الأربعاء، 2 فبراير 2011

أبتثية الْإِسْلَامِ الْعَظِيمِ .. إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ

أبتثية الْإِسْلَامِ الْعَظِيمِ ..
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ



د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس - فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (22)}( القرآن المجيد – آل عمران ) .
وجاء في صحيح البخاري - (ج 1 / ص 11) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ " .
وجاء في صحيح مسلم - (ج 1 / ص 87) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ : " يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنْ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْإِيمَانِ قَالَ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْإِحْسَانِ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ السَّاعَةِ قَالَ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا قَالَ أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ قَالَ ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا ثُمَّ قَالَ لِي يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنْ السَّائِلُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ " .

الحروف الأبتثية في اللغة العربية والإسلام العظيم

اللغة العربية الفصحى أو الفصيحة تتألف من 29 حرفا مع الهمزة ( ء ) والبعض يعتبر الهمزة من ضمن حرف الألف وهو غير مصيب بذلك ، إذ أن عدد حروف اللغة العربية يعادل الأساس بالشهر العربي القمري وهو 29 يوما ، ولكن أيام القمر قد تكون 30 يوما في بعض الشهور ، ذلك بأن عدد أيام السنة القمرية 354 يوما ، وهي أقل ب 11 يوما ونيف عن السنة الشمسية .
وتعتبر لغة الضاد ، وهي اللغة العربية العالمية الأصيلة ، إذ أنها لغة القرآن المجيد ، التي خاطب الله بكلامه المقدس عباده المؤمنين ، ولا تقوم العبادات الإسلامية إلا بها على وجه الخصوص . وكذلك فإن اللغة العربية هي لغة أهل الجنة – دار البقاء الأبدية الخالدة ، هذا بالإضافة إلى أن اللغة العربية هي لغة الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس ، ولغة رسول الله المصطفى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، ولهذا فإن هذه اللغة الحية الناهضة تعد لغة مقدسة لدى أبناء الأمتين العربية والإسلامية على السواء ، سواء بسواء .
وفي هذه العجالة سنلجأ لحروف اللغة العربية للتعبير على مبادئ وقيم وأهداف الإسلام العظيم ، والحياة الإسلامية المجيدة في الحياة الدنيا .
فاللغة العربية لغة أهل اليمين ، تبدأ كتابة حروفها من اليمين للشمال : وهي وفق الأبتثية للحروف : ( ء أبتث جحخ دذرز سش صض طظع غفق كلمن هوي ) ، أو متفرقة : { ء أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي ) .

أولا : الهمزة : ( ء )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، هو رب العالمين جميعا خالق آدم وحواء .. خالق الكائنات الحية والجمادات جميعا من الملائكة والجان والبشر والأرض والسماء .. وخلق كل كائن آدمي وحيواني وطير وحشرات ونباتي حي من الماء .. ورفع السماوات والأرض بلا عمد ترونها بلا إنثناء .. فبالإسلام تعيش الأمة المسلمة المجيدة أمة وسطى مميزة حرة بلا إبطاء .. وتنال حقوقها كاملة غير منقوصة من الأعداء .. وتحتاح للتعاون فيما بينها ، فالناس فيها إخوة وأشقاء .. وتكرم الصداقة والإصدقاء .. والإنسان بالإسلام ينفق من ماله ويجاهد بنفسه لينال من الله أفضل الثواب والجزاء .. فيا أيها الناس كونوا عباد الله الطائعين بلا إنكفاء .. ولا تتبعوا خطوات الشيطان إبليس الرجيم في العلن أو في الخفاء .. ويا أيها الإنسان ، اتبع سبل المرسلين والصالحين والأنبياء .. وطهر قلمك وجوفك من الرياء .. ولا تكن منهمكا في حفظ الأمثال الهابطة وابتعد عن مهازل وفنون وجنون الشعراء .. ولا تدع للقتل المحرم والمنكر والغواية والهلاك والإغواء .. وكن في الدنيا عابر سبيل لا يحب الفخر والافتخار والكبرياء .. فلا تحب مديح الناس لك نفاقا فتهلك من كثرة الإطراء .. وكن هاديا مهديا لا فاسقا أو منافقا لتعيش طيب الحياة الفانية والباقية بلا إلتواء .. واحتمي بالله دوما ، ولا تطلب من الناس الحماية أو الإحتماء .. وانصر المسلمين جميعا وخاصة الضعفاء .. وكن سويا في حياتك كلها ، بالعمل والعيش متجنبا الأهواء .. وكن مسلما تقيا بارا بوالديك والأهل قويا من الأقوياء .. فصل لربك وانحر ، قبل أن يصلى عليك ، فهذه هذ وصية بديع الأرض والسماء .. وكن عطوفا رحيما بعيدا عن الغلظة والغضب والعصبية القبلية والجفاء .. وطهر أموالك بالزكاة لتتمكن من إنمائها كل النماء .. ولا تسرف ولا تبخل فتنطوي تمام الإنطواء .. وقل سلام ربي وصلاته على إمام المتقين في الأولين والآخرين رسول الله المصطفى من أهل النقاء .. وكن بعيدا عن الجهل والجهلاء .. ولا تخالط المنافقين والسفهاء .. واجتهد في أن تكون صفيا من الأصفياء .. ولا تنس الاستفادة من دروس معجزتي المعراج وقبلها الإسراء .. وطهر ونقي نفسك من الذنوب كما يتطهر الإنسان ببركة ماء السماء .. وإذا أصابتك مصيبة فاصبر واسترجع لتنجح في البلاء والابتلاء .. ولا تقنط من رحمة الله فهو الرحمن الرحيم العفو الغفور ، فكل قانط ويائس يصبح من فئة البلهاء .. وإسع دائما إلى ذكر المولى عز وجل ولا تكن غافلا من الغفلاء .. وكن مدافعا ومنصفا في الميراث بعد الأقرباء .. للصغار والكبار ، الذكور والنساء .. سواء بسواء ، حسب آيات الميرات العظيم كفرض من فروض رب الأرض والسماء .. واحتمي بربك عبر الاستعاذة من وساوس الشيطان ، فهو السميع العليم القادر على كل شيء ، بلا نهاية أو إنتهاء .. وحاول أن ترافق وتصاحب ثلة من أهل العلم والعلماء .. ولا تصاحب السفهاء والبخلاء والسفهاء والبلهاء غير النجباء .. وكن هاديا للهداية الربانية فلا تبخل بالهدايا والإهداء .. فلتكن كريما شهما نبيلا من النبلاء .. وأحمد ربك كلما أكلت وشربت وتنفست الهواء .. وأزهد في طعامك وشرابك ولبس الكساء .. ولا تفتر عن صلاتك وعبادتك ، كنفيسة من النفساء .. وقل اللهم أرفع عني وعن المسلمين العسرة والبلاء والإبتلاء .. وتذكروا أن دستور الإسلام هو القرآن المجيد ( الدستور الإلهي ) للناس في الأرض والسماء باللوح المحفوظ ، يشتمل على أفضل الأحكام والقضاء .. وحاول أن تنضم لقافلة الأصفياء الأنقياء الأولياء الأبرياء النجباء لتكون في جنات الخلود بجوار الأنبياء ..

ثانيا : الألف ( أ )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، حيث يستعد الناس للحساب لياخذون النبأ .. ويسيرون باتجاه الهداية الدنيوية والأخروية كما فعلت ملكة سبأ .. حيث أسلمت مع نبي الله سليمان بن داوود عليهما السلام بعد أن أفتاها الملأ .. فلم تلقي لفتواهم بالا وسارعت لإعلان الإسلام من ناحية المبدأ .. فطوبى لمن أسلم واستقر الإيمان في نفسه وقلبه ، ونال رضى الله في الدنيا والآخرة ، وترك الصدأ .. صدأ القلوب لا الحديد أو الماس ولمع كالذهب اللامع الذي لا يؤكله الصدأ .. فسبحان ربي مدبر الأكوان فهو الأول والآخر والظاهر والباطن والمقدم والمؤخر وهو الذي سيجمع يوم القيامة بالقرون الخالية بكل الملأ .. ليوم البعث والحساب العظيم لجميع الخلائق ويسلم كل كتابه بيمينه أو بشماله ، أمام الملأ .. فهذا هو الخبر العظيم بل هو النبأ .. بل هو النبأ .. بل هو النبأ .. وكن خلوقا بين الناس لتنال السعادة والهنأ .. ولا تبذر تبذيرا في أموالك فتقعد ملوما مدحورا محسورا تأكلك الحسرة والندامة فلا تتجرأ كل الجرأ .. واعبد ربك دائما ، مقتديا برسول الله المصطفى خير الملأ .. ولا تكثر القيل والقال وإضاعة المال وكثرة السؤال ، وترغي روغان الثعلب والحدأ .. وليكن في معلومك ما أنت إلا مخلوق من الحمأ .. وأبصر بنور الله العظيم فهو النور السنأ .. وأتبع التعاليم الإسلامية فهي البداية والنهاية والمبتدأ .. فالناس شركاء في ثلاثة : في الماء والنار والكلأ .. وصوموا رمضان كله ولا تنسوا التطوع بالصيام لتعبروا باب الريان بالجنة بعيدا عن الظمأ ..
وأعبدوا ربكم الله الواسع الحكيم ذو الجلال والإكرام بعيدا عن الهوى .. وأدعو لجميع الناس بالهداية والهدى .. وسبحوا اسم ربكم الأعلى .. كما جاء بسورة الأعلى .. وكونوا من أهل الكرامة والتقوى والتقى .. وأصحاب الرشاد والعفاف والغنى .. وابتعدوا كل البعد عن التشهير وقذف المحصنات الغافلات في جميع الأوقات ليلا ونهارا ، وفي وقت الضحى .. لتدخلوا جنات النعيم المقيم والمأوى .. وثابروا على قراءة القرآن العظيم ومنها سورة والنجم إذا هوى .. وابتعدوا عن الظلم والعمى .. ولا تسهوا أو تغفلوا عن عبادة الرحمن أي سهى .. فالله هو الذي خلق فسوى .. فأوحى إلى عبده ورسوله ما أوحى .. إن هو إلا وحي يوحى .. حين وصل للسماء السابعة والفردوس الأعلى .. عند سدرة المنتهى ..

ثالثا : الباء ( ب )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، فيا أيها المسلم ، بادر لفعل الخيرات والأعمال الصالحة ولا تهاب .. ولا تشغلك الدنيا الفانية بمشاغلها كجمع العقارات والمباني متلهيا بالزواج وكثرة الإنجاب .. وأدع إلى سبيل ربك الحكمة والموعظة الحسنة وجادل الناس بالتي هي أحسن قبل الذهاب .. وإياك إياك أن تخالط الأموات الذين لا يذكرون الله فبئس هؤلاء من صحبة وأصحاب .. فكل واحد فينا سيترك الدنيا بلا إياب .. فهذه هي المبادئ الربانية العظمى لا رجوع عنها ، يا معشر الأهل والأصحاب .. فاتبع توحيد الله بالشهادتين وصل لربك وأد زكاة أموالك سنويا وصم رمضان وحج البيت الحرام ، لتعيش بالجنة مع الأحباب .. ولا تركن للفن الفوضوي الماجن فلن ينفعك الطرب والأطراب .. ولا تخالط إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي نجيب من الأنجاب .. وابتعد عن أصحاب السوء والهوى الذين يتناولون الأنخاب .. وأشرب الماء الزلال وابتعد عن الينابيع العكرة فهي مضرة ببدنك وعقلك وروحك ولا تقترب منها أي اقتراب .. ولا تخالط الحيوانات القاتلة كالكلاب والأسود والنمور والذئاب .. وبادر لتطوير الثروة الحيوانية من الأبقار والأغنام والماعز ، لتستفيد من ألبانها ولحومها وشحومها وتضعها في الجراب .. ولا تأكل لحم الخنزير أو الميتة والجيفة والنطيحة والمتردية عن الجبال والوديان والهضاب .. ولا تجعل أمرك في تباب .. واستغفر ربك من كل ذنب فهو الرحيم التواب .. ولا تلهو بالملاهي والمقاهي والنوادي الليلية فتهلك مع جمع الأصحاب .. وأكثروا من ذكر الله العلي العظيم ، ولا تسبوا الناس بالشتائم والسباب .. فتلهلكوا ولا تجدون من يقف معكم يوم يحتار أولي الألباب .. وتتبعوا السحر والسحرة فكل ساحر كذاب .. وأذكر ربك وأحمده دائما فهو العزيز الوهاب .. فسوف تلاقي ربك العظيم الحليم بيوم الحساب .. فلا تطمع بأموال غيرك وعقاراته ومبانيه وأراضيه وتعزهم في الخطاب .. فعند الله حسن المآب .. وخاطب المحارم من النساء من وراء حجاب .. وإعلم أن الله لا يهدي من هو مسرف مرتاب ..

رابعا : التاء ( ت )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، فإعلم أيها الإنسان أنك فانٍ ، كغيرك من الكائنات الحية ، وأنك ستنقل عبر التابوت .. فبادر لصنع الخيرات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قبل أن تموت .. فالحياة قصيرة كالمستظل بظل شجرة سرعان ما يتركها ويلبي نداء ذو العزة والجبروت .. فلا تمهل نفسك لآخر أيام الحياة لإعلان الإسلام والتوبة النصوحا ، فأسلم وآمن قبل الأيام أن تفوت .. وألبس الثياب النظيفة الجميلة وأعبد ربك الحي الذي لا يموت .. وتطهر دائما وإذا لم تجد ماء فتيمم ، فالتيمم يغني عن الوضوء عند إنقطاع الماء في الينابيع التحوت .. ولا تكن أكلا لمال غيرك كما يفعل بالسمك الحوت .. وقل سبحان رب العظيم ، لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة قبل أن تنزع عنك ورقة التوت ..
واختر لنفسك الزوجة الصالحة فهي شريكة الحياة الدنيا والآخرة بعد أن تدخل قبرك وتفوت .. واتخذ بيتا يأويك ويأوي أسرتك مثلها مثل بقية البيوت .. ولا تسكن ناطحات السحاب فهي علامة من علامات قيام الساعة ، حين تنهار الحياة الدنيا ، من الله ذي القوة والجبروت .. وتابع علمك وتعليمك لأن العلم يبني بيوت العز والكرم ويجعلها من خيرة البيوت .. وإسع لزراعة الأراضي لجني الثمار الطيبة ولا تنس زراعة الزيتون والتين والرمان والنخيل والتوت .. وابتعد عن المشروبات والمأكولات المضرة كي لا تتعذب وتعذب بدنك بالأمراض المزمنة الفتاكة يوم لا ينفع العلاج والدواء والدفع المالي بالذهب والفضة والياقوت .. وطبق فرائض الله في العباد قبل أن تذهب وتروح كما ذهبت الأمم والأقوام الخالية وتحاسب عند الله القوي سريع الحساب ذو الملك والملكوت .. وبعد صلاتك يا أيها المؤمن لا تنسى دعاء القنوت ..

خامسا : الثاء ( ث )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، ويوم البعث ، وما أدراك ما يوم البعث ؟ .. تذكر يا أيها الإنسان أنك لن تخلد بهذه الحياة الدنيا مهما طالت مدة المكث .. وأصنع بهذه الدنيا معروفا وأنه عن المنكر ولا تهلك النسل والحرث .. وابتعد عن فاحشة الزنا المهلكة بل فتزوج بالحلال وآت حرثك الدنيوي ، كلما أردت المتعة بالحرث .. وابتعد عن الفجور والفسوق وسوء القول والرفث .. وقل ربي أعوذ بك من الخبائث والخبث .. ولا تنهى عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا أنت نكثت كل أو بعض النكث .. وميز بين الضلال والأغلال والكلم الطيب وتحاشى الكلام الغث .. وتذكر دائما يوم الحساب فالله يحيي الأرض بعد موتها لتقريب مسألة البعث .. وإذا تصدقت بمال أو عين فليكن ذلك عن طيب خاطر ولا تحنث الحنث .. وحارب الإرهاب العالمي ضد الإسلام وإن استدعى ذلك الاجتثاث كل الجث .. وادفن الموتى المسلمين وجثامين شهداء الجهاد في سبيل الله وواري بالتراب كل الجثث .. ولا تتأخر عن معونة الأيتام والأرامل وابن السبيل ولو طال بك المكث .. وأحمي المحتاجين من الفقر وابعد عنعم حياة الغث .. واحلق وقصر شعرك دائما بالعمرة والحج ولا تكن من أهل الكث .. وطهر نفسك وثيابك وكن طيب النفس بعيدا عن الحث .. وجهز حاسوبك بالبوصلة الإسلامية تجاه الإعلام والانترنت ، وحرض المؤمنين على الجهاد وبلغ الناس بالأعمال الصالحة والأفعال الحميدة وحثهم كل الحث .. ولا تستسلم لدعاة الأباطيل فهم كالموتى بلا جثث .. ولا تنسى أنك ستلبث بالحياة الدنيا لفترة قصيرة اللبث .. فربي أبناءك تربية الأشبال فأنت كالليث .. فتعيش حياة إسلامية رغيدة وسعيدة حميدة مجيدة بهيجة كل البهج ..

سادسا : الجيم ( ج )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، فإعلم أيها الإنسان ، صغيرا أو كبيرا ، ذكرا أو أنثى ، أن أركان الإسلام خمسة هي : الشهادتان وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأداء مناسك الحج .. ولا تخلط الحابل بالنابل بالحياة الدنيا كلها وخاصة وقت الحج .. وكن عصاميا مساعدا للآخرين ولو كنت من بقعة لحج .. وقل قولا سديدا نافعا للناس وابتعد عن اللجج .. ولا تخالط السفهاء والمنافقين والفاسقين السذج .. وصل الأرحام بين الحين والآخر بانتظام لتنال رضى المولى ولا تبرر وتقدم أي حجة من الحجج .. وكن صافي الذهن والبال ولا تتآمر على الآخرين بلا داع أو سبب فج .. ولا تكثر من السؤال وإضاعة المال ودعك من القيل والقال وسارع لتنفيذ فريضة الحج .. ولا تمارس الرذائل فتحرج من المسلمين الحرج .. ولا تكثر من الذنوب وتتيه في حالة اللجج .. وكن لطيفا لينا مع الناس ولا تكن من فئة الهمج .. ولا تتسلق بكبرياء وتعال متعجرف على أي برج .. وليكن إرضاع الأطفال المواليد الرضع بالمج تلو المج .. فالرضاعة الطبيعية في الإسلام أفضل من الحليب الصناعي للمواليد الخدج .. وإذا رأيت منكر فأسعى لتغييره باليد واللسان والقلب معا وبادر لإصلاحه وأنصح الفاسقين والمنافقين والكافرين واحتج .. ولا تأتي حرثك الحلال بشريكة حياتك من الدبر بل من الفرج .. فهذه تعاليم إسلامية ناصعة لئلا تقع في المرض وتقول يا ربي ما هو المنهج والنهج .. ولا تقف مكتوف الأيدي عندما يتعرض أي مسلم للمنازلة والقتل الفج .. ولا تأكل الطعام نيئا ولا تأكل من التين الفج .. وليكن شعارك دائما التغيير والإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فهذا هو المنهج .. وكن مستقيما ينصرك الله وابتعد عن أي نوع من الإعوجاج والعوج .. وإياك أن تصاحب أو تثق بأي علج أجنبي من العلج .. واعرف ان الوقاية دائما خير من العلاج وكنوز العجج .. فلا تتخلى عن الحق والخير وتسلك مسالك الشر بأي طريق معوج .. وقل يا رب دائما فالصبر مفتاح الفرج .. وإقرأ القرآن العظيم واسجد سجدتين بسورة الحج ..

سابعا : الحاء ( ح )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، فسارع يا أيها المؤمن ، لنجدة الملهوفين وأسعفهم بلا إلحاح .. وأذكر ربك كثيرا وخاصة في الليل وساعات النهار والصباح .. ولا تهلك نفسك بالموبقات والكبائر لتنال جائزة النجاح .. وسارع للفوز العظيم بالجنة محرزا النجاح تلو النجاح .. وتحدث بالعربية الفصيحة كأبناء العرب المتقين الميامين الأقحاح .. ولا تستعمل اللهجات المحلية في الجد والهزل وكتابة القران وصك النكاح .. ولا تفتخر باستخدام اللغات الأجنبية كالانجليزية والفرنسية والروسية والصينية وغيرها ، فهذه مسالة فيها يمتشق السلاح .. وتمتع بأخلاق فاضلة طيبة لتكون مؤمنا تقيا بعيدا عن النوح والأنواح .. وابك على مصيبتك وتذلل لله الواحد عند موت الأقارب والأصحاب ولا تلجأ للنواح .. وأعبد ربك الغفور الرزاق المتين ذو الرحمة فهو الفتاح .. وأكبح جماح شهواتك الدنيوية من مال ونساء وأبناء ، لتكون كابتا للجماح .. وإذا احتاجك قريب أو بعيد ، فقدم له النجدة والقرض المالي واملهة مهلة السماح .. واتق الله في تحقيق الربح وتجميع الأرباح .. وأخفض جناحك للمؤمنين ، فأنت خافض الجناح .. وإعلم أن الحياة الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة ، فأنظر ما هو نصيبك من هذا الجناح .. وإذا جنح الأعداء للسلم فاجنح لها حسب طبيعة الجناح .. ولا تعتدي على الضعفاء ولا ترتكب الجرائم أو أي جنحة من الجناح .. ولا تخف أو ترتجف من الظالمين حتى لو كنت بلا سلاح .. وكن في هذه الدنيا سائحا عابدا لله ، ولا تكن كالغرب الذي يسوح في الكبائر والصغائر حيث يسوح فيها كل السواح .. فالحكمة مخافة الله في المساء والصباح .. ولا ترفع صوتك على والديك فتكون ممن يكثر الصياح .. وصن لسانك لأنه حصانك ولا تلجأ للغيبة والنميمة والكلام غير المباح .. واسبح في ملكوت الله الحلال ولا تقترب من الحرام فتكن بئس السباح .. ولا تنبطح للسفهاء والمنافقين اي إنبطاح .. وأحمل سلاحك على الظالمين بالتقوى والعز والكرامة والشهامة فنعم الجهاد بالكلام والسلاح ..
فكلوا واشربوا بالصيام حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر لتكونوا من أهل الفلاح .. فطوبى لمن أكل رزقه بعرق جبينه بعيدا عن السرقة والسفاح .. ولقحوا مرضاكم بالمضادات الحيوية وتداووا باعلاجات وباللقحاحات فنعم اللقاح .. وعليكم بالفواكه المتنوعة كالبرتقال والموز والعنب والتفاح .. وكونوا مستعدين لقدوم عزرائيل في أي لحظة لقبض الأرواح .. فمثل الحياة الدنيا كمثل الشجرة التي تحتها المرء استراح .. فهكذا هي الحياة الدنيا تعب ومشقة وعبادة وابتلاء واختبار تسير مسرعة بأسرع من الرياح ..

ثامنا : الخاء ( خ )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، فيا أيها الإنسان ، أطب مطعمك ومشربك من طيبات رزق الله ذو الجلال والإكرام ، ولا تنسى أكل ما لذ وطاب بالحلال من طيبات الرزق كالفواكه ومنها فاكهة الخوخ .. ولا تتبختر بلباسك الحرير والجوخ .. ولا تمش في الأرض مرحا فإنك لست من أهل الطوخ .. وأبن لنفسك وأسرتك بيتا يقيك حر الصيف وبرد الشتاء ولو كان هذا المسكن عبارة عن كوخ ..
وابتعد عن اللوم والملامة وكلام التوبيخ .. ولا تجاري السفهاء والمنافقين والكافرين ولا تلطخ بنفسك بالذنوب أي تلطيخ .. وبادر لزراعة الأشجار المثمرة والخضروات والحبوب والبقول والشمام ولا تنس إخراج زكاة كل شي تملكه ومن ضمنها أكوام البطيخ .. واصنع الحساء والمرق وزده ووزع على الجيران والبؤساء عند نزول الطبيخ .. ونقح حديثك وكلامك تمام التنقيح ، وصحح مسار حياتك لتسير على الصراط الصحيح لئلا يوبخك ربك أي توبيخ .. واجتهد في تجنب نار جهنم لتكون بعيدا عن نفخها ونفيخها كل النفيخ .. فلا تشيخ على الناس بأي تشييخ .. ولا تلطخ سمعة الآخرين بالشائعات أي تلطيخ .. وقل يا رب ارزقني رزقا حسنا طيبا مباركا طوال عمري وخاصة حين اشيخ .. فلا تسلخ جلود الناس بالكلام البذئ بل كن من أهل الطيبة والوداعة والطب بعيدا عن السلخ والتسليخ ..

تاسعا : الدال ( د )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، فيا أيها الإنسان الكافر سارع للإيمان بالله فهذا هو القرار السديد .. فلا تتبختر بين الناس متكبرا زاهيا بكفرك ، فجدد إيمانك بين الحين والآخر كل التجديد .. ولا تذهب وراء الضلال والكبائر والموبقات فتذكر مقامع الحديد .. فكن للحق تابعا وابتعد عن الباطل دوما ، تنل رضى الله الحميد .. ولا تبالي بأموال الكفرة الفجرة ، وكن محترسا الحرص الشديد .. وأعبد ربك الحميد المجيد .. وأسأل ربك الشهادة مقبلا غير مدبر لتنال العيش الرغيد .. بالدنيا والآخرة وتكن حيا عند ربك تحت عرش الرحمن المجيد .. وابتعد عن المكر والخبث والنميمة والضغائن لتعيش العيش الكريم الحميد .. ولا تغرنك الرتب العسكرية من عقيد وعميد .. وتذكر عذاب الأمم السابقة بالقرون الخالية ولا يكن عقلك كالبليد .. وإياك أن تكون متجمدا كالجليد .. أو قاسيا غليظا كمعدن الحديد .. وتذكر أنك ما تلفظ من قول إلا لديك رقيب عتيد .. فلا تتبجح بالحياة الدنيا فتتناول بالحياة الآخرية طعام الصديد .. وجند أقوالك وأفعالك للدعوة الإسلامية ، كل التجنيد .. فكن جنديا من جند الله في الأرض ولا تكن فاسدا من أهل الوعيد .. فعمد كلامك وقولك بالكلام الطيب المباح وأبذر الكلام والقول والحديث السديد .. وكن ملازما لأقوال الإله فهو نعم المولى فله الاسم الرشيد .. فالله هو أقرب إليك من حبل الوريد ..
واقتفى أثر رسول الله المصطفى ، المبعوث رحمة للعالمين من الله ذو العرش المجيد .. المبدئ المعيد .. الفعال لما يريد .. الهادي لدين الله بالقرآن المجيد .. المنادي بعبادة الله الحق المؤمن المهيمن ، وترك عبادة العبيد .. فكن من أبناء الأمة المسلمة ذات التاريخ البشري التليد .. فكن من جند الله متطوعا دائما يوم التجنيد ..
فجند حزب الله هم الغالبون حتما ، فهذا هو النبأ الأكيد .. وجاهد في سبيل الله بأموالك ونفسك ، فهذا هو الزرع الطيب لتجني منه حب الحصيد .. وتجنب الذل والهوان والاستهزاء والنذالة والنفاق وكن من أتباع الفعل الرشيد .. وابتعد عن البخل الشديد .. ولا تقترب من الإسراف الشديد .. ولا تكن لربك عاصيا عنيد .. وإعلم أن الله وضع لكل امرئ ، ذكرا أو أنثى ، عمره ورزقه وشقي أو سعيد .. ومتى يوارى في الثرى ، وينتهي من الحياة الدنيا ويأكله الدود والصديد .. فيا أيها الناس جميعا قوا أنفسكم وأهليكم نارا أعدت للكافرين والمنافقين والفاسقين فيقول الله شديد العقاب لجهنم هل امتلأت فتقول هل من مزيد ؟ .. فلتبادر يا أيها الآدمي لفعل الخيرات وترك المنكرات قبل أن يحل يوم الوعيد .. فتجندوا لدعوة الإسلام العظيم القديم الجديد ، وتجندوا له تمام التجنيد .. وجددوا في الحياة الإسلامية كل التجديد .. ولا تنسوا أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان فهو الجد والجديد .. لتستبقوا الخيرات وتكونوا من جند الله في الأرض وتفوزوا بالنعيم المقيم والكرامة والعزة والسعادة وتأتوا لليوم السعيد .. فلا تحسبوه بعيدا بل هو قريب يا أهل الإسلام السديد .. فالرسالة الإسلامية تقود للمجد في الدنيا والآخرة وتقود المؤمن يوم القيامة لليوم المجيد ..

عاشرا : الذال ( ذ )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، فيا أيها الإنسان ، حطم الأصنام الدنيوية كنبي الله إبراهيم عليه السلام ، وجذ الأصنام الوثنية والبشرية كل التجذيذ .. ولا تخاف في الله لومة لائم لتكون من أهل الفذ والتفذيذ .. ولا تستهون كبر الأشياء أو صغرها فالماء يهطل بداية على صفة الرذاذ والترذيذ ..
فيا معشر الإنس ، ابتعدوا عن الشهوة الحيوانية واللذة المصطنع من التلذيذ .. ولا تتعاطوا الخمر والميسر والنبائذ والنبيذ .. وكونوا عباد الله إخوانا بعيدين عن السفاسف والرذائل والترذيذ .. ولا تكونوا كأقوام سابقة من ثمود ومدين ولوط الشاذين تمام التشذيذ .. وشجعوا وحبذوا العمل الصالح التقي الخفي كل التحبيذ .. وكن جاهزا لنشر الرسالة الإسلامية الحقيقية والتنفيذ .. وأكرم الضيوف وإذبح بالعرس الخراف والعجل الحنيذ .. ولا تقسو على الناس فتجبذهم بطريقة التجبيذ .. فلا تكن أنت الجبيذ .. فلا تكن أنت الجبيذ .. فلا تكن أنت الجبيذ ..

حادي عشر : الراء ( ر )


اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، فكن أيها المخلوق ، ذاكرا لله العزيز الحكيم ، بعيدا عن الظلم والظلام متذكرا ساعة الاحتضار .. فلا تشارك بالتجارة المنافقين ولا تصاحب الكفار .. وكن بعيدا عن حثالات الفجار .. لتعيش بعيدا عن الضنك عابدا لله الغفور الشكور ، مستقرا كل الاستقرار .. وتتجنب العذاب أو الخلود بالنار .. فنار جهنم صعبة وشديدة يوم الحساب ، من الله الواحد الجبار .. وتاجر بأموالك النقدية والعينية ولا تلجأ لأي نوع من الإحتكار .. وحارب الربا والغش والغبن في التجارة واليمين الغموس ، لتفوز بجنات النعيم عند الله الواحد القهار .. واسعى للتغيير والإصلاح بين الناس ، ولا تكن مائلا كميلان الجدار الذي يشارف على الإنهيار .. ولا تعتدي على الآخرين ، وكن لطيفا طيبا مع الجميع في الليل والنهار .. وحارب السرقات بشتى الصور ، ولو كان ذا قربى أو من الأصهار .. فحاصر أعداء الله وأعداء الإسلام قبل أن يحاصروك كل الحصار .. ولا تلتهي بسفاسف الأمور وتقول ما لي بهذا المضمار .. فاتق يوما ترجع ليوم الحساب يوم تعطل العشار .. فلا تستهويك الأباطيل الزائفة وهبوب الإعصار .. وقل يا رب نجني من المكائد والمكر من فئة الأشرار .. وسارع لتكون من الفئة المسلمة صاحبة الإبكار .. وكن بارا من الأبرار .. لتعيش حياة هانئة رغيدة بعيدة عن جهنم وسعير النار .. وردد دعائك : ربنا فأغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا ، وتوفنا مع الأبرار .. وكن نصيرا وناصرا للإسلام والمسلمين يوم يعز الله المهاجرين والأنصار .. وكن من أولي الألباب وأولي النهى والأبصار .. فاختر شريكة الحياة للزواج الإسلامي ولا تقعد وحدك فهذه سنة الله في الحياة لأصحاب الجنة الأخيار .. فالحياة إخوة وشراكة وصداقة وتعاون وتكامل وتكافل بين المسلمين الأبرار .. فسبح بحمد ربك دوما بالعشي والإبكار .. وعش حياتك مؤمنا لتأخذ كتابك بيمينك يوم الحساب العظيم فسيحاسب الله جميع الخلائق فيأمر بفئات مؤمنة للجنة وفئات كافرة إلى النار .. فلا ينفع الظالمين ظلمهم فلهم اللعنة ولهم سوء الدار .. وكن معطاء كأشجار التين والزيتون والعنب وأحمي نفسك وأسرتك وأمتك وإسلامك كنبتة الصبار .. وأسأل المولى للغوث والنجدة حين إنحباس الأمطار .. وصلوا جميعا صلاة الاستسقاء بالمساجد والساحات في أطراف النهار .. وإصبر على ما أصابك فالصبر هو المعيار .. ولا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك الفجار .. واحفظ حقوق الجيران الأقارب والأباعد فليس صديق قريب لك كالجار .. ولا تستجير بقرناء السوء فتكون شريرا من الأشرار .. ولا تستجير بالمنافقين والكافرين والأعداء المخفيين ، كالمستجير من الرمضاء بالنار .. والقاعدة الإسلامية الشرعية في الإسلام هي : لا ضرر ولا ضرار .. وقل أعوذ بك ربي من مكائد وخبث وخبائث عالم الإستكبار .. وكن حرا من الأحرار .. واستغفر الله دائما فهو العزيز الغفار ..

ثاني عشر : الزاي ( ز )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، وإن الله هو القوي العزيز .. فلا تخالف أقوال الإله العظيم وحافظ على الطهر والطهارة من الذنوب والآثام وكن مضيئا كالقز ، ولا تقترب من حياة التقزيز .. وليكن معدنك كالذهب الإبريز .. وشجع الناس على الإلزام والإلتزام بالإسلام الحنيف وحفزهم كل التحفييز .. فالمكأفأة الربانية في الدنيا والآخرة هي التفضيل والتكريم والتبجيل والتحفيز .. فسيطر على شهواتك تكن العزيز ابن العزيز .. ودرب لسانك على الطيبات من الأحاديث فتكون من الفائزين كل التفويز .. واحجز نفسك عن الكبائر والموبقات ، فتكن أنت صاحب الحجز والتحجيز .. وابتعد عن الحواجز الدنيوية لتجتاز على الصراط المستقيم كل التجييز .. فاتبع المساواة والعدل والعدالة الشاملة الجامعة ولا تصاحب أهل العنصرية والتمييز .. وأدعو ربك أن يجعل عملك خالصا له ، دون رياء أو تفريز .. وكن عاطيا لا آخذا فاليد العليا خير من اليد السفلى فلا تتعزز اي تعزيز .. وعزز أموالك بالتقوى والصدقات كل التعزيز .. وشارك في الصلاة على الموتى المسلمين وصلاة صلاة الجنازة والتجنيز .. وإياك أن تقلد الغرب تقليدا أعمى وتتعود على لبس ملابس الاستعمار الغربي ومن بينها ملابس الجينز .. ولا تفتي في أمور إسلامية لا تعرفها ، فتجيز بعض المحرمات بالتجييز .. ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تسرف بإنفاق الأموال بلا حدود فتجيزها كل التجييز .. ولا تتكاسل ولا تعجز غيرك أي تعجيز ..

ثالث عشر : السين ( س )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، فيا أيها المؤمن ، قل أعوذ برب الناس ، ملك الناس ، إله الناس ، من شر الوسواس الخناس ، الذي يوسوس في صدور الناس ، من الجنة والناس .. وإذا أصابك عارض أو مرض فأدعو الله مذهب البأس .. فهو الشافي والكافي لجميع أنواع الأمراض والأوبئة الطارئة والمزمنة من جميع الأصناف والأجناس .. وكن كريما ورعا توابا تقيا لله في معاملاتك مع جميع الأعراق والأجناس .. وأدعو إلى صلاة الاستسقاء عندما يتعرض المطر للحبس والإنحباس .. ولا تقترب من تفاهات وترهات وسخافات وأقاويل وأفاعليل البشر من الأشرار الأنجاس .. وإقرع جرسك الدنيوي قبل أن تقرع جميع الأجراس .. وكن كريم النفس والمنطق ولا تكن من أهل البخس والإبخاس .. وإذا بعث المهدي في زمانك فاتبعه وحارب المسيخ الدجال ولا تنضم لعتاة الناس .. فكن من أهل الإسلام الصحيح ولا تقنط ولا تيأس من روح الله أي يأس .. فخالق الناس بخلق حسن ، واتبع سنن الأنبياء والمرسلين من صفوة الناس .. وكن واليا صالحا مسترشدا بتعاليم القرآن المجيد ولا تنس النبي إلياس .. وكن من أهل الفضل والعلم والكرم ولا تجالس أشرار الناس .. وكن صاحب شيكمة طيبة مبارك قوي المراس .. ولا تحتقر فئات العمال والموظفين ومنهم الحراس .. وتفكر في خلق الله العظيم عندما تتشكل بالطبيعة بفصل الشتاء ظاهرة الأقواس .. فتكلم بالحق ولا تحاول أن تتبع سياسة تكميم الأفواه والإخراس .. وعندما يؤذن الأذات فسارع للصلاة ولا تلتفت للأجراس .. فلا تقترب من مزامير الشيطان في دعوات الخطوبة والأعراس .. وكن بإسلامك شامخا مرفوع الرأس .. فلا قومية ولا وطنية ولا إلحادية ولا علمانية ولا شهوانية ولا وثنية ، تنفعك يوم محاسبة جميع الناس .. فالله أعد العادلين وأحكم الحاكمين قوي البأس .. فتقيد بالزي الإسلامي دوما لئلا تفقد الكرامة والشجاعة وتفقد الحواس .. ولا تهيمن على مال غيرك بالسرقة والاختلاس .. ولا تضرب هذا وتشتم هذا ولا تؤذي هذا وذاك ، فتأتي يوم القيامة بقائمة الإفلاس .. وكن مؤمنا تعش حرا طليقا نزيها نظيفا من الحقد والضغينة والاحتباس ..

رابع عشر : الشين ( ش )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، خالق الخلق أجمعين فهو النافخ في آدم وحواء قبل مجئ الأحباش .. فيا أيها المرء ، كن صالحا وكريما ونقيا في مظهرك ومحضرك ، وحياتك العامة والخاصة ، ولا تشوش على أي كان بأي نوع من التشويش فتكون من الناس الأوباش .. وسارع لمغفرة من ربك ورحمة ولا تصاحب الغافلين من الأحباش .. وقل سلام ربي وسلامه على جميع الأنبياء والمرسلين في جميع البقاع والإحراج والأحراش .. وعود بطنك على الزهد ولا يكن لك كرش كبقية الأكراش .. ولا تكن من أصحاب الحوش والأحواش .. الذين لا دين ولا أخلاق لهم سوى النبش والتنبيش والإنباش .. وتهوش على الناس مهما كانت حالات التهويش والإهواش .. وسافر لطلب العلم في المدارس والجامعات وأطلب العلم ولو كان في مدينة الدمرداش .. ولا تسعى لإستغلال الناس وأعطي الأجير أجره ولا تستقدم أي إنسان للعمل ببلاش .. وإياك واستغلال العمال والموظفين والخدم وترش لهم بعض المال بدعوى الانتعاش .. ولا تلجأ للرشوة والتدليس والنصب على الناس فتكون من أهل الفحش والإفحاش .. وإذا رشحت نفسك للانتخابات المحلية والبلدية والبرلمانية فلا ترش عليهم المال فأنت الراش .. وبادر للدفاع عن حصون الإسلام المعتدى عليها ، بالطيران الحربي والبوارج الحربية والدبابات والمدفعية والمسدس والبندقية والسلاح الأبيض والرشاش .. فلا تلتفت أيها المسلم للدعوات المغرضة من اهل الحشيش والحشاش .. فالتخدير والتهميش هي من سياسة أعداء للنهش في جسد الأمة الإسلامية والانتهاش .. وكن مستعدا للدفاع عن الشعري عن النفس والأهل والأوطان ضد الأفعاعي والثعابين ومن بينها الأحناش ..

خامس عشر : الصاد ( ص )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، ولات حين مناص .. فكن مخلصا لربك من أهل التقوى من المرددين لسورة الإخلاص .. قارئا لجميع سور القرآن المجيد من الفاتحة حتى سورة الناس لتكون من أهل التوحيد والإخلاص .. فخلاص الإنسان ، من نار جهنم وما أدراك ما الخلاص ؟ .. إنها الحياة الطيبة الصالحة ، تطبيق آيات التوحيد وخاصة سورة الإخلاص .. فيا أيها الحاكمون في الكرة الأرضية ، لا تحبسوا الناس بلا حق ، في السجون والأقفاص .. فهم ليسوا بعصافير حتى يوضعوا في غياهب الزنازين والأصفاد والإغلال والأقفاص .. فأهل العلم والمعرفة هم من نخبة أهل الإيمان من أصحاب الخواص .. ولا تنسوا تطبيق شرع الله العدل الحكم على جميع الناس ولا تتهربوا من مبدأ القصاص .. ولا تكونوا من أهل الفن الهابط والرقص كالرقاص .. فيا أيها المسلمون كونوا أمة واحدة يحسب لها الحساب كل ملك ورئيس وحاكم وقاص .. واستعينوا بالصبر والصلاة والصيام والجهاد والدعاء عند الالتحام مع الأعداء كما فعل بفتح الأرض المقدسة ابن العاص .. وانصروا دين الله في الأرض كما فعل سابقا المصطفى رسول الله محمد ومن بعده الصديق وعمر عثمان وعلي وابن العاص .. فيا أيها المسلم أطع ربك الواحد الأحد الحي القيوم ولا تكن له عاص .. ولا تنتشر البغي والفساد والإفساد والفتن في الأرض ، فتصبح من يستحق القصاص .. واستعمل الثورة التكنولوجية العصرية الحديثة كالانترنت في نشر العدل والعدالة والجهاد والثورة على الظلم والظلام والطغيان ، فأنت الخاص ابن الخاص .. ولا تتهالكوا في العمل بالقطاع العام فربما يكون لكم الأفضل العمل بالقطاع الخاص ..

سادس عشر : الضاد ( ض )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، وض ( ضاد ) وما أدراك ما ض ( ضاد ) ؟ .. مرحى فمرحى ثم مرحى لأهل لغة الضاد ، فهذه اللغة العربية المقدسة للحديث بين الإله العظيم في يوم القيامة وعرض الأحواض .. في يوم الحساب بشرى للمؤمنين المتقين المحسنين الأفذاذ ، وعرض وإعراض لإهل الإعراض .. الذين يقذفون المحصنات الغافلات ويخوضون في الأعراض .. فيومئذ يؤمن أهل الإرتضاض .. الذين ألهتهم المنافع والمصالح الدنيوية فأهلكتهم وجعلتهم يعرضون عن الحياة الآخرة تمام الإعراض .. فليحترص الإنسان من يوم التراض .. فيا أيها الناس عامة ويا ايتها الحوامل لا تلجأوا لحالات الإجهاض .. فالإجهاض هو قتل النفس .. فتبا لدعاة الإجهاض .. تبا لدعاة الإجهاض .. تبا لدعاة الإجهاض .. فلا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ، لئلا تسود وجوهكم يوم الإبيضاض .. فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ولا تستسلموا للطغاة البغاة الظالمين وتخفضوا رؤوسكم أي نوع من الإنخفاض .. بل فارفضوا الظلم والطغيان وجاهدوا في الله حق جهاده ولترفض كل القرارات الجهنمية التعسفية ولترفض المؤتمرات الإرهابية كل الإرفضاض .. فلا تناموا وتستيقظوا إلا ومتذكرين الإسلام وبالإسلام وللإسلام وكل منكم حاض .. فهذه هي طريق الفلاح والنجاح يا أهل التحريض والإحراض .. فيا أيها المسلمون أعرضوا عن المشركين والمشركات تمام الإعراض .. ودافعوا عن الحيض والأحياض .. وكونوا من أهل السواد والبياض .. ولا تكونوا من أهل الرماد فترضوا كل الإرفاض .. وإعلموا أنكم ستسلمون الروح ساعة الإقباض .. فاحذروا وساوس الشيطان الرجيم ساعة الاحتضار والإنقباض .. فلا تذلوا وتطيعوه فتنخفضوا تمام الانخفاض ..

سابع عشر : الطاء ( ط )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، فيا معشر الذكور والإناث البالغين ، لا تقربوا الاختلاط .. ففيه إثارة الشهوات من شياطين الإنس والجن يا أهل الرباط .. وكونوا عباد الله صالحين لا طالحين وابتعدوا عن أهل السفالة والرذالة والإنحطاط .. وسارعوا للدفاع عن حمى الإسلام العظيم ، والأمة الإسلامية لتكونوا من أهل التقوىوالصلاح والرباط .. ورابطوا في سبيل الله ولا تخافوا من جند الشيطان أعداء الله في أي مكان وزمان ولا تيأسوا ولا تجتاح نفوسكم اي شكل من أشكال الإحباط .. فمن يستطيع أن يكون جنديا متطوعا من جند الله ليفوز من الفائزين ، فوزا عظيما ، فليكن مدافعا عن الإسلام ، أو من جيش الإحتياط .. ولا تتبعوا غوايات شياطين الإنس والجن وإياكم والمثلية من السحاقية واللواط .. فتكونوا من أصحاب الكبائر والموبقات والإنحطاط .. فلا تنسوا نهاية العالم وتجميع الناس بيوم الحشر ببيت المقدس بالأرض المقدسة ، والمسجد الأقصى المبارك ، وقبة الصخرة المشرفة وخاصة قرب باب الأسباط .. وإذا تسلم مقاليد الحكم يوما فلا تضربوا الناس بالسياط .. فتحبطوا الناس كل الإحباط .. وكونوا عباد الله إخوانا وتعاملوا مع جميع الأذواق والأنماط .. وأميطوا الأذى عن الطريق كل الإماط .. ولا ترتبط بمواعيد وبأشياء لا تستطيع تحقيقها اي نوع من الإرتباط .. ولا تجاري أهل الخناعة والإنبطاح والإنخراط .. ولا تفرط في الحياة الآمنة المستقرة أي تفريط أو إفراط .. وبط الدمامل والباطل دائما تمام الإنبطاط .. واعتن بأسنانك لأن السواك مطهرة للفم ومرضاة للرب ولا تتركها لقمة سائغة للبكتيريا والأمراض فتنفرط في أواسط عمرك تمام السقوط والإنفراط .. وأحمل متاعك وقلم ودفاترك وكتبك تحت الإبط والإباط .. ولا تؤمن لمن لم يتبع دينك فيسهل كسرك وتصاب بالإحباط .. وإياك من رفقاء السوء فتسقط في مهاوى الردى وتصبح من أهل الإنحطاط .. ولا تلقي ببيوت الله القاذورات والمخاط .. فكن مزودا بالمحارم محتاط .. ولا تنخرط مع رفقاء الإجرام والظلم اي إنخراط .. وشارك في إحباط تجسس الأعداء على المسلمين لتحبط المكائد كل الإحباط .. ووزع موائد الطعام والشراب في رمضان الخير وغيره على الفقراء والمحتاجين وبقية الفئات والأنماط ..

ثامن عشر : الظاء ( ظ )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، والله الحنان المنان خير حافظا فهو الحفيظ .. سارعوا للإيمان بالله قبل أن يأتيكم عذاب غليظ .. وقولوا للناس حسنا وصلوا بالمساجد جماعة وفرادى قبل وبعد وقت الوعظ والوعيظ .. وأقرظوا الشعر الصالح لا الطالح كل التقريظ .. ولا تحلفوا بالله إيمانا غلاظا كل التغليظ .. واشتروا وبيعوا بدون اللجوء للحلف بالإيمان الكاذبة المغلظة كل التغليظ .. ولا تكتظوا في الأسواق بأي شكل من أشكال الاكتظاظ والكظيظ .. وأدعو ربكم خيفة وتضرعا فهو القادر على إجابة الدعوات الصالحات وهو الحافظ الحفيظ .. وتذكروا طوفان نوح والسفينة يوم النجاة والحظ الحظيظ .. وأعدوا عدة الميثاق الرباني الغليظ .. ولا تجحظوا عيونكم فتكونوا كالجاحظ الجحيظ .. وإعلم أن الله يحفظ القرآن المبين في اللوح المحفوظ فالله هو الحفيظ .. واسعى للإشتراك والمشاركة في دورات قرآنية للحفظ والتحفيظ ..
ليباركك الله بين الخلائق يوم البعث والقيظ .. فاحمي نفسك من المناخ بتبدل فصول السنة الأربعة وخاصة من البرد والقيظ .. فلا تلبس بفصل الصيف البرد الخشن الغليظ .. واهتم أن تكون رحيما وقلبك ليس بغليظ .. وأكظم غيظك دائما ولا تغضب ، فأنت كاظم للغيظ .. وأدعو ربك تضرعا حين تشعر بأن الأمر غليظ ..

تاسع عشر : العين ( ع )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، فيا أيها الإنسان تذكر ساعة الموت وقبلها النزاع .. وتذكر يوم القيامة يوم الفزع والفزاع .. ولا تشاحنوا ولا تخاصموا ولا تنازعوا أي نوع من النزاع .. وإذا أصابتكم مصيبة في حياتكم فاسترجعوا تمام الإسترجاع .. ولا تسألوا الناس مالا ولا تتسولوا بتاتا ولا تكونوا جوعى من الجياع .. فما الحياة الدنيا إلا متاع في متاع في متاع .. فالفقر والجوع نفاق وسيأتي بعده الإرتفاع .. فالعسر بعد يسر ولو كره الناس البخلاء الرعاع .. واشتروا وبيعوا واستوردوا وصدروا للآخرين من الشعوب والأمم ، فليس كل من إشترى باع .. فتقربوا إلى الله فكلما تقربتم منه باعا تقرب منكم بباع .. وحجوا بيت الله الحرام كركن وفرض إسلامي لمن إستطاع .. ولا تؤتوا حرثكم بالنساء شهوة إلا بالحلال عند الجماع .. فلا تقربوا فاحشة الزنا فهي كبيرة من الكبائر لا تصلح للمتعة والمتاع .. فترفعوا عن الكبائر والموبقات والصغائر كل الترفع والإرتفاع .. وكونوا من الميامين الصالحين الأولياء الطاهرين البعيدين عن الصياعة والانصياع .. وأطيعوا الله ورسوله كل الطاعة فالله هو المطاع .. واضطلعوا بمسؤولياتكم تمام الاطلاع .. ولا تنتفعوا بالأموال دون غيركم وفق المصالح والانتفاع .. فلا تأكلوا وتبلعوا أموال الناس بالباطل بأي صورة من الإبتلاع .. وعيشوا حياة عزيزة كريمة بعيدة عن الذل والخوف والتخاذل في جميع الأماكن والقارات والبقاع .. وأدعوا ربكم بالدعاء المستجاب لتنتفعوا به يوم التداع .. ولا تكونوا من الأسافل كالبهائم العجماء بل كونوا كالأسود والسباع .. ولا تهتموا بالأباطيل والأساطير وناصروا الحق في جميع الأصقاع .. وردد يا أيها المسلم الدعوات الصالحات وإقرأ بعض الآيات عند ذهابك للنوم ، قبل الاضطجاع .. فيا أمة الإسلام قودي جميع الأمم بالتفكير والتصنيع والإبداع ..

عشرون : الغين ( غ )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، فلقد أنذر الله عباده وبعث لهم رسوله الكريم محمد العربي رحمة للعالمين ، بصفته خاتم الأنبياء والمرسلين ، فنعم المبلغ والبلاغ .. فثابروا وحافظوا على عرى الإسلام المبين ، فهذا هو النبأ المستساغ .. في جند حزب الله الناصر والمنتصر بإذن الله ، فلا تتراجعوا القهقرى أمام جند الشيطان ، فحزب الشيطان هو صاحب الهزيمة يوم البلاغ .. فيا أولي النهى والألباب والهدى فلا تكونوا من فارغي العواطف والدماغ .. فاستعيذوا بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم إذا أصابكم النزاغ .. ولا تلقوا بأيدكم وأنفسكم إلى التهلكة يا معشر أهل البلاغ .. فارتدوا الملابس البيضاء الفضفاضة غير المزركشة ، ولا تلبسوا الملابس ذات الأصباغ .. وأنقذوا أسرى المسلمين من حياة السجن والفراغ .. فتفرغوا لتخليص أسرى المسلمين من جميع السجون حين يحين النداء والبلاغ .. فلا تقفوا متفرجين ، فالحياة حياة للمجاهدين الحقيقيين وليس حياة الإصطباغ .. وثوروا وانتفضوا على الباطل فمهما علا الظلم في الأرض ، فساعة الباطل ما هي إلا فراغ في فراغ .. فلا تستسلموا ولا تستسيغوا الهزيمة أي سواغ .. وقاموا بأظافركم وأسنانكم وأقدامكم كل الطغاة البغاة في جميع ساعات الليل والنهار الميئة منها والفراغ .. فقد أمر الله رسوله الحبيب المصطفى بالصدع والبلاغ .. فبلغ رسالات ربه تمام التوصيل والبلاغ .. فما على الرسول الكريم محمد إلا البلاغ ..

حادي وعشرون : الفاء ( ف )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، والله هو الخبير اللطيف .. فاعدلوا وابتعدوا عن الظلم والحيف .. وقل للظالمين الغاصبين يا حيف يا حيف .. واجنوا ثمار المزروعات الطيبة والأشجار المثمرة يوم يحين القطيف .. ولا تكونوا من الهالكين في الدنيا والآخرة ، كما يرتجف أهل الأراجيف .. وكن ضيفا خفيف الظل إذا حللت كضيف .. ولا تكن خفيفا في أقوالك وأفعالك فالناس لا تحترم الإنسان الخفيف .. بل كن من أهل اللطف فأنت لطيف .. ولا تكن من أهل السوء والزيف .. وصن وعودك ومواعيدك ولا تكن من أهل التسويف .. وابتعد عن أهل الجرائم والجنح والتجديف .. وكن معتدلا في طعامك وشرابك لئلا تحتاج دورة أو دورات من النحف والتنحيف .. وإذا قصدك مقترض سوي فلا تتهرب من التسليف .. ولا تفتي بما لا تعلمه من الأمور ، لتجعل نفسك من أهل العرف والعريف .. ولا تضحك كثيرا ولا تغضب فتجعل حياتك بشكل مخيف .. ولطف حياتك وحياة عائلتك وأسرتك كل التلطيف .. ولا تلجأ للتهريب والترعيب فتكون من أهل التخويف .. وحارب الرذائل ولا تقترب من المخدرات والمسكرات بشكل صارم لا بشكل خفيف .. وإلتجا دائما لربك في الدعاء ولدينك الإسلامي الحنيف .. ولا تتشبه بالنساء باللباس والكلام وفي التصفيف .. وسارع للصلاة بالمساجد والفلاة كلما حانت الصلاة فلا تكن كالضيف .. وابتعد عن حياة السخافة والتسخيف .. وإذا كتبت شيئا فلا تكثر من الحذف والتحذيف .. واسع للكتابة بقلمك وعلمك الغزير وأعد الكتب للتأليف .. ولا تبخل برأيك على الإعلام والصحافة وأهل التصحيف .. ولا تكثر من المزاح والهزال وطرق النكات والتطريف .. وابتعد الخرافات والأساطير الخيالية والتخريف .. وأرحل لطلب العلا والمعالي ولو كانت في بني سويف .. ولا تغلف بضاعتك إن كنت تاجرا ، لتخفي مساوئها فالإسلام قد نهى عن مثل هذا التغليف .. وللمسلمات المؤمنات الطيبات لا تشاركن بما يسمى ملكات جمال المرأة فتعرضن أجسادكن وتوصفنها كل التوصيف .. فتجدفن بسفينة برية وتسقطن في التجديف ..

ثاني وعشرون : القاف ( ق )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، أيها المؤمن ، ابتعد عن الزعيق .. وكن لطيفا رقيقا لينا وأنصر أخاك وقت الضيق .. فالإسلام يرجو لكل مسلم من أنصاره وأعضائه كل النجاح والتوفيق .. فيا ايها المؤمنون بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا ونبيا ، طبقوا رسالة التوحيد كل التطبيق .. واحتفلوا بعيدي الفطر السعيد والأضحى المبارك طيلة أيام التشريق .. ولا تكونوا كالضفادع البشرية التي تنق النقيق تلو النقيق .. ولا تطيلوا النظر بالمارين نساء ورجالا في الطريق .. فأعطوا الطريق حقه ولو مر من حولكم أهل المضيق .. فالإسلام دين الهدى والتقى والعفاف والغنى ، ولا تحرموا الناس من الدقيق .. وأعدلوا بين الناس يا أهل العدل قبل أن تحاسبوا بيوم القيامة لا ظلم ولا سفاهة يومئذ ولا تحليق .. فأعبدوا الله ، برا وبحرا وجوا ، ولا تبدوا أي نوع من الضيق .. وحاربوا أعداء الله بالدبابات والطائرات والبوارج الحربية كما حارب المسلمون الأوائل بالمنجنيق .. وآخووا بين الناس من كافة الأمم والعروق والأجناس ، تحت راية الإسلام التوحيدية ولا تدعوا للفرقة والتفريق .. وأفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا والناس نيام لتجتازوا الطرق تلو الطريق .. ولا تتذمروا ولا تضجروا من السوء فالجميع تحت ظلال عرش الرحمن فلا نقيق ولا نعيق .. فيا أصحاب جنات الفردوس الأعلى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصدقوا وآمنوا بدين الله كل التصديق .. ولا تصادق المنافقين والفاسقين والكافرين ولا تصفق لهم اي تصفيق .. واعد في الدفاع المدني وأيام التطوع للإسلام وبادر لإطفاء الحريق .. وكن بارا بوالديك وأقاربك وشعبك وأمتك وكن لهم نعم الأخ والشقيق .. ولا تضيق على معسر أبدا بل فافتح له ممر الضيق .. وكن له نعم المغيث والصديق .. وإذا أردت الصحة البدنية وتقليل السمنة فأشرب قيللا من الماء في الصباح على الريق .. ولا تغرنك حياة الكافرين ولا تحق بأموال غيرك اي تحديق .. وابتعد عن الحسد وكن نعم الصاحب في حل المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والنفسية ولا تغتر بالأنوار الساطعة والبريق .. واجر الدراسة والتمحيص لكل شأن وحقق به كل التحقيق .. فسبحان الله الداعي لتحرير الإنسان من العبودية والرقيق .. ومنقذ سائليه وقت الضيق .. ومنجي السفن في الأمواج البحرية المتلاطمة بعد أن تكون قد خافت من حالة الغرق والغريق .. وساهم في توحيد المسلمين كافة وإياك أن تلجأ لسياسة التمزيق .. فسوف يعاقب المولى كل إنسان يسعى للفتنة والتفريق .. ولا تشتغل بالدعاية الهدامة وسوء التسويق ..

ثالث وعشرون : الكاف ( ك )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، يا أيها المؤمن أعبد ربك سواء أكنت فقيرا أو ثريا تمتلك جملة من الأملاك وكنت رئيسا أو ملكا من الملوك .. واستفتت نفسك وإن افتاك الناس وافتوك .. وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ، ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ، ولا تنسى فضل أمك وابوك .. واحب الله فهو الذي يجعل الناس يتجهون إليك ويحبوك .. وحيي الناس بما هم أهله وأنزلهم منازلهم ، واحترمهم كما هم يحيوك .. وتذكر الرحمة والعفو والصفح عن الجاهلين وعشيرتك الأقربين ، وإن هم لم يكرموك .. وأذكر الله في نفسك خيفة وتضرعا ، فعسى الله أن يجعلك تمر بشبة الجزيرة العربية وتؤدي العمرة والحج مارا بمدينة تبوك .. فكن هاديا مهديا يا بني آدم وإن غدر بك الناس وآذوك .. وكن مثالا للهداية والهدى ، ولا تحرم من حرموك .. وجاهد في سبيل الله وصل من قطعك فربما يكن ممن يزورك ويقدرك كل التقدير حينا من الدهر ويجلوك .. واحرص أن لا تهجو أحدا وأن ضل الناس وحاولوا أن يضلوك .. فلا تكن من المتخاذلين فتحمل لقب الصعلوك .. فلا ترمي الناس بالحجارة فيغافلونك ويرجموك .. ولا تذل الناس باليوم الذي لك فيأتي اليوم الذي عليك فيذلوك .. ولا تخاف في قول الحق وفعل الخير ، في الله لومة لائم وإن هاجمك الناس وهجوك ..

رابع وعشرون : اللام ( ل )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، فيا أيها الإنسان ، ابتعد عن التفاهات والابتذال .. وكن عزيز النفس يا أيها المؤمن ولا تحمل الهموم الثقال .. فالمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف وقت العمل والنزال .. وصم شهر رمضان مع الناس مع بزوغ الهلال .. وفكر في كلامك مليا ولا تقبل على أي نوع من الإرتجال .. وجاهد في سبيل الله وكن في مقدمة الأبطال .. وأصبر الصبر الإسلامي ولا تقنط من رحمة الله وقت الفقر والفاقة فدوام الحال من المحال .. وأحمد الله وأذكره دائما في جميع الأحوال .. واحرص على تلاوة الآيات القرآنية المجيدة بأوائل ونهايات سورة الكهف ، المنجية من هول الدجال .. وكن من أتباع المهدي المنتظر يا هذا قبل الزوال .. ولا تكن صديقا للسفهاء والمنافقين والكافرين والفاجرين من أصحاب طينة الخبال .. فالويل كل الويل للمغضوب عليهم والضالين كل الضلال .. وطوبى للفائزين بنعيم الله ويعيشون في أكناف العرش تحت الظلال .. وكن يا أيها الإنسان من الذين يظلهم الله في ظل عرشه يوم القيامة في هول الأهوال .. ولا تحمل نفسك مالا طاقة لك به فتضرها من هول الأثقال .. ولا تغتر يوما بظلالك في الظلال .. وتمتع بحياتك الدنيوية بالحلال .. وكن ممن يصبو للعلى والأعالي ولا تكن من أهل الإهمال .. وخالق الناس بخلق حسن ولو كنت تحمل رتبة الجنرال .. وكن بعيدا عن أهل الكفر والشرك والضلالة والضلال .. واصنع الخير والمعروف للناس جميعا وتشتكي من لا قلة المال فتكن من أهل البخل والإقلال .. فكل الناس والمال والحياة إلى زوال .. والفناء مصير الجميع بلا استثناء في الحياة الدنيا ، من بشر وشجر وحيوانات وحشرات طيور وكائنات حية وأفلاك وكائنات غير مرئية ويبقى ربك الكبير المتعال .. واستخدم التقنية العصرية الحديثة لنشر العدل والعدالة الاجتماعية ولا تتجسس على غيرك بالانترنت والجوال .. وكن حذرا من أعداء البشرية من أصحاب الجهل والسجون والأغلال .. وإعلم أن الحياة متقلبة ودوام الحال من المحال .. فهذه سنة الله القادر القدير في خلقه منذ أن خلق آدم وحواء وما بعدهما تتالت الأجيال .. وإعلم أن لله ملائكة سياحة في جميع الأيام والفصول والأحوال .. وفي مقدمتهم جبريل وإسرافيل وعزرائيل وميكال .. وأن الله هو مغير المناخ والطقس ومسير السحاب الثقال .. ونصيحة إسلامية هامة ، ابقوا على تلاوة سورة الأنفال .. ولا تنسوا أن الله هو محدد الأعمار والآجال .. ومن لين الإسلام أن جعل تقصير الصلاة في السفر والترحال ..

خامس وعشرون : الميم ( م )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، فالإسلام .. وما أدراك ما الإسلام ؟ إنه دين الله الواحد الأحد السلام .. فلا يوجد دين خالد كالإسلام .. فهو رمز الجهاد والسلام .. فطوبى لمن اسلم ودان بدين الإسلام .. بعيدا عن الكفر والفجور وغياهب الأحلام .. فيا أيها الإنسان بادر وأعلن الإسلام .. لتنال رضى الله ولا تبقى تلهو وتأكل وتشرب وتعيش كالأنعام .. فكل من يعتنق هذا الدين يعيش حرا أبيا وإذا مسه الظلم أو الضيم لا ينام .. ولا تلجأ إلا لكتاب الله العزيز وسنة نبيه المصطفى للاعتصام .. فهي الموجه والمرشد لسائر الأحكام .. بعيدا عن السفاهة والوجاهة والحقد والاستلازلام .. ورسول الله المصطفى الحبيب هو خير البرية والأنام .. فيا أيها الإنسان أعلن إسلامك قبل أن تلام .. فالله منحك فرصة الحياة الطيبة في ظل رسالة الإسلام .. فكل من يتمسك بمبادئ وقيم ومثل هذا الدين ، يعش في كنف رب العالمين المؤمن المهيمن السلام .. فالله هو المحيي والمميت والحي القيوم ذو الجلال والإكرام .. وصل رحمك دائما في جميع أيام السنة وخاصة في النوائب والمصائب وعيدي الفطر والأضحى ، فالله قد أوصى بالأرحام .. وكن كريما في إطعام الطعام .. وزر المرضى وصل بالليل صلاة التهجد والناس نيام .. فهذه وصية الحبيب المصطفى رسول الله محمد لتدخل الجنة بسلام .. وكن ناصرا منتصرا وداعيا ومرشدا للإسلام .. وصاحب أهل الإيمان وأهل الإسلام على التمام .. ولا تنافق أحدا من الخلائق فلا تخاف أن تلام .. وقل ربي يحب الحكمة والموعظة الحسنة والسلام .. وأخلص في عملك لتنال أجرك الدنيوي والأخروي بالتمام .. وسافر لعبادة الله بالأرض المقدسة بجناحيها الجنوبي والشمالي ، وتنقل شادا رحالك واهلك بين المساجد الثلاثة : المسجد الأقصى المبارك والمسجد النبوي وفي مقدمتها المسجد الحرام .. وأدع الله دوما أن يجعلك تسير وعشيرتك الأقربين إلى الصراط المستقيم والاستقام .. واستفسر عن الرسالة الإسلامية ، ولكن ليس بطريقة الاستفهام .. وأغزو في سبيل الله دوما وإعلم إن الجهاد في سبيل الله هو ذروة السنام .. ولا تكثر من الظن ولا تسخر من اي إنسان من الأنام .. وقل للجاهلين البعدين عن الحق ، سلام سلام سلام .. فالحياة الدنيا قصيرة تعد بالساعات والأيام .. وأما الحياة الآخرة فهي الباقية لأهل الإسلام .. فلا تكن من أصحاب النار الذين سيكونون كالحطام .. فإذا اختلف الناس في الحياة الدنيا فإلى القرآن الكريم الإحتكام .. ومن لم يرضى بذلك الحكم الرباني فالله عزيز ذو انتقام ..

سادس وعشرون : النون ( ن )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، فيا أيها الإنسان ، أحب العلم والعلماء وكن من أصحاب سورة القلم ونون .. وأعبد ربك ولا تطع كل فاسق أو كافر أو منافق مجنون .. وأبك على سيئاتك وأبدلها حسنات قبل أن يأتيك المنون .. ولا تضحك كثيرا بل كن من السالكين للطريق المستقيم البعيد عن الغواية والأغاني الهابطة والخلاعة من الفنون .. وكن قرآنا يمشي على الأرض وابتعد عن الظن والظنون .. ولا تقترب من حياة السفهاء والمجون .. وكان فنانا مسلما من أصحاب الفنون .. وازرع الأشجار المثمرة ولا تزرع شجرة الغرقد فإنها شجرة اليهود يستبدلونها بالزيتون .. وحذر نفسك وأقاربك وشعبك وأمتك من الواقعة القادمة في الأرض المقدسة أو ما يطلق عليها يهود العالم هرمجدون .. ولا تغني أغاني جاهلية وغربية فتكون من أهل الزيزفون .. وأحفظ الإخوة والصداقة والسماحة بين الناس وكن الابن والأخ والأب الحنون .. واحترم النساء وصاحب أبناءك وشريكة حياتك بالطمأنينة والأمن بالإسلام وساعد أرحامك قبل أن يأتيك كأس المنون .. وكن أنت وأهلك حذرين من الفتن فأنتم الحاذرون .. ولا تسلكوا طريق الضلال والباطل فتجنبوها فأنتم المتجنبون .. وأشرب الماء الصافي من ينابيع العيون .. ولا تقترب من الماء العكر لئلا تصاب بالقولون .. وقل يا رب البرية وحد الأمة العربية والإسلامية من البحرين حتى مدينة العيون .. وأحفظ نظراتك المحرمة فلا تكن من أصحاب المجون .. ومتع عينيك بالمناظر الخلابة والسياحة الإسلامية في مكة والمدينة وبيت المقدس وأحفظ مناظرها في عدسات العيون .. ولا تشرب الخمور ولا تقترب من الميسر والأنصاب والأزلام وما شابهها من مجون .. وإياك أن تتبع آثار وأشرار إبليس الملعون .. وسيروا على بركة الإسلام ، فتكونوا نعم السائرون .. فلتعلموا أن الإسلام نسخ جميع الكتب السماوية السابقة من التوارة والزبور والصحف والإنجيل واستبدلها بالقرآن المجيد فهل أنتم له قارئون ؟ ..

سابع وعشرون : الهاء ( هـ )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، لا إله إلا الله - محمد رسول الله .. ولا نعبد إلا إياه .. فهو الإله الواحد الأحد الصمد في سماه .. جل في علاه .. جل في علاه .. جل في علاه .. فكن عابدا لله وحده لا شريك له لأن الشرك ظلم عظيم ، فلا تكن ظالما لنفسه أو ممن يتبع هواه .. الله هو الحي القيوم ذو الاجلال والإكرام تبارك وجل في ثناه .. أمرنا ألا نعبد إلا إياه .. وبالوالدين إحسانا يا بني آدم لتنالوا نعيم الله الذي لا إله سواه .. وإعلم أن الله عالم الغيب والشهاده يمد للإنسان في عمره ورزقه ويعطيه مداه .. ليمحص الذين أمنوا ويمحق الكافرين ويكرم المجاهدين ، ولا يحاسب عباده سواه .. فالله خير الرازقين لخلقه ولا رزاق سواه .. فالله يغني من يطلب غناه .. ولا يرحم من يرحم أمه وأباه .. ولا يساعد أخته وأخاه .. ولا يزور عمه وخاله وأقرباه .. فاتجه صوب الإسلام ولا تعاند تعاليم الخالق وسر في تقواه .. وجند غيرك للإسلام لتنال رضى المولى وتسبق غيرك في رضاه .. وأعبد ربك في إتجاه القبلة الإسلاميه ، ولا تلق بالا لكل فاسق وفاجر ومنافق يسير في إتجاه .. وحصن أموالط ونفسك بالزكاة دائما واطهو الطعام ووزرعه على كل من يهواه .. فتبارك الله بديع الأكوان جل في علاه .. فهو الملك المالك للعالم كله من أقصاه إلى أقصاه .. وسارعوا لتحرير المسجد الأقصى المبارك الذي مجده الله في سورة الإسراء بصورة جلية من سماه .. ولا يمشين أحدكم في الأسواق يهذي ويذم الناس ويسير على هواه .. فأطع ربك الواحد الأحد فلا غيره من إله ..

ثامن وعشرون : الواو ( و )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، فالله لا إله إلا هو .. فيا أيها الإنسان ، ابتعد عن السهو .. ولا تخالط أهل اللهو .. وكن مستقيما ملتزما بالإسلام العظيم دائما ولا تغرنك حياة اللهو .. ولا تحقد على الناس وكن من أصحاب الصفح والعفو .. ولا تكن مفسدا من المفسدين في الأرض وتنضم طوعا أو كرها لأهل الغفو .. ولا تدخل الرجال على النساء ولو كان من الحمو .. وسارع لنشر الإسلام العظيم عبر التلفاز والانترنت والصحف والمجلات والراديو .. وأجعل كلامك موزونا كالحلو .. ولا تنتقص من هموم وغموم ومتاعب الناس حتى وإن كنت صاحب السمو .. واعقد الاجتماعات الملتزمة في الساحات والباحات والقاعات والبهو .. ولا تقتني الحيوانات إلا للاستفادة منها وإياك أن تدخل بيتك ابن الكلاب الجرو .. وأغث المستنجدين بك من الجيران وأبناء الشعب المسلم في حالات الطوارئ والسطو .. ولا تتأخر عن تقديم المعونات المعنوية والمادية وكن مستعدا دائما للعفو .. وحاسب نفسك قبل أن يحاسبك الإله أو المسؤولين فتذهب رياحك في الهجو .. وامح سيئاتك بالحسنات الطيبات كل المحو .. ولا تنتظر أموال الناس فامش في مناكب الأرض وأبحارها ولا تكن غافلا من أهل السهو .. واسخ بمالك على الفقراء والمساكين وكن من أهل السخو .. فلا تجثوا على ميرات الإخوة والأخوات أو الاباء أو الأمهات أي جثو .. وتصدق وأحثوا المال بطريق الحثو ..

تاسع وعشرون والأخير : الياء ( ي )

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ ، فلاح النور الرباني .. عبر القرآن المجيد السامي .. فالله يريد سعادة العباد في جميع البقاع والبلاد بالإسلام النوراني .. يا أيها الناس لا تتردوا في إتباع دين الله الواحد الذي ليس له ثاني .. فالإسلام هو دين الله في الأرض ، حيث نسخ جميع الكتب المقدسة السابقة وجعل القرآن المقدس الذي ليس له ثاني .. فكونوا على الصراط المستقيم ولا تغيروا المعاني .. واجتهدوا وجاهدوا واركوا لله واسجدوا لله واعبدوه لا شريك الله في جميع العصور السابقة والراهنة والقادمة ولا تعدوا العبادة بالثواني .. وتواضعوا لله الواحد القهار الحميد المجيد له الأسماء الحسنى فلا تتيهوا اي توهاني .. فالإسلام العظيم دين البشرية جمعاء جاء به رسول الله المصطفى ، من بديع السماوات والأرض ، لينشر العدل والمساواة ويزيل التمييز والعبودية بين الناس جميعا ويجعل العبادة لله السميع العليم ، الإله الواحد الذي ليس له ثاني .. فأقبلوا بافئدتكم وعقولكم وارواحكم وأبدانكم على الإسلام لتدخلوا جنات النعيم ولا تبخسوا أجوركم عند الله الحي القيوم الهادي .. وقولوا إن الله هو الشافي الكافي .. فالله أنزل للناس كلامه العزيز المقدس بالنص القرآني .. لإسعادهم في الدنيا والآخرة وفصل لهم المعاني .. فالقرآن المجيد هو الدستور الرباني .. فطوبى لمن حفظ الكلام المقدس ذو الإعجاز البياني .. فأقبلوا عليه يا أهل البرية لتعيشوا في نعيم مقيم وتحفظوا أنفسكم باليمن والإيماني .. فالقرآن هو الكلام الرباني .. هو الكلام الرباني .. هو الكلام الرباني .. فالقرآن هو نواة الدين الإسلامي .. ليكون هاديا ومرشدا لحقوق الإنساني .. وليعلم الناس أن المسلمين الرجال لا يلبسون المعادن الثمينة كالذهب على شكل الحلي .. فيا أيها المجاهدون المسلمون عودوا المريض وفكوا الأسير العاني ..

كلمة طيبة خضراء أخيرة

جاء بصحيح البخاري - (ج 1 / ص 87) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ مَا الْإِيمَانُ قَالَ الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَبِلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ قَالَ مَا الْإِسْلَامُ قَالَ الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ قَالَ مَا الْإِحْسَانُ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا إِذَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ رَبَّهَا وَإِذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الْإِبِلِ الْبُهْمُ فِي الْبُنْيَانِ فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ تَلَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ } الْآيَةَ ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَالَ رُدُّوهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا فَقَالَ هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ " .


ولا بد من الاستعانة بدعاء نبي الله نوح عليه السلام : { وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) } ( القرآن المجيد ، نوح ) .
وختامه مسك ، ندعو ونقول والله المستعان ، بالقول النبوي السديد الوارد على لسان نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة بذلك : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) . { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182)}( القرآن المجيد – الصافات ) .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من ب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الأحد، 30 يناير 2011

الثورة الشعبية المصرية 2011 .. ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ

الثورة الشعبية المصرية 2011 ..
ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ






د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس - فلسطين العربية المسلمة


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ (52) فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (54) فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآَخِرِينَ (56)}( القرآن المجيد – الزخرف ) .
وجاء في صحيح مسلم - (ج 1 / ص 167) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ " .





إستهلال

تعتبر مصر ( جمهورية مصر العربية ) دولة عربية إسلامية ، لها ثقلها ووزنها العالمي والقاري والإقليمي والعربي والإسلامي ، في جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ، ودول عدم الإنحياز ، والإتحاد الإفريقي ومنظمومات حوض البحر الأبيض المتوسط وغيرها . وذات كثافة سكانية كبيرة ( 82 مليون نسمة ) منهم 94 % مسلمين و 6 % من الأقباط المسيحيين . وفي مصر مؤسساتان دينيتان هما : الأزهر الشريف وجامعته ، للمسلمين . والكنيسة القبطية الأرثوذوكسية ، للنصارى . ومساحة مصر تبلغ حوالي 1.002.450 كم2 ، 96 % من مساحتها صحراء و4 % من مساحتها صالح للزراعة والنشاط الفلاحي أي 35 ألف كم2 ، وذات موقع استراتيجي هام في ملتقى قارات العالم الثلاث : آسيا وإفريقيا وأوروبا . وتعد قناة السويس معبرا لحوالي 60 % من تجارة النفط العالمية . وقد تعاقب على الرئاسة المصرية منذ عام 1952 أربعة رؤساء هم : محمد نجيب ، وجمال عبد الناصر ، وأنور السادات ، وحسني مبارك .

ويسيطر الحزب الوطني الديموقراطي على مقاليد الحكم في مصر ، حيث يهيمن بصورة شبه كلية على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية والفنية والرياضة بلا منازع أو منافس حقيقي ، ولا يؤمن هذا الحزب بالتعددية الحزبية إلا لماما . ويحظر على الإسلاميين كجماعة الإخوان المسلمين التيار الرئيسي المعارض ، من تشكيل الأحزاب السياسية بأسماء دينية إسلامية ، بدعاوى الطائفية والدعوة للعلمانية المقيتة . ويزج النظام الحاكم بالمناوئن في غياهب الزنازين والسجون ، ويصدر القضاء العسكري وفقا لأحكام الطوارئ الأحكام الظالمة الجائرة على المعارضين السياسيين .



الأحزاب السياسية في مصر .. 19 حزبا


تتعدد الحركات والأحزاب القومية والوطنية والإسلامية في مصر ، فقد خاض السباق الانتخابي لمجلس الشعب المصري في يوم الأحد 28 تشرين الثاني – نوفمبر 2010 م ، من خريف مصر الجديد ، 18 حزبا مرخصا ومحظورا بطرق ملتوية ، لهذه الانتخابات النيابية المصرية ، وهي الأحزاب الآتية : الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم ، ‏ والوفد ‏، ‏ والتجمع ‏، ‏ والناصري‏، ‏ والأحرار ‏، ‏ والغد ‏، ‏ والجيل ‏، ‏ وشباب مصر‏ ، ‏ والجمهوري الحر ‏،‏ والسلام الديمقراطي‏ ، ‏ والعدالة الاجتماعية ‏،‏ ومصر العربي الاشتراكي ‏، ‏ والخضر ‏، ‏ والتكافل ‏، ‏ والمحافظين‏ ، ‏ والدستوري الحر ‏، ‏ ومصر ‏2000 ، ‏ والشعبي الديمقراطي . بالإضافة إلى المستقلين من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة رسميا من النظام الحاكم . ورسميا تمنع الحركات والأحزاب الإسلامية ( الدينية ) من ممارسة فعالياتها ونشاطاتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والصحية حيث تلاحق سياسيا وقانونيا وقضائيا بصورة فجة ويزج بأتباعها في الزنازين والسجون المصرية تحت طائلة القانون المجحف .





بزوغ فجر الثورة

في ظل الاستبداد والإنسداد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي الشامل في مصر 1432 هـ / 2011 م ، وبعد الانتخابات البرلمانية المزيفة المزورة بشهادة داخلية وخارجية ، في 28 تشرين الثاني – نوفمبر 2010 ، وتصاعد الغليان الشعبي في أرض الكنانة ، بالقمع الفكري والسياسي والأمني لجميع الأحزاب السياسية المصرية ، القومية والوطنية والدينية ( الإسلامية والقبطية النصرانية ) ، والتدهور الاقتصادي المتزايد والعبث بالأمن والأمان الاقتصادي الشعبي لجماهير الشعب المصري ، إندلعت ( ثورة الغضب ) كثورة شعبية مدوية في الآفاق ، لإجتثاث الظلم والطغيان من ( الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ) الذي لا يحمل من الديموقراطية إلا اسمها النظري البائس الشنيع .

وقد استمدت هذه الثورة أو الانتفاضة الشعبية المصرية العارمة عنفوانها من الإرداة الصلبة لشعب مقهور سياسيا وأمنيا وعسكريا واقتصاديا ، على مدى حوالي ثلاثة عقود من الزمن ، وتحكم نخبة من الأثرياء من الزمرة الحاكمة ، الذين نهبوا البلاد والعباد وابقوهم ملاذا للفقر والحرمان والظلم في جميع المحافظات المصرية بلا استثناء .
والشعب العربي المسلم المصري ، بسوداه الأعظم من المسلمين وأقلية قبطية نصرانية ، بتعداده المتوسط ، البالغ أكثر من 80 مليون نسمة ، يعيش حوالي 60 مليون نسمة منهم تحت خط الفقر بينما يتمتع المتنفذون بالترف والثراء المالي الكبير ، المتصاعد يوما بعد يوم ، صحا صحوة جماعية وانتفض معلنا اللعنة الشعبية على الزمرة الحاكمة التي عاثت فسادا وإفسادا في البلاد وفق نظاتم فرعوني ظالم بنسخة جديدة موالية للإمبراطورية الأمريكية .



تفجير الثورة الشعبية ( يوم الغضب ) 25 / 1 / 2011

سقول الله العلي العظيم جل جلاله : { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ (108)}( القرآن المجيد – آل عمران ) .
وجاء في صحيح البخاري - (ج 8 / ص 489) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كُلُّكُمْ رَاعٍ فَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ " .

على أي حال ، فعلى منوال الانتفاضة الشعبية التونسية التي طردت الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ، في 14 كانون الثاني – يناير 2011 ، دعا وسار أهل مصر على نمط ثورة شعبية شاملة تطيح بالنظام السياسي الحاكم ، والحزب الفاسد الذي يدير شؤون البلاد بالرشاوى والفساد والإفساد الأخلاقي والإنحلال الاجتماعي والتدهور الاقتصادي والتبعية السياسية المتواصلة للغرب الأوروبي والأمريكي . فقد بادرت ودعت شخصيات شبابية مظلومة ومكلومة نفسيا واجتماعيا وسياسيا وفكريا وإعلاميا ، ليوم الغضب في يوم الثلاثاء 25 كانون الثاني – يناير 2011 ، يحدوها الأمل في التغيير والإصلاح الشامل والخروج من عنق الزجاجة الخانق . وهذا ما كان فبدأت الثورة الشعبية في مصر ، بإشعال فتيل الإنطلاقة المجيدة ضد الظالمين المستبدين ، عبر شبكة المعلومات الدولية ( الانترنت ) عبر المواقع والشبكات والمنتديات الإلكترونية ، والفيس بوك والتوتير ، في عالم متطور وسريع الدعوة والاستجابة والتغذية الراجعة لينضم لهذه الثورة المصرية العصرية الجديدة ، حوالي مائة الف مدون إلكتروني مسارعين لتطبيق الشعارات الشاملة على أرض الواقع .
وما لبثت هذه الثورة الشعبية المصرية ، عبر وسائلها الإلكترونية العصرية ، إلا أن تطورت أعدادها فانخرط المعارضون تحت لوائها الجليل ، لتشمل عشرات الآلاف في شتى المحافظات المصرية ، ممتدة لمئات آلاف المناهضين للحكم الظالم ، والقيادة التي همشت الدور الشعبي ، وكرست مقاليد الحكم بيد ثلة قليلة من الحزب الحاكم ، الذي طغى في البلاد وظلم العباد ، وأكثر فيها الفساد ، بشهادة الكثير من أعضائه الذين فلوا من صفوفه وتركوه .
فجاءت الثورة الشعبية لتصب جآم غضبها الشديد صوت عذاب على هؤلاء الظالمين ، الذين اثروا على حساب الشعب المصري العظيم ، الذي حرم من ثرواته الطبيعية ، ونهبتها زمرة حاكمة ، مستغلة الشعب والموارد الاقتصادية ، وخيرات النيل العظيم ، بصورة دنيئة وفاحشة فزادت الفقراء فقراء والأثرياء ثراء ماليا فاحشا مقتدية بأسلافها الفراعنة القدماء .

مقدمات الثورة الشعبية المصرية 2011 .. قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ

يقول الله الحي القيوم جل جلاله : { وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (28) يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29) وَقَالَ الَّذِي آَمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (30) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (31) وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33)}( القرآن المجيد – غافر ) .

على العموم ، هناك العديد من العوامل والأسباب التي جعلت الشعب المصري العظيم ، يثور في وجه الحزب الحاكم ( الحزب الوطني الديموقراطي ) ، في أواخر شهر كانون الثاني – يناير 2011 ، ومن أهم مقدمات الثورة الشعبية المصرية ، ما يلي :
أولا : الإنغلاق الحزبي : فالحزب الحاكم هو الآمر الناهي في جميع الشؤون العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها ، وتمت ملاحقة وتهميش الأحزاب السياسية الأخرى بغض النظر عن أسمائها ومسمياتها .
ثانيا : الاستبداد السياسي والحد من حرية الرأي والتعبير . والدكتاتورية الفردية والعائلية لآل مبارك ، في إدارة شؤون البلاد والعباد .
ثالثا : التردي الاقتصادي الشامل ، وإنتشار البطالة بين صفوف الشباب المصري ، فأدى هذا الأمر الجلل إلى الفقر المدقع والحرمان الاجتماعي ، وتأخر سن الزواج سواء للذكور أو الإناث . وتركز الثروة في أيدي قلة قليلة من المتنفذين ، والنهب والثراء المالي المخيف حيث تمتلك عائلة آل مبارك المصرية حوالي 40 مليون دولار ، بينما يعيش عشرات ملايين المواطنين المصريين على الفاقة والعوز المالي والعيني لا يرتقي إلى حد الكفاف .
رابعا : تغريب المجتمع المصري وبث الإنحلال والفجور الأخلاقي في المجتمع ، الذي نشرته وسائل الإعلام الرسمية ، وزيادة الملاهي الليلية والمقاهي والبارات الفاجرة . فنلاحظ الأفلام والمسلسلات والمسرحيات الهابطة التي تبث ليل نهار في الكثير من القنوات الفضائية المصرية المائعة .
خامسا : التعدي على الحريات الدينية ، وخاصة ملاحقة أتباع الإسلام ، من الجماعات والأحزاب الدينية الإسلامية ، مثل جماعة الإخوان المسلمين ، والزج بهم في غياهب السجون والمعتقلات الرسمية الظالمة .
سادسا : التزوير والتزييف الكبير الشامل في انتخابات مجلس الشعب المصري في تشرين الثاني – نوفمبر 2011 ، والتسلط الفج في تزييف أوراق الإقتراع والحظر المفروض على بعض الجماعات السياسية والدينية . فاستأثر الحزب الحاكم بالسواد الأعظم من مقاعد مجلس الشعب المصري زورا وبهتانا وحرم غيره من الأحزاب السياسية من الالتحاق بالركب البرلماني .



سابعا : الاحتقان الشعبي ، واليأس والملل من التغيير الإعلامي والإلكتروني السلمي بلا أفعال وأصوات عالية ، في البلاد .
ثامنا : قلة الاهتمام بالتعليم العام ، فهناك 35 % من سكان مصر أميين ، منهم 12 مليون إمرأة أمية لا تقرأ ولا تكتب بلغتها العربية .
فكل هذه العوامل والأسباب مجتمعة جعلت ثلة من الشعب المصري تتقدم الصفوف لإعلان يوم الغضب ، كمقدمة للثورة الشعبية العارمة لتشمل جميع المحافظات المصرية في أرض الكنانة ، أرض العزة والكرامة .

قراءة في شعارات الثورة الشعبية المصرية 2011

يقول الله الواحد القهار سبحانه وتعالى : { وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (17) مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18) وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19) كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (20) انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (21) لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (22)}( القرآن المجيد – الإسراء ) .
وجاء بصحيح البخاري - (ج 1 / ص 15) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ " .

بلافتات كبيرة ، على خلفية أعلام مصر زاهية ، كتبت العديد من شعارات الثورة المصرية الجديدة المجيدة ، لنشرها عبر وسائل الإعلام المرئية والانترنت والمطبوعة والمسموعة ، ومن أبرز وأعظم هذه العبارات :

- ( الحرية لمصر .. لا للتوريث .. لا للعبودية .. ) في إشارة لرفض توريث الحكم من الرئيس الحاكم ( حسني مبارك ) لأبنه الحاكم المنتظر ( جمال ) كما كانت تتردد الشائعات القوية ؟ فالرئيس المصري مريض كما سرت الشائعات الأمريكية بمرض السرطان ، ويعيش في منتجع شرم الشيخ على ساحل البحر الأحمر بسيناء ، بعيدا عن القصر الرئاسي في القاهرة ، ولا يعرف هموم ومشكلات الشعب عن قرب ، ويدير مقاليد الحكم بالروموت عن بعد ، مما جعل المصريين يثورون ضده بشكل مخيف غير مسبوق .
- ( حكم الاب باطل .. حكم الام باطل .. حكم الابن باطل ) .. يتمثل في رفض حكم الثلاثي الحاكم : الأب ( الرئيس المصري حسني مبارك ) ، وهيمنة الأبن ( جمال مبارك ) والزوجة ( سوزان مبارك ) التي تتدخل كثيرا في الشؤون السياسية المصرية .



- ( يسقط يسقط حسني مبارك ) .. لرفض سياسة الرئيس المصري الراهنة .
- ( الشعب يريد تغيير النظام ) .. وهي عبارة واضحة للرغبة الكبيرة في تغيير نظام الحكم الاستبدادي فعليا جملة وتفصيلا وليس تغيير أشخاص ويافطات بصورة نظرية .
- ( يا زين قول لمبارك الطيارة بانتظارك ) .. استلهاما من خلع ومغادرة الرئيس التونسي الحكم في البلاد بطائرة ، ليقتفي الرئيس المصري حسني مبارك أثره ويخرج بالطائرة كونه طيارا سابقا .
- ( قول لي مين في الشعب اختارك .. يسقط يسقط حسني مبارك ) .. كناية عن رفض الشعب لتجديد الولاية الرئاسية للرئيس المصري حسني مبارك حيث تولى الحكم منذ أكثر من 29 عاما ، إذ اعتلى سدة الحكم في 6 تشرين الأول 1981 بعد إغتيال الرئيس المصري السابق أنور السادات .
- ( يا جمال قول لابوك كل الشعب بيكرهوك ) .. لرفض سياسة الابن والأب معا .
- ( بن علي بيناديك .. فندق جدة مستنيك ) .. لربط خروج الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وهربه من تونس إلى جدة في السعودية ، ودعوة الرئيس المصري حسني مبارك لإقتفاء إثر نظيره الدكتاتور زين العابدين بن علي .
- ( لكل ظالم نهاية ) و ( كفاية 30 سنة فقر ) و ( كفاية 30 سنة ذل ) .. في إشارة للرغبة في إنهاء الحكم الفرعوني الجديد المستبد .



- ( حسني حسني حسني بيه - كيلو اللحمة ب 100 جنيه ) .. لرفض سياسة غلاء الأسعار ، وخاصة إرتفاع سعر كيلو اللحم في الأسواق المصرية وعدم تمكن المواطن المصري العادي من شرائها لأسرته .
- ( قولوا للشرطة قولوا للجيش موش لاقيين رغيف العيش ) .. للتعبير عن السخط الشعبي لقلة ذات الحيلة ، والضنك الاقتصادي ، ودعوة الشرطة المصرية والجيش المصري لعدم التدخل لحماية النظام الحاكم ، لأن الثورة تهدف للإصلاح الاقتصادي الحقيقي .
- ( لا استقرار ولا أمان مع فساد الاستسلام .. الوحدة الوطنية ضد الفساد .. لا ذل ولا إهانة للمصريين ) .. كناية عن الدعوة لمحاربة الفساد واستسلام النظام المصري للضغوط الغربية وخاصة الأمريكية ، والتوقف عن إذلال أبناء الشعب المصري من أجهزة النظام المصري المستبد .
- ( سلمية .. سلمية ) .. للتعبير عن الثورة المدنية السلمية في الشوارع المصرية بعيدا عن الانقلابات العسكرية والثورات المسلحة .

مجريات الثورة الشعبية السلمية

لم تكن تداعيات وسوابق ، ومجريات أحداث ، ثورة 25 كانون الثاني - يناير عام 2011 في مصر كأحداث انتفاضة الخبز عام 1977 م ، فقد قام بعض المنتحرين بإحراق أنفسهم أمام مجلس الشعب المصري ، أو أمام مباني بعض المحافظات المصرية رفضا للذل والإهانة ، والفقر المدقع ، بعد نجاح الثورة الشعبية التونسية تقليدا لمحمد البوعزيزي مفجر الثورة التونسية المعاصرة الذي أحرق نفسه أمام مبنى البلدية في سيدي بوزيد .
ومن جهتهم ، أعلن شبان أحرار من مصر لاحقا ، على صفحات الانترنت ، منهم ( حركة 6 أبريل ) ، ومجموعات من جماعة الإخوان المسلمين ، وبعض الأحزاب السياسية المصرية ، عن يوم الثلاثاء 25 / 1 / 2011 م ، ( يوم الغضب المصري ) على النظام المستبد الحاكم ، بفعاليات مدنية سلمية ، عبارة عن رفع يافطات منادية بالتغيير والإصلاح الوطني الشامل ، ووضع حد للقمع الأمني ، والظلم الاجتماعي ، والقهر السياسي ، والاستغلال الاقتصادي ، والملاحقة الإعلامية ، وفق نظام بوليسي منظم ، ألحق الذل والمهانة والإهانة بالسواد الأعظم من أبناء الشعب المصري الأبي . وكما تقول القاعدة الكيميائية المعروفة ( كثرة الضغط تولد الإنفجار – ولكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومعاكس له في الإتجاه ) ، فأنفجرت الانتفاضة أو الثورة الشعبية المصرية ، في رابعة النهار ، لا تخاف من الملاحقة والقمع ، فالرب واحد والموت واحد ، فطلبت جماهير الشعب المصري الموت لتوهب لها الحياة الطبيعية ، الآمنة البعيدة عن المنغصات ، بعد حين من الدهر .
وقد قدم الشعب المصري ، على مذبح الحرية والتخلص من الظلم والطغيان الداخلي المدعوم من قوى الشر العالمية ، وخاصة الأمريكية والأوروبية ، حتى الآن أكثر من مائة شهيد ، وبضعة آلاف من الجرحى ، أثناء الانتفاضة الشعبية العارمة ، في محافظات القاهرة والإسكندرية والسويس والمنصورة وسيناء وبني سويف والصعيد وغيرها .
فسيطرت الجموع الثائرة على الشوارع ، واقتحمت مقرات الحزب الحاكم الظالم ، وأحرقت بعض مقرات المحافظات والدوائر الرسمية ، وحاولت دخول مقر وزارة الداخلية المصرية ، وأشعلت النيران في إطارات السيارات القديمة ، ووضعت المتاريس الحجرية وعربات القمامة بالشوارع ، ومزقت صور الرئيس المصري وابنه في الميادين العامة ، وأنزلت صور الرئيس المصري حسني مبارك ، من الساحات العامة ، وحاصرت مبنى مجلس الشعب ووزارة الداخلية القمعية . وافرجت الجماهير الثائرة عن بضعة آلاف من المعتقلين السياسيين الإسلاميين من جماعة الإخوان المسلمين والمناوئين الآخرين للنظام الحاكم من حركة الجهاد الإسلامي العالمي وغيرهم من سجن أبو زعبل أحد السجون الكبيرة شرقي القاهرة بعد أن استولى الأسرى والسجناء الجنائيين على أسلحة السجانين ، كما أخرج المتظاهرون السجناء من سجن الفيوم وسجون أخرى صغيرة في مختلف المحافظات المصرية .



ومن جهتها ، استخدمت قوى الأمن المصرية شتى الأساليب لوقف المد الثوري الزاحف ضد أجهزة النظام ومؤسساته القمعية ، فأطلقت الرصاص الحي على الثوار المدنيين ، والرصاص المطاطي ، فاستشهد من استشهد وجرح من جرح ، وألقت مئات آلاف قنابل الغاز المدمع ، واعتقلت مئات الأشخاص من القياديين والمواطنين على السواء . ولكن النصر المبين كان حليف الثائرين ، فصدرت الأوامر العليا بعد خروج الثورة عن السيطرة ، كأسلوب ترغيب وترهيب ، بوقف تصدي أجهزة الأمن للمتظاهرين من ذوي الإرادة القوية التي لا تلين ، وبدأت بعض عصابات النظام ومافيا الإجرام ، بالإغارة على المحلات التجارية والمنازل لتعيث فيها التدمير والتخريب والسرقة ومصادرة الأموال العامة والخاصة ، تحت جنح الظلام ، لتخويف وإرهاب المواطنين ، وحرف مسار الثورة الحقيقي ، فما كان من الشعب إلا أن شكل خلايا ولجان شعبية للحفاظ على الأمن والنظام ومنع السرقات والتعديات على البيوت وأمسك بزمر النظام التي سرقت ونهبت الأموال .

ومهما يكن من أمر ، لم تفلح قوى الأمن المتعددة الأسماء والمسميات من الشرطة والمخابرات العامة والشرطة السرية وخلافها من السيطرة على جموع الشعب الثائر ، فأندحرت إلى الوراء ، وجرى إدخال وحدات الجيش المصري بالدبابات لمراكز المدن والمحافظات ، وطافت الحوامات العسكرية في سماء المدن الرئيسية ، وأعلن الرئيس المصري حسني مبارك ( الحاكم العسكري العام في مصر ) ، نظام منع التجول في كبريات المحافظات المصرية ومن بينها عاصمة البلاد ( القاهرة ) ، والإسكندرية والسويس وغيرها ، من الساعة السادسة مساء حتى السابعة صباحا ، فلم تفلح هذه الإجراءات القمعية الجديدة في وقف حدة الثورة الشعبية المشتعلة ، بل زادت من إنتشارها وإنضمام جموع الشعب لها ، دون خوف أو وجل من القمع البوليسي ، ورافق ذلك قطع الإتصالات الهاتفية المتنقلة والثابتة ، وقطع الانترنت ، ولكن الثورة إزدادت اشتعالا بأضعاف مضاعفة .
فاضطرت القيادة المصرية بزعامة الرئيس المصري حسني مبارك ، لإجراء تغييرات طفيفة على النظام المصري المستبد ، لعل وعسى أن تُرضى الثوار الجدد ، وتُخمد أنفاسهم ، منها تعيين نائب لرئيس الجمهورية ( اللواء عمر سليمان ) ، والطلب من الحكومة المصرية برئاسة أحمد نظيف الاستقالة ، فجاءت الاستقالة حالا ، وتم تكليف وزير وعسكري مصري كبير مقرب من الرئاسة المصرية ، هو الدكتور اللواء أحمد شفيق ، لتأليف الحكومة الجديدة على وقع وأنغام الانتفاضة الشعبية المتصاعدة ، ولكن هذا الأمر أيضا لم ينطلي على الأحزاب السياسية والمواطنين الثائرين ، مطالبين بإسقاط النظام المصري برمته ، وتنحى الرئيس المصري حسني مبارك ، ومغادرته البلاد ، ليلحق بعائلته الهاربة إلى لندن خارج مصر .

مطالب الثورة الشعبية المصرية

نادت الجماهير الغاضبة بالثورة الشعبية المصرية ، المنطلقة في الشوارع المصرية ، بعزة وكرامة وإباء ، بعيدا عن الفوضى والغوغاء الجماهيري ، بعدة تغييرات وإصلاحات سياسية وإدارية وأمنية واقتصادية وإعلامية ودينية شاملة ، ومتكاملة ، من أبرزها :
أولا : إسقاط نظام الحكم المصري كليا برئاسة الرئيس المصري حسني مبارك ، وإلغاء محاولات التوريث العائلي لجمال مبارك نجل الرئيس المصري . ومنع الالتفاف على مطالب الثورة الشعبية الجديدة . فالشعب يريد رئيسا جديدا من خارج الحزب الحاكم ، بانتخابات حرة نزيهة وشفافة ، وإعادة الانتخابات البرلمانية لمجلسي الشعب والشورى .
ثانيا : تغيير الدستور المصري جذريا ليتلائم مع متطلبات الحياة المصرية العامة .
ثالثا : إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ، وإلغاء إنتخابات مجلس الشعب الأخيرة لعام 2010 .
رابعا : توزيع الثروة وفق مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية والاقتصادية ، والشتغيل الاقتصادي وتقليل نسبة البطالة في صفوف الشباب الباحثين عن عمل ، وتدني الحد الأدنى من الأجور والقضاء على الفقر والحرمان .
خامسا : وضع حد للغلاء وإرتفاع الأسعار الخيالية في الأسواق المصرية .
سادسا : السماح بالحريات العامة ، المدنية والدينية ، على السواء .
سابعا : التعددية الحزبية الحقيقية وعدم الإهمال والتهميش .

الثورة الشعبية بين الإخماد والانتصار

استخدم النظام المصري الأساليب المدنية الحزبية والعسكرية لقمع إنتفاضة الشعب المصري ، خلال الأسبوع الأول ( 25 / 1 / 30 / 1 / 2011 ) إذ سير النظام المصري والحزب الحاكم مسيرات مضادة للمسيرات المناهضة والمعارضة لنظام الحكم ، فردد أبناء الحزب الحاكم بعض العبارات منها : " لا لثورة 25 يناير" ، " بنحب مصر .. نعم لمبارك "، و " ضد التخريب وكلنا مبارك " . وكذلك أغلقت معظم الجامعات المصرية ، لتجنب التجميع الطلابي الرافض لسياسة الحزب الحاكم ، وحجبت الانترنت عن مصر لأيام عديدة للحيلولة دون التواصل الاجتماعي بين قوى الثورة المصرية العصرية ( عالم الانترنت ) وقطعت خطوط الهاتف الثابت والمتنقل عن معظم أنحاء مصر .
وأمنيا وعسكريا ، لم تستطع قوى الأمن المصرية الكبيرة العدد ، وأجهزة ما يسمى ( مكافحة الشغب والفوضى والتدخل السريع ) والشرطة المصرية العلنية والسرية ، والمخابرات العامة ، من إخماد لهيب الثورة المصرية المشتعلة في شوارع المدن والمحافظات المصرية الرئيسية في البلاد برا وجوا ، بألسنة النار الدنيئة . ففرض حظر التجول الليلي لمدة 13 ساعة من الرابعة مساء حتى السابعة صباح اليوم التالي وطافت طائرات عمودية فوق المشاركين بالثورة الشعبية .
على أي حال ، رغم التعداد الضخم لقوى الأمن المصرية بنحو مليوني عنصر أمن ، منهم حوالي 400 الف جندي في الجيش المصري من أصل 80 مليون مصري هم التعداد الاجمالي السكاني العام لجمهورية مصر العربية . فمليون و 600 ألف عنصر أمني من الشرطة والمخابرات العامة والشرطة السرية لم تستطع أن تجهض نيران الثورة الملتهبة بألسنة من نور لتبلغ عنان السماء ، فأنزل النظام الحاكم وحدات الجيش المصري وخاصة الدبابات ، في الشوارع والميادين العامة ، والإدعاء بحفاظ الأمن والاستقرار في البلاد في اليوم الرابع للثورة الذي صادف يوم الجمعة 28 كانون الثاني – يناير 2011 وهو يوم الثورة الشعبية الكبرى في جمعتها الأولى بعد صلاة الجمعة الإسلامية الجامعة .
ومن جهتهم ، استقبل الثائرون وحدات الدبابات بالجيش المصري بالترحاب وتبادل التحيات والسلام فيما بينهم ، حيث دعا قادة الثورة المدنية السلمية قوى الجيش لنصرة الشعب وعدم الإنصياع لتعاليم دكتاتورية النظام المصري الحاكم الظالم فاعتقل الجيش المصري بضعة آلاف من المحتجين في الكثير من المناطق . كما أحرق المتظاهرون بعض الدبابات وسيارات الشرطة ومقار الأمن المصرية في بعض المحافظات للرد على إطلاق النيران من الأجهزة الأمنية .

الثورة الشعبية المصرية .. بين التجنيد والتأييد والتنديد

يقول الله الواحد القهار جل جلاله : { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (34) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36) }( القرآن المجيد – المائدة ) .
وجاء بصحيح مسلم - (ج 14 / ص 83) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنَعَتْ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا وَمَنَعَتْ الشَّأْمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ " .
كما جاء في مسند أحمد - (ج 15 / ص 290) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنَعَتْ الْعِرَاقُ قَفِيزَهَا وَدِرْهَمَهَا وَمَنَعْتِ الشَّامُ مُدَّهَا وَدِينَارَهَا وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ " .

كغيرها من الثورات الشعبية في العالم ، على مدار التاريخ الإنساني ، حصدت الثورة الشعبية المصرية الجديدة 2011 ، التأييد الداخلي والخارجي ، كما نددت بها أنظمة سياسية قريبة وبعيدة ، جغرافيا وأمميا ، ولكن التأييد العام هو السمة الغالبة للثورة المدنية الشعبية المصرية غير المسلحة . فجندت قوى الثورة مئات آلاف المتظاهرين المحتجين عبر المواقع الإلكترونية على الانترنت وعبر بعض الفضائيات العربية كالجزيرة وغيرها ، للمطالبة بحقوقها الإنسانية والسياسية والاقتصادية ، فتحدت ونجحت في التصدي لبيانات وتصريحات المسؤولين المصريين ، عبر وسائل الإعلام المصرية الإلكترونية والمرئية التي كانت ولا زالت بوقا زاعقا وغرابا ناعقا للنظام الحاكم .
ولم تفلح الوعود الرسمية الفارغة المضمون الجوفاء من إسكات أصوات المعارضين لنظام الحكم ، عبر العقود الثلاثة الأخيرة . فاضطروا لحذو حذو التونسيين لإعلان الثورة أو الانتفاضة الشعبية العارمة بشكل سلمي بعيدا عن العسكر والعسكرة والعمليات التفجيرية المسلحة . وانضمت مختلف فئات وشرائح المجتمع المصري للثورة الشعبية المعاصرة ، ذكورا وإناثا ، من الطلاب والفلاحين والمهنيين والعمال والحرفيين والأطباء والمحامين والإعلاميين ، ومن الديانتين الإسلامية والنصرانية ( القبطية ) .
فعلى الصعيد الداخلي ، فجر الثورة ثلة من أحرار مصر الذين رفضوا الذل والخنوع والركوع للظالمين ، فجيشوا الجماهير في مظاهرات ومسيرات تتكون من آلاف المتظاهرين فعشرات آلاف المحتجين فمئات آلاف المشاركين فملايين المؤيديين في مصر وخارجها . وبهذا فقد استطاعت الثورة الشعبية المصرية خلال الأسبوع الأول ، من اشتعالها ، أن تحقق بعض الإنجازات التي فشلت في تحقيقها المذكرات والمطالبات القانونية والإنسانية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية السابقة ، فحصدت ثورة الشعب المصري العصرية الجديدة ، بعض الإنجازات البسيطة لتتلوها استجابات متواصلة متراكمة ، بعد استمراريتها وديمومتها الجماهيرية ، لتغيير النظام الحاكم ، وتحقيق مطالب الثورة على الصعد كافة سياسيا واقتصاديا وأمنيا ودينيا . فأضطرت الدكتاتورية الحاكمة ، لتلبية مطالب أولية أساسية لا مجال لصدها ، وهي التخلي عن قواعد التوريث العائلي أولا ، والإعلان عن تأليف حكومة جديدة ثانيا ، تضع برنامجا جديدا للتطوير والانتعاش الاقتصادي .
وفر حوالي 5 آلاف سجين سياسي ومدني سجن أبو زعبل الكبير ، ومن الكثير من السجون المصرية في تحد كبير لأجهزة الأمن المصرية التي تلجأ إلى الاعتقال السياسي للمعارضين ، وفي مقدمتهم الإسلاميين من قيادات وأنصار جماعة الإخوان المسلمين المحظورة رسميا .
ولا بد من تشكيل قيادة موحدة للثورة المصرية الجديدة ، لقيادة مسيرة الحرية والخلاص الوطني ، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني للطوارئ ، جامعة وشاملة لجميع التيارات الإسلامية والقومية والوطنية المصرية ، والوصول إلى شاطئ الأمن والأمان الشامل بدلا من التخبط السياسي والتنظيمي والإعلامي المتعدد المشرذم .
وقد سارعت الولايات المتحدة والدول الغربية بمطالبة رعاياها ومواطنيها بضرورة سرعة الجلاء والخروج من مصر حفاظا على حياتهم من الأحداث الجارية في البلاد . وطلبت منهم ضرورة العودة لبلادهم ، فتكدس وتجمع عشرات آلاف الأجانب في صفوف وأرتال طويلة في المطارات المصرية وخاصة مطار القاهرة الدولي .
فمن جهتها ، تعددت وترددت وتلعثمت الولايات المتحدة ، حليف النظام المصري الاستراتيجي ، في الرد على مطالب الثورة الجماهيرية لإسكاتها ، لبقاء دوران النظام المصري في الفلك الأمريكي الظالم ، الذي يتنكر ويهاجم الحقوق العربية والإسلامية ، داعيا لنصرة الكيان الصهيوني ، ونشر الفساد والإفساد الاجتماعي الأمريكي في الوطن العربي كله . ففي البداية ، أمسكت الولايات المتحدة بالعصا من الوسط ، فهي تطالب القيادة المصرية بتلبية مطالب الإصلاح السياسي والاقتصادي ، وإتاحة الحريات العامة ، وإعادة ربط خطوط الانترنت عبر العالم . ومن جهة ثانية ، تلمح للثورة المصرية الجديدة أنها تؤيد مطالبها ، تحسبا واحتسابا لما ستؤل إليه الأمور السياسية في نهاية المطاف وتهدد بقطع المعونات الاقتصادية البالغة نحو 1.5 مليار دولار سنوي عن مصر بهدف لي سواعد الثورة المستعرة في البلاد .
ومن جانبه ، دعا الإتحاد الأوروبي ودوله المتعددة ، كفرنسا وألمانيا ، إلى تمكين الشعب المصري من أخذ حقوقه السياسية والاقتصادية ، ووضع حد للفساد المستشري في أوصال النظام الدكتاتوري الحاكم لذر الرماد في العيون .
وبالنسبة للشعوب العربية ، في الوطن العربي الكبير ، فإنها تنظر للثورة الشعبية المصرية بعين الرضا والقناعة بحتمية التغيير والإصلاح الشامل ، داعية لها بالتوفيق والنجاح في قلب نظام الحكم المستبد في مصر ، تمهيدا لإزالة كابوس الدكتاتوريات الظالمة ضد أبناء الأمة العربية .
وفي الكيان الصهيوني ، استدعت الخارجية الصهيونية طاقم السفارة الصهيونية في القاهرة ، بتهريبهم جوا ، وطالبت يهود فلسطين المحتلة من حملة الجنسية الإسرائيلية بالخروج من مصر حالا لتجنب الغليان الشعبي المصري ضد الكيان الصهيوني . وساد ويسود قلق حكومي رسمي وحزبي وشعبي شديد ، من الثورة المصرية الجديدة ، خوفا من تصاعد الثورة وتبدل الأوضاع بعد تغير النظام المصري المسالم للكيان الصهيوني ، وحاميه في بعض الأحيان ، من الغليان المصري والفلسطيني والعربي العام . وتسري المخاوف الصهيونية من إلغاء اتفاقية كامب ديفيد بين مصر ( وإسرائيل ) الموقعة عام 1979 ، وتجدد اشتعال الجبهة الجنوبية للكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة .

تسريع الثورة وتحقيق النصر المبين

يقول الله عالم الغيب والشهادة تبارك وتعالى : { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (27) لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (29)}( القرآن المجيد – آل عمران ) .

هناك عدة عوامل تساهم في تحقيق النصر والفوز المؤزر المبين ، للمستضعفين في أرض مصر ، أرض العروبة والإسلام العظيم ، من أهمها :
أولا : العوامل الداخلية : وتشمل ما يلي :
1. المشاركة الشعبية المدنية الشاملة .
2. دخول معظم الحركات والأحزاب السياسية والدينية ( الإسلامية والنصرانية القبطية ) لساحة الحرب المقدسة ضد النظام .
3. التنظيم والتأطير الجماهيري للمعارضة المصرية . ووجود القيادات الحزبية والحركية الخفية المركزية المحركة للفعاليات الجماهيرية .
4. الإعلام العصري المواكب للحدث عبر الانترنت والاتصالات الحديثة .
5. الفساد والإفساد والرشاوى والفجور والظلم والظلام الحزبي القبلي من الحزب الحاكم .
6. المطالبة الحثيثة بالتغيير والإصلاح المدني والسياسي والاقتصادي .
7. إخراج المعتقلين السياسيين من السجون المصرية الظالمة .
8. القيادة المصرية المريضة والبعيدة عن مركز الحدث في القاهرة ، فالرئاسة المصرية توجه عملياتها العسكرية الميدانية من مكان بعيد بمدينة شرم الشيخ المصرية حيث مقر الرئاسة المؤقتة .
9. فشل أجهزة الأمن المصرية في قمع المتظاهرين ، وإنضمام بعض وحدات الأمن للمحتجين ، وخاصة الجيش المصري الذي اتخذ موقفا شبه محايد أثناء دخوله لميادين المدن الكبرى كالقاهرة والإسكندرية والسويس وغيرها . فمثلا إعتلى عشرات المتظاهرين ظهور الدبابات مع طواقمها رافعين الأعلام المصرية ، وطافوا بها ميادين وشوارع القاهرة آمنين .
10. شمولية التواصل الجغرافي بين جميع أنحاء مصر في الثورة الشعبية .

ثانيا : العوامل الخارجية : وتشمل ما يلي :
1. الإعلام الفضائي المكثف : نقل الأحداث أولا بأول عبر الفضائيات العربية والأجنبية والانترنت ، وتحريك الشارع المصري عبر الإعلام العالمي .
2. تخلي الحلفاء الغربيين الأمريكيين والأوروبيين عن النظام الحاكم .
3. هروب المستثمرين الأجانب وأجهزة المخابرات الأجنبية من مصر خوفا وهلعا .
4. ضعف التمثيل الدبلوماسي والسياسي المصري الخارجي ، وإنتظار وفاة النظام الحاكم .

كلمة طيبة خضراء أخيرة

جاء بصحيح مسلم - (ج 12 / ص 376) عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا أَوْ قَالَ ذِمَّةً وَصِهْرًا فَإِذَا رَأَيْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِيهَا فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَاخْرُجْ مِنْهَا قَالَ فَرَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ وَأَخَاهُ رَبِيعَةَ يَخْتَصِمَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَخَرَجْتُ مِنْهَا " .

لا بد من القول ، إن النظام المصري الموالي للإمبراطورية الأمريكية ( الولايات المتحدة الأمريكية ) والمتنكر للقيم العربية والإسلامية الأصلية الأصيلة ، وتركيز مقاليد الحكم في زمرة قليلة من أتباع النظام السياسي الحاكم ، والرغبة في جعل الرئاسة المصرية مدى الحياة ، وتوريث الرئاسة ضمن عائلة آل مبارك ، والتدخلات الأمنية في حياة المصريين الخاصة والعامة بشكل مفرط ، سرعت في إنطلاق الثورة الشعبية المباركة على الحزب الحاكم في البلاد ، مطالبة رموز النظام والحزب الحاكم بالرحيل والمغادرة ليس عن كراسي الحكم فقط بل والخروج خارج البلاد لأن الأمور زادت عن حدها ولم تعد مقبولة لأبناء الشعب المصري الذي يعاني من الفقر والحرمان الاقتصادي والذل الاجتماعي والقمع الأمني غير المبرر .
ومسيرة الحياة الطبيعية ، اثبتت أن الظلم والظلام لن يدوما أبدا ، فدوام الحال من المحال ، في جميع الظروف والأحوال ، فأهوال النظام المصري ، وقهره لشعبه وجبروته ، جعل المواطنين المصريين ينظرون للنظام الحاكم المدعوم أمريكيا ، بمثابة الفراعنة الجدد الذين تنبغي الثورة عليهم وتغييرهم وطردهم من أرض الكنانة مذمومين مدحورين .
وتجدر الإشارة إلى أن الثورة الشعبية المصرية ، بعد إنهيار النظام المصري الفاسد ، سيكون لها تاثيرات محلية وعربية وإسلامية وإقليمية وعالمية جديدة ، سريعة أو بطيئة ، إن عاجلا أو آجلا ، وإن غدا لناظره قريب .
ولا بد من الاستعانة بدعاء نبي الله نوح عليه السلام : { وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) } ( القرآن المجيد - نوح ) .
وختامه مسك ، ندعو ونقول والله المستعان ، بالقول النبوي السديد الوارد على لسان نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة بذلك : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) . { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182)}( القرآن المجيد – الصافات ) .

نترككم في أمان الله ورعايته ، والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .