذب في فلسطين ، أكبر من عوامل الطرد .. فلا تنفوا أو تطردوا أنفسكم بأنفسكم .. عليكم بالثبات والصمود ، فالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والأمنية ستتغير حتما بعون الله العزيز الحكيم ، نحو الحياة الفضلى مستقبلا ، فلا داعي للإنهزام النفسي والعقلي والبدني .. واجهوا الحياة الصعبة بالمزيد من التحدي والتصدي .

فالعمل في ارض الوطن براتب أو أجرة شهرية قدرها ألف شيكل ( 200 دينار - 300 دولار ) أحسن من العمل في الخارج ولو كانت بعشرة آلاف شيكل شهريا ( 2000 دينار - 3 آلاف دولار ) أو أكثر .. والبقاء في ارض الوطن بلا عمل بظروف البطالة المستفحلة كذلك افضل بملايين المرات من أكل افضل الأكلات الشعبية والرسمية ولبس الملابس الفاخرة واقتناء جوازات السفر الاجنبية ذات البريق الزائف ، فمن يترك فلسطين من أصحابها الأصليين ، كمن يتولى يوم الزحف المقدس ضد الكفرة الفجرة ..
وأسالوا الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة ..

وكما يقول المثل الشعبي العربي ( الماء والملح فيه الربح ) ...

نحن أبناء فلسطين اصحاب الحق الوطني والإنساني والديني والقومي ، في الحياة الطبيعية في أرضنا الطيبة ، أرض فلسطين الحبيبة .. كل بداية صعبة في العمل ..
ونداء عظيم ، لخريجي الجامعات المحلية والعربية والاجنبية من الشباب الفلسطيني ، ابحثوا عن عمل شريف في بلادكم ولا تخرجوا أو تهاجروا من وطنكم ، وليس من الضروري العمل في التخصصات العلمية أو الوظائف الحكومية أو المؤسسات والدوائر العامة ، اعتمدوا على أنفسكم بإنشاء المشاريع الصغيرة الخاصة ..

وتبا للأموال العربية الذاهبة للبنوك والمصارف الربوية الامريكية والاوروبية التي تتكدس في خزائن الأجانب دون وجه حق ..

جاء في صحيح مسلم - (ج 14 / ص 208) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" يَقُولُ الْعَبْدُ مَالِي مَالِي إِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ مَا أَكَلَ فَأَفْنَى أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ " .

يا أهل الحق اثبتوا على الحق ..
طوبى للصابرين القابضين على الجمر الذين يعانون كثيرا من قسوة الحياة الدنيا ، ويحنون للوطن من داخله وخارجه .. في هذا الزمن المليئ بالمنغصات والهرطقات والعربدات والاقصاءات والاستثناءات الباطلة .. وهذا نداء إلهي للمؤمنين ..
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200) }( القرآن المجيد - آل عمران ) .
وهذا نداء نبوي لأهل فلسطين المقدسة ..
ورد في صحيح مسلم - (ج 13 / ص 414) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" إِنَّ الْكَافِرَ إِذَا عَمِلَ حَسَنَةً أُطْعِمَ بِهَا طُعْمَةً مِنْ الدُّنْيَا وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَإِنَّ اللَّهَ يَدَّخِرُ لَهُ حَسَنَاتِهِ فِي الْآخِرَةِ وَيُعْقِبُهُ رِزْقًا فِي الدُّنْيَا عَلَى طَاعَتِهِ " .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .

الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ .. فُكُّوا الْعَانِيَ ( د. كمال إبراهيم علاونه )

الرئيس المصري المنتخب د. محمد مرسي

وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ .. فُكُّوا الْعَانِيَ
د. كمال إبراهيم علاونه

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :
{ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41)}( القرىن المجيد - الحج ) .
صحيح البخاري - (ج 10 / ص 257) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فُكُّوا الْعَانِيَ يَعْنِي الْأَسِيرَ وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ وَعُودُوا الْمَرِيضَ " .

هل ستكون محاكمة الرئيس المصري المعزول من قيادة الانقلاب العسكري بمصر آخر مسمار في نعش الإنقلاب ؟
يبدو أن هذا الانقلاب هو آخر انقلاب في مصر ، وسيتبعه زوال مناصب عليا في المنطقة بأسرها .. عاجلا أو آجلا .. وإن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب ..
يوم الاثنين 4 / 11 / 2013 : هو يوم واحد للاثنين : الرئيس المصري الإسلامي المنتخب د. محمد مرسي ، وقائد الانقلاب العسكري الفريق عبد الفتاح السيسي .. هل ستحرر جموع الشعب الرئيس المعزول ؟ كيف ؟ ومتى ؟!!
وماذا سيقول الفريق المتمرد على الشرعية الرئاسية والدستورية والبرلمانية عبد الفتاح السيسي قاتل المدنيين بالآلاف ( 6 آلاف مصري ) ، ومعتقل الآمنيين ( 40 الف مصري ) .. وماذا عن محاكمته وزمرته الانقلابية المارقة ؟ ومتى سينقلب السحر على الساحر ؟ ..
عدد أفراد الشرطة والجيش والأمن الخاص والعام لحراسة محاكمة الرئيس المصري د. محمد مرسي الهزلية 20 ألف عسكري ..
ترى ماذا سيفعل الجهاز الخاص لجماعة الإخوان المسلمين ، إن جرت المحاكمة فعليا ولم تكن عملية الاعلان عن مكان المحاكمة صحيحة ..
هل ستجعل جحافل المسلمين شوارع القاهرة وبناياتها تجلجل باصوات الثورة على الانقلاب الدموي ؟
ماذا سيقول الرئيس المنتخب المعزول خلف القضبان الحديدية .. هذه مسخرة ومهزلة من مهازل آخر الزمان في ارض الكنانة .. وهي بداية سطوع الحق في سماء مصر المنهكة المكلومة ..
وماذا سيكون دور وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مصر والمنطقة ؟

أسئلة بانتظار الاجابة خلال هذا الأسبوع الحاسم في المصير المصري .. ما لكم كيف تحكمون ؟!
بعيدا عن الحزبية والعصبية القبلية أو العشائرية أو القومية .. الحق أحق أن يتبع ... إن الله مع الصابرين .

السبت، 2 نوفمبر 2013

فلسطين بين وعدين أرضي وسماوي .. وعد بلفور البريطاني الزائل الصغير .. والوعد الإسلامي القادم الكبير ( د. كمال إبراهيم علاونه )


خريطة  فلسطين Map of Palestine

فلسطين بين وعدين أرضي وسماوي
وعد بلفور البريطاني الزائل الصغير .. والوعد الإسلامي القادم الكبير 

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

وعد بلفور البريطاني الصغير وفلسطين

يعتبر وعد بلفور وعدا استعماريا بريطانيا ، منحته الحكومة البريطانية عبر وزير خارجيتها جيمس ارثر بلفور لثري كبير من اثرياء اليهود البريطانيين هو روتشيلد ، كمواطن بريطاني ، اثناء الحرب العالمية الأولى ، لعدة أسباب سياسية وعسكرية وإعلامية واقتصادية ، لجر الدعم اليهودي الشامل مع الحلفاء ( بريطانيا وفرنسا وامريكا ) وغيرها ضد دول المحور ( ألمانيا النازية وايطاليا الفاشية والدولة العثمانية ) ، يقضي بتمكين اليهود من احتلال واستعمار فلسطين ، وإقامة دولة يهودية عالمية في أرض عربية إسلامية خلال خمسين عاما . وهذا الوعد البشري الاستعماري الأصغر ، سيزول عاجلا أم آجلا بإذن الله تعالى ، بجهود عربية وإسلامية مخلصة من دعاة ذورة سنام الإسلام العظيم .
جاء نص وعد بلفور البريطاني لليهود ( لإيصاله للمنظمة الصهيونية العالمية ) ، في 2 / 11 / 1917 م ، موجها لثري من أثرياء اليهود البريطانيين البارزين :
" عزيزي اللورد روتشيلد : يسرني جدا أن أبعث إليكم باسم حكومة جلالة الملك بالتصريح التالي ، تصريح العطف على الأماني اليهودية الصهيونية ، الذي رفع إلى الوزارة ووافقت عليه . إن حكومة جلالة الملك تنظر بعين العطف إلى إقامة وطن قومي في فلسطين للشعب اليهودي ، وسوف تبذل أفضل جهودها لتسهيل بلوغ هذه الغاية ، على أن يفهم جليا أنه لا يجوز عمل شيء قد يضير الحقوق المدنية والدينية التي للطوائف غير اليهودية في فلسطين ولا الحقوق أو المركز السياسي الذي يتمتع به في أي بلاد غيرها " .
خريطة  فلسطين Map of Palestine
الأرض المقدسة والوعد الإسلامي الكبير

بشرت العقيدة الإسلامية ، بالآيات الكريمة في القرآن المجيد ، والأحاديث النبوية الشريفة الخالدة ، بحتمية انتصار الأمة الإسلامية في الأرض المقدسة ، ومقتل الطاغية العالمي المدعو المسيخ الدجال في مدينة اللد بفلسطين على يد المسيح عيسى ابن مريم عليهما السلام.

فإذا كان وعد بلفور البريطاني الأرضي البشري الأرضي قد تحقق جزئيا ، فإن الوعد الإلهي العلوي السماوي بكتاب الله العزيز ، والبشرى النبوية الشريفة ، سيتحقق كليا ولو بعد حين ، فهذا قول فصل ، يقوم على إحقاق الحق وإبطال الباطل . والوعد الإسلامي منقوش في اللوح المحفوظ وأنزل على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم خلال فترة البعثة النبوية ما بين 610 م - 633 م ( خلال 23 عاما من نزول وحي السماء جبريل عليه السلام على النبي الأمي محمد عليه الصلاة والسلام بمكة المكرمة والمدينة المنورة ) في شبه الجزيرة العربية  .
ولا يمحو الفساد ويزيل المفسدين إلا جولات وصولات الحق ، في صراع دائب بين الخير والشر ، فيزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا وسيزهو الحق برسالة الإيمان القوية .
وفيما يلي استعراضا عاما موجزا لبعض الآيات القرآنية المجيدة ، وبعض الأحاديث النبوية المطهرة لاجتثاث الباطل وإظهار الحق المبين ، بإقامة الخلافة الإسلامية على هدي النبوة ، في العالم ، وعاصمتها بيت المقدس ( القدس الشريف ) بعد الأخذ بالمقومات البشرية والعقيدة الإسلامية ، والإعداد العسكري والاقتصادي والأسباب الجاذبة للفوز والنصر المبين ، والإعداد القويم من القوة الشاملة الملائمة ، والتوكل على الله وعدم التواكل والكسل .

أولا : الوعد الإلهي العظيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :
- { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) وَآَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3) وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (8) إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10) وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا (11) }( القرآن المجيد - الإسراء ) .
- { وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (174) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (175) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (176) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (177) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (178) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (179) سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182) } ( القرآن المجيد - الصافات ) .
- { وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140)وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (143)}( القرآن الحكيم ، آل عمران ) .
- { مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68) وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (70) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71) وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آَمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آَخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72) وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (74) وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (76) إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (77) }( القرآن الكريم – آل عمران ) .

فإذا كان وعد بلفور يهدف لإقامة الكيان الصهيوني - اليهودي - العبري ( إسرائيل التوراتية ) ، بفلسطين المباركة القرآنية الإسلامية ، فيما يسمى الحكومة اليهودية العالمية ، فإن الوعد البشري الامبريالي الصغير والتطبيق الفعلي له ، هو مقدمة حقيقية لمعركة دينية مقدسة لا شك فيها ( هار مجدون باللغة العبرية - ويوم الله القدير باللغة اللاتينية ، والفتح العظيم - نصر من الله وفتح قريب باللغة العربية )، إذ ستقع هذه الواقعة الكبرى ، بين اليهود الدخلاء الطارئين على فلسطين واشياعهم ، ومن يدور في فلكهم ، وبين أهل الحق الإسلامي في الأرض المقدسة وخارجها . وستسقط المؤامرات مهما علا شأنها ، وسيمحق الله كيد المتربصين بفلسطين وشعبها ، ولات حين مناص .

ثانيا : البشرى النبوية الخالدة

- صحيح البخاري - (ج 10 / ص 70) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تُقَاتِلُونَ الْيَهُودَ حَتَّى يَخْتَبِيَ أَحَدُهُمْ وَرَاءَ الْحَجَرِ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ " .
- صحيح البخاري - (ج 10 / ص 71)
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْيَهُودَ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ وَرَاءَهُ الْيَهُودِيُّ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ " .
صحيح مسلم - (ج 14 / ص 140)
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ " .
- مسند أحمد - (ج 45 / ص 281) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ " .
- مسند أحمد - (ج 45 / ص 471) عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّ ابْنَ زُغْبٍ الْإِيَادِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ نَزَلَ عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدِيُّ فَقَالَ لِي وَإِنَّهُ لَنَازِلٌ عَلَيَّ فِي بَيْتِي بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَقْدَامِنَا لِنَغْنَمَ فَرَجَعْنَا وَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا وَعَرَفَ الْجَهْدَ فِي وُجُوهِنَا فَقَامَ فِينَا فَقَالَ : " اللَّهُمَّ لَا تَكِلْهُمْ إِلَيَّ فَأَضْعُفَ وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ لَيُفْتَحَنَّ لَكُمْ الشَّامُ وَالرُّومُ وَفَارِسُ أَوْ الرُّومُ وَفَارِسُ حَتَّى يَكُونَ لِأَحَدِكُمْ مِنْ الْإِبِلِ كَذَا وَكَذَا وَمِنْ الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا وَمِنْ الْغَنَمِ حَتَّى يُعْطَى أَحَدُهُمْ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطَهَا ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي أَوْ هَامَتِي فَقَالَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتْ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ فَقَدْ دَنَتْ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَايَا وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِنْ يَدَيَّ هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ " .
- صحيح مسلم - (ج 14 / ص 167) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا فَقَالَ مَا شَأْنُكُمْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَقَالَ غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ عَيْنُهُ طَافِئَةٌ كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ إِنَّهُ خَارِجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّأْمِ وَالْعِرَاقِ فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا يَا عِبَادَ اللَّهِ فَاثْبُتُوا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ قَالَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ قَالَ لَا اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ قَالَ كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ وَالْأَرْضَ فَتُنْبِتُ فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرًا وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمْ اللَّهُ مِنْهُ فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمْ الْيَوْمَ فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْأَرْضِ فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ فَيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنْ الرُّمَّانَةِ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ حَتَّى أَنَّ اللِّقْحَةَ مِنْ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنْ النَّاسِ وَاللِّقْحَةَ مِنْ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنْ النَّاسِ وَاللِّقْحَةَ مِنْ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخِذَ مِنْ النَّاسِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ " . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ ابْنُ حُجْرٍ دَخَلَ حَدِيثُ أَحَدِهِمَا فِي حَدِيثِ الْآخَرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ مَا ذَكَرْنَا وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى جَبَلِ الْخَمَرِ وَهُوَ جَبَلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيَقُولُونَ لَقَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِي الْأَرْضِ هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَنْ فِي السَّمَاءِ فَيَرْمُونَ بِنُشَّابِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حُجْرٍ فَإِنِّي قَدْ أَنْزَلْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَيْ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ " .
- مسند أحمد - (ج 36 / ص 27) ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِنَا فَسَأَلْنَاهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ قَالَ غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِنَّهُ شَابٌّ جَعْدٌ قَطَطٌ عَيْنُهُ طَافِيَةٌ وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خِلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ فَعَاثَ يَمِينًا وَشِمَالًا يَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لُبْثُهُ فِي الْأَرْضِ قَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي هُوَ كَسَنَةٍ أَيَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَالَ لَا اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ قَالَ كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ قَالَ فَيَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ فَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ وَالْأَرْضَ فَتُنْبِتُ وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ وَهِيَ أَطْوَلُ مَا كَانَتْ ذُرًى وَأَمَدُّهُ خَوَاصِرَ وَأَسْبَغُهُ ضُرُوعًا وَيَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَتَتْبَعُهُ أَمْوَالُهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْءٌ وَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ قَالَ وَيَأْمُرُ بِرَجُلٍ فَيُقْتَلُ فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جِزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ إِلَيْهِ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ قَالَ فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ فَيَتْبَعُهُ فَيُدْرِكُهُ فَيَقْتُلُهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ الشَّرْقِيِّ قَالَ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام أَنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا مِنْ عِبَادِي لَا يَدَانِ لَكَ بِقِتَالِهِمْ فَحَوِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ } فَيَرْغَبُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَيَهْبِطُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ بَيْتًا إِلَّا قَدْ مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتِنُهُمْ فَيَرْغَبُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ ابْنُ جَابِرٍ فَحَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ السَّكْسَكِيُّ عَنْ كَعْبٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ فَتَطْرَحُهُمْ بِالْمُهَبَّلِ قَالَ ابْنُ جَابِرٍ فَقُلْتُ يَا أَبَا يَزِيدَ وَأَيْنَ الْمُهَبَّلُ قَالَ مَطْلَعُ الشَّمْسِ قَالَ وَيُرْسِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَطَرًا لَا يَكُنْ مِنْهُ بَيْتُ وَبَرٍ وَلَا مَدَرٍ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ قَالَ فَيَوْمَئِذٍ يَأْكُلُ النَّفَرُ مِنْ الرُّمَّانَةِ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ حَتَّى أَنَّ اللَّقْحَةَ مِنْ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنْ النَّاسِ وَاللَّقْحَةَ مِنْ الْبَقَرِ تَكْفِي الْفَخِذَ وَالشَّاةَ مِنْ الْغَنَمِ تَكْفِي أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رِيحًا طَيِّبَةً تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ أَوْ قَالَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ تَهَارُجَ الْحَمِيرِ وَعَلَيْهِمْ أَوْ قَالَ وَعَلَيْهِ تَقُومُ السَّاعَةُ " .

وبناء عليه ، نرى أن فلسطين المسلمة القرآنية ، ستتغلب بمعركة لا ريب فيها ، على ( إسرائيل التوراتية ) المصطنعة المزيفة بأساطيرها الفجة في الأرض المقدسة ، وأن معركة النزال الدينية المقدسة قادمة لا محالة ، ستزول فيها ( المملكة الصهيونية الخاطئة ) وستولد فيها الخلافة الإسلامية العتيدة المظفرة ، في تعاقب تاريخي إنساني ، ينتصر فيه الخير على الشر ، ويزول ويبيد فيه الباطل وتشرق فيه شمس الحقيقة ، لتزيح دياجير الظلام السوداء عن كواهل المعذبين من المستضعفين في الأرض . ففلسطين مقبرة الغزاة الأجانب الطارئين السابقين والحاليين ، لأن التاريخ البشري يعد نفسه ، ولكن بأسماء ومسميات متباينة . وستلوح وتعلو بيارق المجد الإيمانية في سماء الأرض المقدسة المزخرفة براية التوحيد المجيدة بإذن الله الواحد القهار العزيز الحكيم .
وفي هذا الصدد ، لا بد من الإكثار من ترديد دعاء نبي الله نوح عليه السلام : { وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) } ( القرآن المجيد - نوح ) .
كما ندعو ونقول والله المستعان ، كما قال نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) .
تحريرا في يوم السبت 28 ذو الحجة 1434 هـ / 2 تشرين الثاني 2013 م .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

k_alawneh @yahoo.com
جوال 0598900198
خريطة  فلسطين Map of Palestine

الثلاثاء، 22 أكتوبر 2013

إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى .. فلسفة الموت في الحياة الدنيا ( د. كمال إبراهيم علاونه )


والآخرة خير وابقى
إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى .. فلسفة الموت في الحياة الدنيا
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة
د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول الله الواحد القهار جل وعلا :
{ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) }( القرآن المجيد - البقرة ) .

أنواع الموت الإنساني

الموت موتان في الحياة الدنيا الفانية ، مؤقت ودائم ، كالآتي :
أولا : الموت المؤقت - تكرار النوم والاستيقاظ - الغياب عن الوعي مؤقتا والرجوع الآني واليومي للحياة .
يقول الله الحي القيوم جل جلاله : { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42) }( القرآن المجيد - الزمر ) .
ثانيا : الموت الدنيوي النهائي - الرجوع بالموت وانتهاء الحياة الدنيا الفانية ، وعدم رجوع الله عن إرجاع الناس بالموت :
يقول الله العلي العظيم تبارك وتعالى :
- { يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) }( القرآن المجيد - الفجر ) .
- { فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (38) وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41)}( القرآن المجيد - الشورى ) .

فئتان تطلبان العودة للحياة الأولى ( الدنيا )

أولا : فئة العصاة والكفار ـ تطلب من الله العودة للحياة الدنيا بعد موتها وتيقنها من الحساب الإلهي ، وذلك لاصلاح الأخطاء والخطايا في الايام الخالية :
يقول الله المحيي المميت جل في علاه :
- { حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) }( القرآن المجيد - المؤمنون ) .
ثانيا : فئة الشهداء في سبيل الله : تطلب الرجوع للجهاد في سبيل الله بصورة أعظم وأضخم لما تراه من التكريم والتبجيل والرعاية الالهية الكبرى والنعيم المقيم .
جاء في صحيح البخاري - (ج 9 / ص 396) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا الشَّهِيدُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنْ الْكَرَامَةِ " .
وورد في صحيح مسلم - (ج 9 / ص 456) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ يَسُرُّهَا أَنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا وَلَا أَنَّ لَهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا إِلَّا الشَّهِيدُ فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ فِي الدُّنْيَا لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ " .
كما ورد بسنن النسائي - (ج 10 / ص 234) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ خَيْرَ مَنْزِلٍ فَيَقُولُ سَلْ وَتَمَنَّ فَيَقُولُ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكِ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ " .
وجاء في مسند أحمد - (ج 26 / ص 233) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ لَهُ يَا ابْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ خَيْرُ مَنْزِلٍ فَيَقُولُ سَلْ وَتَمَنَّ فَيَقُولُ مَا أَسْأَلُ وَأَتَمَنَّى إِلَّا أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُ لَهُ يَا ابْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ شَرُّ مَنْزِلٍ فَيَقُولُ لَهُ أَتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهَبًا فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ نَعَمْ فَيَقُولُ كَذَبْتَ قَدْ سَأَلْتُكَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَيْسَرَ فَلَمْ تَفْعَلْ فَيُرَدُّ إِلَى النَّارِ " .

الشهداء الأحياء عند ربهم .. الانتقال من حياة لأخرى برزق مختلف

يقول الله الحي القيوم جل شأنه : { وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)}( القرآن المجيد - البقرة ) .
- { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171)}( القرآن المجيد - آل عمران ) .

الحياة الدنيا والآخرة

يقول الله العزيز الحكيم عز وجل : { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17) }( القرآن المجيد - الأعلى ) .

النهاية الحتمية للإنسان .. الحياة والموت

يقول الله مالك الملك ذو الجلال والإكرام سبحانه وتعالى : { قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (26) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ (27) وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28) هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (29) فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (30) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ (31) وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (32) وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (33) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (34) ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (35) فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37)}( القرآن المجيد - الجاثية ) .
اللهم إنا نسألك حياة الأتقياء ، وبر الانقياء ، وعيش السعداء وموت الشهداء . آمين يا رب العالمين .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الخميس، 17 أكتوبر 2013

11 كتابا بإنتظار النشر والتوزيع للدكتور كمال إبراهيم علاونه

د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
11 كتابا بإنتظار النشر والتوزيع للدكتور كمال إبراهيم علاونه
الأرض المقدسة - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
كتب بانتظار التمويل للطباعة والنشر والتوزيع في فلسطين والوطن العربي والعالم ، ورقيا وإلكترونيا .. للمؤلف د. كمال إبراهيم علاونه ، وهي :

1- نور الإسلام العظيم
2- رسائل مفتوحة إلى رؤساء وملوك وقادة دول العالم
3- قضايا عالمية معاصرة
4- قضايا عربية معاصرة
5- قضايا فلسطينية معاصرة
6- نظرات في التعليم العالي والعام في فلسطين
7- الحكم المحلي في فلسطين
8- الاعلام الفلسطيني ( المسموع والمرئي )
9- محطات عمالية
10- مذكراتي الشخصية : فلسطيني بهوية خضراء
11- قضايا يهودية معاصرة
وهي دراسات وابحاث ومقالات وحوارات ولقاءات إذاعية ومتلفزة شاملة متنوعة ( سياسية واقتصادية واجتماعية وإعلامية وأثرية وصحية وثقافية ورياضية ) فلسطينية وعربية وإسلامية وصهيونية وعالمية ، عددها قرابة 1000 موضوع . وللمؤلف أيضا 4 كتب مطبوعة بفلسطين .
نشر المؤلف جزء من هذه الدراسات والابحاث والمقالات ، وهي الكتب التي تنتظر النشر في المواقع الالكترونية وخاصة الموقع الالكتروني ( شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) ومدونتي فلسطين العربية المسلمة ، وأرض فلسطين المقدسة ، والعديد من المواقع الفلسطينية والعربية والعالمية ، على الانترنت منذ 2008 حتى الآن .
ويتراوح حجم الكتب منها ما بين 300 صفحة و700 صفحة من القطع المتوسط ( 17 سم × 25 سم ) .

المؤلف في سطور

د. كمال إبراهيم محمد شحادة علاونه Dr. kamal Ibraheem Alawneh

- مواليد قرية عزموط - نابلس بفلسطين ، 1961 .
- دكتوراه علوم سياسية ، ورسالة الدكتوراه بعنوان ( سياسة التتميز الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في فلسطين المحتلة 1948 ) مجازة من جامعة النيلين في الخرطوم بالسودان منذ حزيران 2002 م .
- ماجستير دراسات عربية معاصرة / جامعة بير زيت عام 1998 م ، بتقدير جيد جدا 85 % .
- بكالوريوس علوم سياسية وصحافة / رئيسي ، ولغة انجليزية / فرعي من جامعة النجاح الوطنية بنابلس - فلسطين عام 1986 ، بتقدير 75.2 % .
- شهادة الثانوية العامة ( التوجيهي ) - الفرع الأدبي ، عام 1979 بتقدير 83.4 % .
- أستاذ جامعي سابق في 3 جامعات فلسطينية : جامعة النجاح الوطنية بنابلس ( 2003 - 2005 ) ، وجامعة القدس المفتوحة ( 1998 - 2010 ) ، وجامعة فلسطين التقنية بطولكرم ( 2003 - 2010 ) .
- مدرب مدربين بدورات إعلامية وحملات انتخابية عامة ، وحقوق المرأة وحقوق الإنسان .
- باحث وكاتب في شتى القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والنسوية .
- إعلامي في الصحافة المطبوعة والمسموعة والمرئية منذ 1986 .
- مدير دائرة العلاقات العامة في وزارة التعليم العالي 2000 - 2003 .
- محلل سياسي في الإذاعات والفضائيات ومواقع الانترنت .
- العديد من المؤلفات : كتاب فلسطين العربية المسلمة ، خطة خريطة الطريق وانتفاضة الأقصى والسلام المفقود ، الأصول الإسلامية في العلاقات العامة والإعلام ، الإعلام الإلكتروني الرقمي العصري .
- رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) منذ 1429 هـ / 2008 م حتى الآن .
- اسير فلسطيني محرر ، اعتقل مرتين للتحقيق الصهيوني عام 1983 ، واعتقال إداريا لثلاث مرات لمدة سنة ونصف تقريبا ، في السجون الصهيونية 1985 ، 1988 ، 1989 . وتنقل في 8 زنازين وسجون صهيونية .
- رئيس نقابة العاملين في جامعة فلسطين التقنية بطولكرم 2007 - 2008 .
العنوان :
البريد الالكتروني k_alawneh@yahoo.com

جوال فلسطين 0598900198

الاقتباسات المفضلة
{ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)}( القرآن المجيد - الأنعام ) .
كتاب ( فلسطين العربية المسلمة ) ، الطبعة الثالثة - للمؤلف د. كمال إبراهيم علاونه

السبت، 28 سبتمبر 2013

الحلول المثلى للأزمات المالية بالجامعات الفلسطينية .. جامعة بير زيت نموذجا ؟؟! د. كمال إبراهيم علاونه


مباني جامعة بيرزيت
الحلول المثلى للأزمات المالية بالجامعات الفلسطينية .. جامعة بير زيت نموذجا ؟؟!
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة
د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2) }( القرآن المجيد - المائدة ) .

إستهلال

من المعروف أن التعليم العالي المجاني في فلسطين غير متوفر ، ويبدو أنه لن يكون متوفرا خلال هذا العقد من القرن الحادي والعشرين لظروف ذاتية وموضوعية في البلاد . وتعاني فلسطين بصورة إجمالية من وضع اقتصادي متدهور يسير من سيء إلى أسوأ ن في ظل الاحتلال الصهيوني الأجنبي ، واستفحال ظاهرة البطالة في صفوف الطاقة العامة ومن بينهم نصف الخريجين الجامعيين تقريبا .
تعتبر جامعة بير زيت ، جامعة فلسطينية حضارية ، تقدم العلم والنور ، لحوالي 11 ألف طالب وطالبة في شتى التخصصات العلمية والإنسانية ، لدرجتي البكالوريوس والماجتسير ، ولم ترتقي بعد لدرجة الدكتوراه ؟؟!
هذه الجامعة الفلسطينية ، التي تحتضن 10 % من طلبة التعليم العالي في فلسطين الصغرى ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) ، ويعمل بها قرابة ألف أكاديمي وإداري وموظف خدمات ، هي عنوان التعليم الناضج ، عبر سني حياتها الذي يمتد منذ العقد السابع من القرن العشرين المنصرم وحتى هذا العام 2013 ، من القرن الحادي والعشرين الواعد . ومثلها مثل بقية الجامعات الفلسطينية في أرض الوطن تعاني جامعة بيرزيت من أزمات مالية متلاحقة ومتكررة ، ويظهر الاصطدام السنوي بين إدارة الجامعة والكتل الطلابية ومجلس الطلبة فيها ، حول المتغيرات المالية التي عصفت بالجامعة بين الحين والآخر ، ولكل له مبرراته وتطلعاته وأمانيه العامة والخاصة .
وأحيانا يحصل تضارب في الرؤى والرؤيا ، بين الطرفين ، الذي يحاول كل جانب فيه تجيير الأمور لصالحه ، رغم الاحتياجات المالية التشغيلية والثابتة السنوية لتسيير المسيرة الأكاديمية والإدارية والمالية .

حرب الشيكل في فلسطين

وفي هذا العام الأكاديمي 2013 / 2014 م ، بزغ فجر الأزمة المالية ، فقامت إدارة الجامعة ، بتثبيت سعر سعر الدينار الأردني ب ( 5.6 شيكل ) للحفاظ على الايراد المالي السنوي المتأتي من الرسوم والأقساط الجامعية ، فقد بلغ سعر الدينار الأردني في سنوات سابقة قرابة 6.5 شيكل ، وعندما تراجعت قيمة هذه العملة الأردنية التي تدفع بها أجور العاملين في الجامعة ، بواقع 1.5 شيكل / دينار ، لينخفض سعر صرف الدينار الاردني الى 5 شيكل ، اضطرت إدارة الجامعة في اجتهاد منها ، لتثبيت سعر الدينار الأردني بشكل وسطي ، ( 5.6 شيكل / دينار ) دون التنسيق مع ممثلي الكتل الطلابية ومجلس إتحاد الطلبة ، الأمر الذي رأت فيه الحركة الطلابية رفعا لقيمة الاقساط والرسوم الجامعية بواقع 12 % تقريبا ، وبالتالي رفضه جملة وتفصيلا ، فقامت الكتل الطلابية المشكلة لمجلس اتحاد الطلبة ، كرده فعل احتجاجية بإغلاق ابواب الجامعة بالجنازير ، فأطلق عليها الاعلام المحلي ( جامعة بير زيت - الجامعة المجنزرة ) كما دابت على ذلك في سنوات سابقة لوقف الارتفاع المخيف في الرسوم والأقساط الجامعية بصورة غير مباشرة .

جامعة بير زيت .. الإغلاق بالجنازير

ومع أن مسالة إغلاق الحرم الجامعي بالجنازير والأقفال لا يمت للحضارة الإنسانية بأي صلة ، وبعيدة عن الأعراف والقوانين النقابية والطلابية ، إلا أن الحركة الطلابية اضطرت لخوض هذا الصراع وفق هذه الطريقة العنيفة لإجبار إدارة الجامعة على التراجع القهقرى الى الخلف والابقاء على سعر الدينار الأردني عائما بلا رقيب أو حسيب ، فتبقى الجامعة والاقتصاد الفلسطيني برمته يعاني من حرب العملات المتداولة في فلسطين بين الارتفاع والانخفاض .
ولا بد من التنويه إلى أنه في ظل غياب العملة الوطنية الفلسطينية بفعل الرفض الاحتلالي الاجنبي ، وتواصل  انخفاض سعر الدينار الاردني ، مقابل سعر صرف الشيكل ( الإسرائيلي ) ، من 6.5  شيكل إلى 5 شيكل أو اقل قليلا ، القى بظلال الخسارة المالية المباشرة الكئيبة على قطاعات واسعة من شرائح الشعب الفلسطيني كالعاملين في الأونروا والجامعات الفلسطينية وشركة الاتصالات الفلسطينية والبنوك ، بل شمل هذا الانخفاض المالي بصورة مباشرة ايضا قيمة مهر العروس الفلسطينية الذي يدفع بالعملة الاردنية .
وغني عن القول ، إن ما ينسحب على جامعة بيرزيت ، ينطبق على بقية الجامعات والكليات الجامعية والمتوسطة في الضفة الغربية وقطاع غزة ، في التعرض للأزمة المالية السنوية ، تبعا لتقلبات أسواق الصرف في فلسطين .

الحلول المثلى للأزمة المالية بالجامعات الفلسطينية .. جامعة بير زيت نموذجا

برأينا ، هناك بعض الحلول المثلى لحل الأزمة المؤقتة للجامعات المحلية الفلسطينية في أرض الوطن ، وجامعة بير زيت خاصة ، وغيرها من مؤسسات التعليم العالي ، في الضفة الغربية وقطاع غزة ، لعل أهمها الآتي :
أولا : تشكيل لجنة تنسيق ثلاثية دائمة بين إدارات الجامعات ونقابات العاملين والكتل والمجالس الطلابية ، للتعاون وطرح الحلول المسبقة قبل استفحال الأزمة المالية السنوية .
ثانيا : الاعتماد على سلة عملات ثلاثية ( الدينار والشيكل والدولار ) لتسعير الرسوم والأقساط الجامعية لتحاشي الانزلاق السنوي في متاهات التيه المالي ريثما يتم إصدار العملة الوطنية الفلسطينية .
ثالثا : تنويع التمويل المالي المنتظم للجامعات الفلسطينية ، عبر :
أ) التمويل الجامعي الذاتي : ويمكن أن يتمثل هذا الأمر بما يلي :
1. إنشاء مشاريع اقتصادية متعددة مدرة للربح لضمان تدفق بعض الأموال للخزينة الجامعية .
2. رفع الرسوم والأقساط الجامعية بين الحين والآخر حسب قيمة العملات المتداولة في فلسطين بالاتفاق الثلاثي .
3. التوسع الأفقي في التعليم العالي جنبا إلى جنب مع التوسع العمودي بمعنى زيادة عدد الطلبة في المساق الأكاديمي الواحد ، لدرجتي البكالوريوس والماجستير ، مع الحفاظ على جودة ونوعية التعليم العالي الفعال .
ويمكن التركيز في هذا المضمار على درجة البكالوريوس في الاعتماد على المدرجات الجامعية بدلا من الصفوف الصغيرة الحجم ، فليكن في الشعبة التعليمية الواحدة 50 طالبا بدلا من 25 طالبا ، وليكن 100 طالب بدلا من 60 طالبا على سبيل المثال لا الحصر .
4. توسيع آفاق التعليم الموازي ليشمل كافة التخصصات المطلوبة ، في الجامعات المحلية ، لزيادة الدخل الجامعي الحقيقي .
5. إفتتاح برامج الدكتوراه في الجامعات المحلية ضمن المواصفات العالمية في التعليم والرسوم والأقساط الجامعية .
6. ومن باب أولى ، وقبل كل شيء ، تقليل النفقات الإدارية غير الضرورية ، وشد الأحزمة على البطون ، وتحاشي صرف الأموال بإفراط وتفريط ، بمعنى الابتعاد عن الإسراف المالي دون وجه حق .
ب) التمويل الفلسطيني : من خلال ما يلي :
1- الاستمرار في تقديم الدعم الحكومي الفلسطيني للجامعات المحلية بانتظام ، بصورة غير خاضعة للمزاج الحكومي أو المؤسسي الشخصي .
2- تفعيل تعاون القطاع الأهلي والخاص لدعم الجامعات المحلية ، والتكريم السنوي للمتبرعين ، وعدم اقتصار التبرع على بناء المباني فقط بل تقديم الدعم النقدي أيضا .
فمثلا ، يمكن اقتطاع نسبة 1 % من ارباح شركتي جوال والوطنية لصالح التعليم الجامعي . وزيادة تبني تعليم الطلبة الفقراء في مؤسسات التعليم العالي . وتوزيع جزء من عوائد الاوقاف وأموال الوقف على التعليم العالي .
3- توسيع ميزانية صندوق إقراض الطلبة للفصول الجامعية ، مع تيسيير عملية التسديد والدفع للمحتاجين ، عبر نظام المداورة المالية الفصلية والسنوية مع الالتزام والالزام بالدفع مستقبلا بعد الاستفادة من خدمة القرض المسترجع بلا فوائد .
4- فرض رسوم شيكل واحد شهريا على كل عداد كهرباء أو مياه لصالح التعليم العالي في فلسطين بالتوافق الشعبي مع الهيئات المحلية ووزارة الحكم المحلي وشركات توزيع الماء والكهرباء .
5- توزيع الكتب المقررة القديمة على الطلبة الجدد كتبرعات من الطلبة المتخرجين لدعم مسيرة التعليم العالي .
6- توزيع جزء من أموال الزكاة الإسلامية على الطلبة الجامعيين المحتاجين من غير المدخنين .
7- اقتطاع دينار واحد شهريا من رواتب العاملين بالجامعة لصالح الطلبة المحتاجين بالجامعة نفسها بالتعاون والتنسيق مع نقابة العاملين .
8- زيادة المنح الجامعية للطلبة المحتاجين ، وفقا لنتائج المسح الاجتماعي بعيدا عن الواسطات والحزبية والمحسوبية .
9- فرض شيكل واحد سنويا على ترخيص المركبات بوزارة النقل والمواصلات ورصد هذه المبالغ لصالح التعليم العالي بفلسطين .
10- تبني الجامعة طباعة الكتب المقررة الرئيسية في مساقات الثقافة العامة ورصد جزء من ريعها لصالح الطلبة المحتاجين سنويا .
ج) التمويل الخارجي : عبر التنسيق مع الجهات الداعمة التالية :
1) دعم الدول المانحة المهتمة بتقديم الدعم المالي والعيني للشعب الفلسطيني ، وتخصيص جزء من هذا الدعم للقطاع الجامعي .
2) دعم بعض الدول العربية النفطية ، التي لديها الاستعداد لدعم الشعب الفلسطيني في ارض وطنه . وهذا الأمر كان معمولا به قبل قيام السلطة الفلسطينية عام 1994 . وهذا المسالة تشمل السعودية والجزائر والكويت والإمارات العربية وقطر وليبيا والعراق وسواها .
د) عقد إتفاقيات توأمة بين الجامعة الفلسطينية وبعض الجامعات العربية والأوروبية التي لديها فائض مالي ، لدعم الجامعة سنويا بالطريقتين المالية والبعثات والزيارات الأكاديمية .
ومهما يكن من أمر ، ينبغي أن تبقى أبواب الجامعات مفتوحة ، أمام الجميع للحصول على المعارف والعلوم المتنوعة ، لمواكبة الركب الحضاري العالمي ، وتمكين الطلبة من الالتحاق بجميع الجامعات المحلية الفلسطينية ، وتحصيل الشهادات الجامعية الممتلئة ، وتجنيب مؤسسات التعليم العالي الصراعات الفصائلية والحزبية والكيدية الشخصية ، وحظر إغلاق الجامعات بالجنازير تحت أي ظرف من الظروف ، فالتعاون والتفاهم والتعاضد والتآخي الإنساني هي السبل الوحيدة لحل الإشكالات الطارئة بين الإدارة الجامعية والحركة الطلابية في اي جامعة فلسطينية في ارض الوطن .

رسالة مفتوحة لإدارة الجامعة والحركة الطلابية

وختاما ، لقد آلمني استمرار إغلاق جامعة بير زيت لفترة قاربت الأربعة أسابيع ، منذ مطلع هذا العام الاكاديمي في الفاتح من أيلول  2013 / 2014 م دون حل جذري مأمول ، لهذا الصرح الجامعي . لقد تلقيت تعليمي لدرجة الماجستير بتخصص الدراسات العربية المعاصرة بجامعة بيرزيت بين الأعوام 1996 - 1998 ، ولم يصل أمر الأزمة المالية الى حد إغلاق الجامعة بالجنازير والأقفال ، ومنع رئيس وإدارة الجامعة من دخول الجامعة ، وذلك قبل انتقالي للحصول على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة النيلين بالخرطوم وهي جامعة عربية عريقة ، في حزيران عام 2002 ، وكان أملي متابعة درجة الدكتوراه في هذه الجامعة الفلسطينية الناهضة أعني جامعة بير زيت سراج العلم والنور والمعرفة عبر السنين ، بغض النظر عن الكلفة المالية لتحاشي الغربة الاجتماعية والسياسية عن الأهل والوطن ، هذا عدا عن التكلفة المالية الباهظة للدراسة في الخارج .
اقول هذا الكلام لتوسيع التعليم العالي في فلسطين لجميع الدرجات الجامعية الثلاث : البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في كافة التخصصات العلمية والأدبية حسب الامكانات البشرية المتوفرة ، فلماذا لا تتوسع جامعة بير زيت ، ليكون عدد الطلبة 20 الف طالب بدلا من 11 ألف طالب ، يجب عدم الانغلاق على الذات والتقوقع في درجة الماجستير بالحد الأقصى من الدرجات العلمية .
لقد خرجت جامعة بير زيت كوكبة من الكوادر العلمية والإدارية والثقافية والاقتصادية التي تقود المجتمع في الكثير من الميادين العامة والخاصة ، في شتى المواقع الإدارية والسياسية والاقتصادية والاعلامية والاجتماعية ، وحق علينا أن ننصفها ونجعل رايتها مرفوعة غير منكسة مهما تعاظمت المشكلات والهموم .
ورسالة ابثها لإخوتي وزملائي في إدارة الجامعة ولأبنائنا في الكتل الطلابية ومجلس إتحاد الطلبة ، إقبلوا بالمبادرات التوفيقية المطروحة من نقابة العاملين بالجامعة أو وزارة التربية والتعليم العالي لهذا العام الأكاديمي ، تمهيدا لوضع خطة استراتيجية متوسطة الأجل تكون حيوية وتطويرية وديناميكية ، لمسيرة التعليم العالي الاجمالية بفلسطين ، ولا داعي لاستفحال هذه الأزمة العابرة ، فكونوا متحابين متعاونين ، بعيدا عن التشنج والتسرع وتجاهل الطرف الآخر ، ويجب على الطلبة إحترام الهيئات الإدارية والتدريسية في الجامعة بصورة كلية وشمولية بعيدا عن استعراض العضلات والجنازير ، لأننا لا زلنا تحت مرمى الاحتلال الأجنبي البغيض ، وبحاجة لجهود الجميع لمتابعة مسيرة الحرية والتحرر والاستقلال الوطني ، ولأن هذه المؤسسة التعليمية العليا ، هي ملك للشعب الفلسطيني باسره وليست ملكا لحزب أو فصيل سياسي أو نخبة إدارية أو أكاديمية ، فتعاونوا على البر والتقوى ولا تبقوا متعنتين في آرائكم ، فخير الحلول هو الأمر الوسط والاعتدال بعيدا عن المغالاة .
بعض الحلول المثلى للطلبة المحتاجين
ومن لم يكن مقتدرا على دفع الرسوم والاقساط الجامعية في جامعة بير زيت ، فليتم عمل الآتي :
1. توفير عمل جامعي لهؤلاء الطلبة في مرافق الجامعة أو غيرها عبر النوبات أو الورديات في العمل بالاتفاق مع شركات ومصانع معينة .
2. ومن لم يكن مقتدرا على النفقات المالية في هذه الجامعة فلماذا لم يلتحق بجامعة القدس المفتوحة الأرخص كلفة ،  وهي الجامعة التي تمارس التعلم عن بعد ، ومناطقها ومراكزها التعليمية المنتشرة في جميع المحافظات الفلسطينية ورسوم الساعة المعتمدة فيها قليلة مقارنة بالجامعات المقيمة في فلسطين ، وبإمكان الدارس / ة الالتحاق بإحدى فرص العمل المهنية أو الوظيفية والدراسة في الآن ذاته .
ورحم الله أمرى عرف قدر نفسه ، وأما البكاء والتباكي على من يقدر دفع الرسوم والاقساط وينفق ببذج وإسراف على التدخين وغيره فيجب أن يتحمل تكلفة التعليم العالي دون لف أو دوران أو مواربة .

كلمة أخيرة .. تصالحوا وتوافقوا واعتصموا بالحق جميعا ولا تفرقوا

وما اثلج صدري ، في هذه الأزمة الطارئة في جامعة بير زيت هو عدم التدخل البوليسي لفرض أمر معين ، فنأت الشرطة الفلسطينية عن التدخل بالحرم الجامعي في هذه الأزمة الداخلية بين الإدارة والحركة الطلابية مما يعمق استقلالية الجامعات الذاتية وحبذا لو تلحق بها بقية الأجهزة الأمنية في رفع يديها عن طلبة الجامعة الفلسطينية ايضا فلا تمارس الاعتقال والاحتجاز السياسي .
آملين أن نرى إنفراجا قريبا لحل الأزمة المالية في اي جامعة من الجامعات المحلية الفلسطينية ، وخاصة جامعة بير زيت التي أحن لمبانيها ورقعتها الجغرافية واساتذتها الكرام في وطني ، بعيدا عن الإغلاق والإفلاس المالي لا قدر الله . وللعلم والحق والحقيقة ، فلا بد للمستفدين من الخدمات الدراسية الجامعية تحمل جزء من التبعات المالية المتزايدة سنويا حسب مؤشر غلاء المعيشة والتدهور في أسعار العملات المتداولة ، وهذا يكون بالتوافق المسبق العقلاني بين إدارة الجامعة ومجلس الطلبة والكتل الطلابية الفاعلة بين جموع الطلبة .
ننتظر حلا جذريا مقبولا ، ووحدة راسخة بين جميع أطراف العلاقة الجامعية في بير زيت العريقة النابضة بالحياة العلمية والعملية ، وبقية الجامعات الفلسطينية لأنه ليس من المعقول المقبول أن نبقى في أزمة متكررة متدحرجة بين الحين والآخر دونما تفهم من الجميع لظروف المرحلة التي تمر بها فلسطين ، فالصراع والتناقض الرئيسي ، مع الاحتلال الأجنبي وليس مع بعضنا البعض .
بعيدا عن التجاذبات الجانبية والانفعالات الطارئة ، للاستفادة من الفصل الدراسي والحيلولة دون ضياع الفصل الصيفي على الطلبة الخريجين ، نحو الوحدة والاتحاد والسير العلمي والمالي والإداري والطلابي ، قدما إلى الأمام .
وندعو ونقول والله المستعان ، بالقول النبوي السديد الوارد على لسان نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة بذلك : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) .

تحريرا في يوم السبت 22 ذو القعدة 1434 هـ / 28 أيلول 2013 م

نترككم في أمان الله ورعايته ، والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

جوال فلسطين : 0598900198
بريد الكتروني : k_alawneh@yahoo.com

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013

حل جماعة الاخوان المسلمين .. هو الاعلان الرسمي عن وفاة الانقلاب العسكري في مصر ( د. كمال إبراهيم علاونه )

الاسلام هو الحل - شعار ( الإخوان المسلمون - وأعدوا )
حل جماعة الاخوان المسلمين .. هو الاعلان الرسمي عن وفاة الانقلاب العسكري في مصر
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة
د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ (52) فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (54) فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآَخِرِينَ (56)}( القرآن المجيد – الزخرف ) .
وورد في سنن أبي داود - (ج 11 / ص 316) عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ الْعَنْسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ قَالَ هِيَ هَرَبٌ وَحَرْبٌ ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ " .

إستهلال
أصدر القضاء ( السياسي - العسكري ) المصري يوم الاثنين 23 أيلول 2013 ، نعي وفاته ، ودفن نفسه في مقبرة التاريخ البشري ، بإصداره قرار بحل وحظر جماعة الإخوان المسلمين ، هذه الجماعة وحزبها الفتي ( حزب الحرية والعدالة ) التي فازت في الانتخابات الرئاسية المصرية عام 2012 ، كما فازت في انتخابات مجلس الشورى أيضا .
إن الاقصاء السياسي والاستبعاد العسكري ، من فراعنة مصر الجدد ، لأكبر قوة سياسية إسلامية في مصر ، بل وفي المنطقة الاقليمية قاطبة ، ومحاولة شطب الأحق بإدارة شؤون الدولة ، رغم بعض الأخطاء ، لهو دليل إفلاس سياسي كبير ، غير مسبوق . لقد تسرعت ومن يصدر قراراته المسبقة لها ، هذه المحكمة  المصرية التي تدعى ( محكمة القاهرة للامور المستعجلة ) بإصدارها أمرا قضائيا عبثيا بحظر جماعة الاخوان المسلمين في مصر يوم الاثنين 23 أيلول - سبتمبر 2013 ، فهذا القرار يناقض نفسه بنفسه ، ويحاول ممالئة سلطة الانقلاب العسكري الدموي الفوقية ، الآمرة الناهية في البلاد منذ 3 تموز الفائت .

قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى

يقول الله العدل الحق تبارك وتعالى : { قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (65) قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (66) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (67) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (68) وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (69) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (70) قَالَ آَمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (71) قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) إِنَّا آَمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (73) إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (74) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَا (75) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى (76) }( القرآن المجيد - طه ) .

لقد تجددت دعوة الإخوان المسلمين ، بفعل الثورة الشعبية المصرية بقيادة إسلامية ، تجديدا يوميا ضخما ، كونها تتعرض لهجمة فاشية قديمة - جديدة ، فالحظر السياسي المغلف بغلاف قضائي ، هو إنغلاق سياسي وقانوني وحزبي بتأييد جبهة الخراب بمصر ، للذين اصدورا هذا الحكم الجائر . وعلى النقيض من ذلك ، فهذا القرار الانقلابي الجديد للعسكر ، اثبت للمرة الألف صوابية السواد الأعظم من الشعب الذي انتخب بصناديق الاقتراع الانتخابية جماعة الاخوان المسلمين لإدارة دفة الحكم في البلاد ، لفترة اربع سنوات قزمها الانقلاب العسكري الغاشم لسنة واحدة ، واثبت أن قادة الجيش المصري يستحفون الاقصاء الكلي ، ليس من الجيش فقط وإنما من الحياة السياسية العامة ، وهذا ما سيكون قريبا ، فهذه الطغمة العسكرية الحاكمة في مصر من زمرة السفاحين الأربعة : الفريق عبد الفتاح السيسي ، والرئيس المعين عدلي منصور ، ورئيس الحكومة المعين حازم الببلاوي ، ووزير الداخلية محمد إبراهيم .

إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ

يقول الله الواحد القهار عز وجل : { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (34) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (37)}( القرآن المجيد – المائدة ) .

ليس بالقوة العسكرية الطاغية وحدها يحيا الإنسان ، فردا وجماعة وشعبا وأمة ، لقد ثبت بالوجه القاطع ، إن القضاء المصري ، هو قضاء تابع للانقلاب العسكري والحكومة المعينة ، فلا استقلالية ولا شخصية دستورية وقانونية للمحاكم المصرية . وفي ظل غياب مجلس الشورى ، فإن السلطات الثلاث في مصر اختزلت في سلطة عسكرية واحدة فلا وجود للسلطة القضائية بصورة حقيقية ، في أرض الكنانة .
تعلمنا ، من سبر أغوار التاريخ الإنساني ، أن الظلم إذا ما تبجح وعربد كثيرا ، فطغى في البلاد وأكثر فيها الفساد ، فإن مصيره إلى سوط عذاب من رب العالمين الذي يمهل ولا يهمل .
فلينتظر قادة الانقلاب العسكري في مصر على الشرعية الرئاسية والشرعية الدستورية والشرعية التشريعية ، السقوط والانهيار المدوي ، عاجلا غير آجل ، قبل نهاية سنة عجيفة من الاستبداد والظلم والانغلاق السياسي .
لقد دخلت مصر الآن في نفق مظلم ، سيبزغ فجر نوره قريبا جدا ، بنور الإسلام العظيم ، إنه الابتلاء الرباني للمسلمين ، المدافعين عن الحق ، المنادين بالاصلاح والصلاح الشامل ، والنهضة الإسلامية الغانمة للأمة العربية المسلمة . إنها بداية التمكين للأمة العربية حاملة  الرسالة الإسلامية الغراء ، والقرآن المجيد ، والسنة النبوية الشريفة . وهذا دليل جديد على حتمية الانتصار المبين لأصحاب الحق المظلومين ، من المعذبين في الأرض ، فابشروا يا أصحاب الراية الإسلامية لقد إقترب النصر العظيم على الكفرة الفجرة من الفاسدين المفسدين ، ولا تنفعهم الصهيونية العالمية والماسونية الكونية والامبريالية الدولية .
على العموم ، لقد ظهر الحق عاليا وتداعى الباطل نحو الحضيض ، فسوف يتابع تدحرجه نحو أسفل سافلين . لقد فقدنا الأمل بالجيش المصري ، الذي هرم ، وأكله التسوس والفساد ، وقاربت نهايته ، وتفككه وحله بقرار ذاتي ، لتأسيس جيش مصري عصري جديد ، يحتكم للعقل والحق بعيدا عن قادة الفساد والإفساد الكبير في مصر .
على أي حال ، أضحت عملية التفريق بين فسطاط الحق وفسطاط الباطل ، سهلة جدا ولا تحتاج لتفكير أو تأويل أو تنقيح وتصحيح وترجيح ، بل سطع نور الحق باليقين إن الإسلام هو المستهدف من القرار الفرعوني الجديد ، فحل أكبر جماعة في مصر لا يستهدف جماعة الاخوان المسلمين وحزبها الفتي ( الحرية والعدالة ) بل يستهدف الرسالة الإسلامية العظمى ، ليس في مصر وحدها بل في جميع أنحاء الكرة الأرضية من أقصاها إلى أقصاها .

وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

هذه رسالة مفتوحة للمسلمين في أرض الكنانة ، كما يقول الله العلي العظيم جل جلاله : { هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (138) وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140)وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (143) وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145)}( القرآن المجيد – آل عمران ) .

وغني عن القول ، إن من يريد إقصاء جماعة الإخوان المسلمين عن الحياة العامة السياسية في مصر ،كائنا من كان ، كبيرا أو صغيرا ، حزبا أو قيادة عسكرية أو حكومة معينة أو رئيسا معينا ، سيتم إقصاءه شعبيا بالدرجة الأولى ، وإسلاميا من الإخوان المسلمين وبقية الحركات والأحزاب الاسلامية الحقيقية . فالشعب المصري لن يسكت على رمي قراره الانتخابي في سلة المهملات .
فإذا جاء حل جماعة الإخوان المسلمين أولا ، بقرار قضائي بنكهة سياسية ، فسيتبعه قرار بحل حزب النور ( الجماعة السلفية الاسلامية المصرية ) لاحقا ، ثم حل حزب مصر القوية ( وهو الذي يقوده المنشق عن جماعة الاخوان المسلمين ) وسيتلوها حل كل حزب إسلامي بدعاوى باهتة تتمثل بأنها حزب ديني .
إسلامية .. إسلامية .. لا شرقية ولا غربية .. الإسلام الوسطي ، هو الذي سيقود الأمة المغلوبة على أمرها ، بصورة حتمية لا شك فيها ، إن عاجلا أو آجلا .

كلمة أخيرة .. وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ

يقول الله السميع العليم جل ثناؤه :{ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (37) وَقَالَ الَّذِي آَمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (38) يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآَخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (39) مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (40)}( القرآن المجيد - غافر ) .
أيها الانقلابيون في أرض الكنانة ، إنتظروا إنا معكم منتظرين ، وإن غدا لناظره قريب . فاسطورة الانقلابات العسكرية قد ولت بلا رجعة في افريقيا وفي العالم أجمع . فلن تستطيعوا إدارة شؤون الديار المصرية ، بالحديد والنار ، ولن تتمكنوا من وقف فعاليات العصيان المدني الآتية لا ريب فيها .

وفي هذا الصدد ، لا بد من الإكثار من ترديد دعاء نبي الله نوح عليه السلام : { وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) } ( القرآن المجيد – نوح ) .
كما ندعو ونقول والله المستعان ، بالقول النبوي السديد الوارد على لسان نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة بذلك : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) .

تحريرا في يوم الثلاثاء 18 ذو القعدة 1434 هـ /  24 أيلول 2013 م

نترككم في أمان الله ورعايته ، والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

جوال فلسطين : 0598900198
بريد الكتروني : k_alawneh@yahoo.com