بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 21 نوفمبر 2010

الأزمة الاقتصادية العالمية 2008 – 2010 .. وطباعة الدولار الأمريكي .. والحل الإسلامي

الأزمة الاقتصادية العالمية 2008 – 2010 ..
وطباعة الدولار الأمريكي ..
والحل الإسلامي

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس - فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (27) لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (29)}( القرآن المجيد – آل عمران ) .

استهلال

بعد صعود نجم الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب العالمية الأولى ، وما تبعها من الإستعلاء والهيمنة والاستكبار الأمريكي ، وهزيمة النازية الألمانية والفاشية الإيطالية والإمبراطورية اليابانية ، سبقت الولايات المتحدة الاتحاد السوفياتي ، في البناء الاقتصادي العالمي ، وذلك بالرغم من تبني الاتحاد السوفياتي النظرية الاقتصادية الماركسية ، واعتماد الولايات المتحدة الأمريكية على النظام الرأسمالي الحر ، الذي لا يهدف إلا لتحقيق الأرباح الخيالية بغض النظر عن الطر ق والوسائل المشروعة وغير المشروعة .
ومن المعلوم أن الأزمة الاقتصادية الأمريكية ما بين عامي 1929 – 1933 كانت المقدمة الشريرة لخوض الحرب العالمية الثانية عام 1939 ، بسبب الانهيار الاقتصادي في نيويورك والكساد واستفحال الأزمة الاقتصادية العالمية وإنطلاقها الشرير نحو بقية قارات العالم .
والشيء بالشيء يذكر ، وفي تطور مخيف ظهرت أنياب الأزمة الاقتصادية العالمية ، في مختلف قارات العالم ، إذ برزت وطفت على السطح الأزمة الاقتصادية العالمية ، في صيف 2008 ، وتفاقمت عام 2009 ، ولا زالت ترخي أجنحتها المتهدلة وتلقي بظلالها الكئيبة في عام 2010 دون التمكن من محاصرتها ووضع الحلول الناجعة لها .

نشوء وإمتداد الأزمة المالية العالمية

لم تستطع كل الوصفات العلاجية الاقتصادية الدولية ، في وقف امتداد هذه الأزمة المالية المتضخمة اسبوعا بعد أسبوع وشهرا بعد شهر وفصلا بعد فصل وسنة بعد أخرى في جميع أرجاء العالم ، فزادت البطالة ، وتعززت الشللية الإقليمية والدولية ، وطغت الأسعار العالية ، وتضاربت أسعار العملات في أسواق الصرافة ، فأنخفضت أو خفضت قيمتها لا فرق ، والنتيجة واحدة ، وكذلك أفلست الشركات والبنوك ، وأغلقت المصانع ، وانتحر الكثير من رجال الأعمال الخاسرين الذين خسروا أموالهم وحياتهم وأصيب بعض الاقتصاديين بجلطات دماغية أذهبت العقول والألباب ، وانتحب الكثير من الناس بعدما خسرت تجارتهم في البورصات المحلية والإقليمية والدولية .. إلخ .
وعلى العكس من ذلك ، وضعت الخطط والبرامج البديلة ، وطبقت الحلول الاقتصادية المفترضة ، وفاضت السلال والحقائب متدفقة تدفقا إنسيابيا ماليا منحدرا نحو الأسفل ، من الخطط والبرامج التطويرية والعلاجية لانقاذ ما يمكن إنقاذه من الاقتصاد الأمريكي المتبخر ، أولا بأول ، والاقتصاد العالمي المتدهور ، متجمدا كالقطبين الشمالي والجنوبي دون حراك فعلي متيسر ، وعقدت الاجتماعات القومية والتئمت القمم الاقتصادية لمجموعة الثماني الكبار ، ومجموعة الكبار العشرين الاقتصادية ، وطافت وفود الرؤساء والحكام ، بين العواصم لعل وعسى أن تجد من يهديها سواء السبيل . ولكن لا جدوى من كل هذه الاجتماعات التي خرجت بفقاعات إعلامية توجيهية وإرشادية ، لا تسمن ولا تغني من جوع ، وعلى مرأى ومسمع من العالم في تصرفات فردية لا مبالية سارعت الولايات المتحدة ، أم الرأسمالية الربوية العالمية الفاجرة ، السائرة نحو الهاوية ، لطباعة عملتها مجددا بكميات مذهلة وهائلة لا تعد ولا تحصى إلا على أجهزة الحواسيب الإلكترونية لأن العد اليدوي صعب جدا لهذه الأموال الجديدة المتدفقة بلا رصيد اقتصادي فعلي أو تنمية اقتصادية تعويضية عن الخسائر المدرجة في الفواتير والحسابات العالمية المتعاظمة والديون الأمامية والخلفية ، من اليمين والشمال ، دون حسيب أو رقيب إنساني مجيد .
يقول الله الحميد المجيد ذو الجلال والإكرام عز وجل : { الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (274) الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281) }( القرآن المجيد – البقرة ) .

البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وطباعة وتوزيع 1.6 ترليون دولار

على أي حال ، لقد عمد البنك المركزي الأمريكي الذي يطلق عليه في أمريكا ( البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ) بين عامي 2008 – 2009 م إلى طبع الدولار من جديد ، بما توازي قيمته ورقيا نظريا لا فعليا ، أكثر من ترليون دولار ( 1000 مليار دولار ) . وللهروب من المواجهة الحقيقية ووقف مد الجزر الاقتصادي الأمريكي والعالمي ، تداعى البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لطباعة أكثر من 600 مليار دولار في خريف العام الحالي 2010 ، حيث اتخذ قرار الطباعة الجديد للدولار الأمريكي ، كعملة عالمية صعبة وسهلة في الآن ذاته ، في الوقت الحالي ، الذي تقوم به الولايات المتحدة عبر بنكها المركزي ، بشراء سندات الخزينة في تشرين الثاني 2010 .
والغاية من الطباعة الورقية للعملة الأمريكية العالمية ، تبرر الوسيلة ، المتمثلة بشراء ثروات العالم مجانا بلا مقابل ، اللهم إلا من ثمن الأوراق الملونة المطبوعة من أثمان ورق وحبر وأيدي عاملة وستهلاك آلات وما شابهها . فأمريكا تستغفل العالم ، في محاولة يائسة منها للإبقاء على هيمنتها الاقتصادية على دول العالم وقاراته ، بالفهلوة والكلام المنمق ، وتبدو السياسة الاميركية والحالة هذه ، في ظل الاستعمار الاقتصادي القديم والجديد للعالم بجهاته الأربع ، عن سبق الاصرار والترصد ، وكأنها تسعى لإطالة عمرها الاقتصادي المزيف الخاوي من الاقتصاد القوي الفعلي في ثنايا الاقتصاد العالمي .

سندات الديون الأمريكية 14 ترليون دولار

وتتحمل الدول الكبرى ، المتضعضعة اقتصاديا هي الأخرى ، المسؤولية الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والقانوية ، عن هذا الهذيان الاقتصادي العام في العالم ، سواء منها مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى أو المجموعة الجديدة التي أوجدتها سياسة الشر والخبث الأمريكية المتمثلة بمجموعة العشرين الاقتصادية الكبرى في العالم . والهدف من إيجاد المجموعة الكبرى الاقتصادية العالمية هو إطالة وقت هيمنة وسيطرة الاقتصاد الأمريكي ، والعملة الأمريكية ( الدولار ) على الاقتصاد العالمي دون وجه حق علما بأن ديون الولايات المتحدة تبلغ 14 ترليون دولار ( 14 ألف مليار دولار ) من سندات الخزينة التي تصدرها ثم تبيعها في الأسواق العالمية . وتلجأ أحيانا الولايات المتحدة لتخفيض قيمة الربا ( الفائدة ) على عملتها لجعل الدول المشتريه لسندات الخزينة تخسر فيها ، وتشاركها في تحمل عبء الديون بطريقة خبيثة لئيمة ، بطرق خفية باطنة غير ظاهرة . وبهذا فإن الولايات المتحدة تتلاعب بطرق خبيثة ماكرة بقيمة عملتها الأمريكية المهيمنة على العملات الدولية الأخرى دون أن تحرك تلك الدول أي ساكن تجاه هذه السياسة الاقتصادية الأمريكية الماكرة ، فيما يعرف ب ( حرب العملات ) في الأسواق الداخلية والخارجية .

مجموعة العشرين الاقتصادية العالمية


قمة مجموعة العشرين الكبار اقتصاديا في العالم ، تضم كلا من : الولايات المتحدة ، والارجنتين، واستراليا، والبرازيل، وبريطانيا، وكندا، والصين، والاتحاد الاوربى، وفرنسا، والمانيا، والهند، واندونيسيا، وايطاليا، واليابان، والمكسيك، وكوريا الجنوبية، وروسيا، والسعودية ، وجنوب افريقيا، وتركيا . وتهدف هذه المجموعة العالمية الجديدة لإرساء أسس وقواعد الاقتصاد العالمي المستقر المتطور بوتيرة تصاعدية والحيلولة دون تراجع الاقتصاد وفقدان الأمم والشعوب لثرواتها الطبيعية والصناعية ، وذلك بالتعاون مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي .
ولكن كل الخطط والبرامج الاقتصادية العالمية فشلت حتى الآن – وستفشل مستقبلا – في إطعام مليار جائع من البشر في مختلف قارات العالم ، طالما بقيت تدور في حلقة اقتصادية مفرغة ، باستمرارها في غيها الرأسمالي والشيوعي الربوي المالي القائم على أكل أموال الناس بالباطل ، باستغلال وقهر وطغيان وبغي الأقوياء على الضعفاء من الأمم والشعوب اقتصاديا وعسكريا وابتعادهم عن الإحسان الاقتصادي بالإنفاق على الفقراء والمساكين والمحتاجين وإخراج زكاة أموالهم لوجه الله تعالى .
يقول الله الحي القيوم جل شأنه : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136) قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (137)}( القرآن المجيد – آل عمران ) .

خمس قمم اقتصادية عالمية .. والأزمة متزايدة

على العموم ، لقد عقدت مؤتمرات قمة الدول العشرين الاقتصادية منذ عام 2008 التي يمثل اقتصادها حوالي 85 % من الاقتصاد العالمي ، خمس قمم اقتصادية عالمية ، يفصل بين كل قمة وأخرى ، ستة شهور . وقد عقدت القمة الاقتصادية العالمية هذا العام مرتين : الأولى في مدينة تورنتوا في كندا في حزيران 2010 . والثانية في سيئول كوريا الجنوبية ، في تشرين الثاني 2010 ، ولكنها فشلت كما سيفشل غيرها من القمم القادمة ، في إعادة إنعاش الأسواق الاقتصادية وترميم الصدع الاقتصادي الكبير في قارات العالم ، نظرا لابتعاد هذه الدول الصناعية بأنظمتها السياسية والاقتصادية الراسمالية والشيوعية عن المنطق الاقتصادي والأخلاقي الحقيقي الذي خطة رب العالمين لعباده في أرض الله الواسعة ، وهي تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي الشامل الكامل والمتكامل ، وتجنب الربا تجنبا تاما بلا لف أو دوران أو مواربة .

وقد تنبهت بعض الدول الغربية في أمريكا الشمالية وأوروبا للنظام الاقتصادي الإسلامي ، فأخذت المصارف الأوروبية والأمريكية تلجأ جزئيا لتطبيق النظام الاقتصادي الوسطي الإسلامي ، البعيد عن المغامرات والأرباح الطائلة بلا مسوغات دينية أو اقتصادية أو اجتماعية أو نفسية ، فبادرت البنوك الرأسمالية الكبرى لإفتتاح فروع إسلامية لها ، بإتباع أنظمة المرابحة والمضاربة والمشاركة الإسلامية ، وسط إقبال منقطع النظير ، في مختلف العواصم مثل لندن وباريس وبرلين وواشنطن وغيرها . بل صرحت بعض إدارات هذه البنوك العالمية على استحياء ، بفشل النظام الاقتصادي الرأسمالي وليس من منقذ لها سوى الإسلام بنظامه الاقتصادي الوسطي المميز والمتميز عن غيره من الأنظمة الدنيوية الفاشلة بعد تجارب عديدة خاضتها على مدار المائة عام الماضية .
ومما يؤخر في الإنهيار الاقتصادي الأمريكي المدوي ، إن عاجلا أو آجلا ، مجاراة الاقتصاد الشيوعي الصيني ، والاقتصاد الروسي ، للاقتصاد الأمريكي ، نحو تقاسم ثروات العالم بالمجان دون رصيد ذهبي أو ماسي أو معدني حقيقي على أرض الواقع .









أهداف تخفيض قيمة العملات .. الدولار الأمريكي واليوان الصيني

ترمي الدول الصناعية الكبرى لتخفيض قيمة عملاتها بين الفينة والأخرى ، مثل الولايات المتحدة والصين ، عبر ضخ كميات كبيرة من أوراق العملة الورقية أو السندات المالية ، لتحقيق عدة أهداف وغايات من أهمها :
أولا : ترخيص أسعار صادراتها ، وبالتالي زيادة تسويق بضائعها ومنتجاتها عبر الأسواق الداخلية والخارجية .
ثانيا : تخفيف وتقليل قيمة الديون الخارجية عليها .
ثالثا : شن حرب اقتصادية على الدول الأخرى ، بتدمير المنتجات المحلية وإحلال بضائع الدولة المصدرة بدلا منها ، وإنهاك الاقتصاد المحلي للدولة المستهدفة على المدى المتوسط والاستراتيجي البعيد .
رابعا : تعزيز عملية اختلال التوازن بالعملات في العالم .
خامسا : الإدعاء بالسعي لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية المستفحلة .

يا أصحاب حرب العملات .. لا تأكلوا أموال الناس بالباطل

يقول الله السميع البصير جل جلاله : { فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (160) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (161) لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (162) }( القرآن المجيد - النساء ) .
سارعوا لإيجاد فرص عمل جديدة لباحثين عن عمل ، ولا تجعلوا البطالة تنتشر كآفة اجتماعية اقتصادية بين البشر ، فتنقل حياتهم لجحيم دنيوي لا يطاق . وتخلصوا من النظام الربوي الظالم للناس جميعا . واسعوا إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والشاملة لجميع أوجه النشاطات الإنسانية نحو التنمية المستدامة وإنشاء شبكة سلامة مالية عالمية .
وكلمة بد منها ، وهي أن على كل دولة أن تتحمل المسؤولية الاقتصادية والأخلاقية والسياسية والتاريخية على قيمة وأسعار عملتها ولا تبقى تراوح مكانها حيال التلاعب الأمريكي بالعملة العالمية وهي الدولار ، عبر طباعته الورقية المتزايدة بلا رقابة دولية والابتعاد عن النزاهة والشفافية . فالحرب الاقتصادية وخاصة حرب العملات هي حرب عدوانية أمريكية مجدية لها ، ولكنها سياسة خاطئة ضد الجميع ، افرادا وجماعات ودول ، صديقة وحليفة وعدوة على السواء ، سواء بسواء . فحرب العملات الأمريكية الآسيوية الأوروبية التنافسية الراهنة ستسفر عن تضخم اقتصادي خطير جدا ، لا يمكن وقف نزوله باتجاه واد سحيق من أدوية سعير جهنم الدنيوية على من حولها . وطباعة ترليون أو أكثر من الدولارات الأمريكية بلا قيمة حقيقية لها ، لا يغير من الواقع المرير شيئا ، بل يزيد من الفساد والإفساد المالي الأمريكي على الساحتين الداخلية والدولية .
فيا أصحاب اليوان الصني ، ويا أصحاب اليورو الأوربي ، ويا أصحاب الين الياباني ، انتبهوا لأنفسكم ولا تغتروا بالوعود الأمريكية لإنقاذ الاقتصاد العالمي ، فالاقتصاد العالمي الآن يتباطئ في المرور بأسوا أزمة اقتصادية وغذائية عالمية ، وتزايد جنوبي بالأسعار ، أسعار المواد الغذائية الأساسية وارتفاع أسعار النفط والغاز ، والمواد الخام ، ويبدو أنه لا يخرج منها إلا بالخسران المبين ، فلا تشنوا على بعضكم بعضا سياسة حرب العملات ، فالولايات المتحدة صاحبة حرب العملات ، إمبراطورية الشر والأنانية المفرطة ، عاجزة عن إنقاذ اقتصادها القومي ، من الهبوط والانهيار فيكف وأنى لها أن تنقذ اقتصادكم ؟؟؟ فلتقفوا لها بالمرصاد للحفاظ على ثروات بلادكم وشعوبكم ، ولا تنحدروا بإتجاه الأسفل ، لتعيشوا في اقتصاد متردي في أسفل سافلين . ولا ولم ولن تجدي الاعتراضات الآسيوية والأوروبية غير المؤثرة على الاقتصاد الأمريكي ، فلا تنجروا ولا تثقوا بدولار العم سام ، الذي يدخل السموم والهموم لأجسادكم الفردية والجماعية والإقليمية والدولية .

النظام الاقتصادي الإسلامي هو الحل

يقول الله الغني الحميد عز وجل : { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (143) قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145) }( القرآن المجيد – البقرة ) .

أيها المسلمون .. أيها الرأسماليون .. أيها الشيوعيون في كل مكان ..
إن النظامين الرأسمالي والشيوعي فشلا فشلا ذريعا في تلافي الإخفاق الاقتصادي ، والسير نحو الإنهيار الاقتصادي العالمي الآتي بشكل لا ريب فيه ، عاجلا أم آجلا ، وهذا الإنهيار والتردي والتقوقع الاقتصادي الأمريكي والروسي والصيني والأوروبي ، والهندي وغيره سيجر إلى الاصطفاف العالمي مع الدولار أو ضده ، كعملة عالمية عابرة للقارات ، في ظل عدم التوافق والاتفاق على عملة عالمية رديفة ، تنقذ أموال الناس وأرواح الناس من الإنهيارات الاقتصادية والنفسية وتجرها إلى أهوال الجحيم المستعرة التي ستقود قريبا للحرب العالمية الثالثة ، وتغير وتبدل الأدوار العالمية واستبدال العملة الدولية المترنحة حالية بعملة أو بعملتين دوليتين صاعدتين لاحتلال مركز الصدارة العالمية بدلا من الدولار وهي العملة المنهارة وليس لها رصد فعلي على أرض الواقع .
وعملية تراجع الدولار ، بسحبه أحيانا أو بزيادة تداوله أحيانا أخرى ، من الأسواق العالمية ، سيؤدي إلى ( حرب العملات ) المستفحلة وما قد ينتج عنها من حرب مدمرة تأكل الأخضر واليابس ، فلا تبقي ولا تذر ، وسيجني جنود الاحتلال الأمريكي المنتشرين في شتى بقاع العالم ، الموت الزؤام ، والاختطاف والسحل خلف الدبابات والمركبات والحمير كما حصل معهم في الصومال في العقد التاسع من القرن العشرين الماضي لأنهم يتدخلون في شؤون الناس بلا وجه حق عبر القارات فيلقون ما لا يرضون جزاء وفاقا على ما اقترفته أياديهم الملطخة بالدماء والربا والزنا والخطايا والآثام والجنايات والجرائم الاقتصادية والاجتماعية والصحية والعسكرية والسياسية والحرب النفسية القذرة ضد الآخرين .
وبناء عليه ، فإن النظام الاقتصادي الإسلامي ، بجذوره الأصلية الثابتة في الأرض ، وفروعه المتشعبة والمتعددة هو الحل ، وهو الأجدى اقتصاديا ، وهو الأمثل ماليا ، والأكثر عطاء ربانيا ، حيث يباركه الله الحميد المجيد جل جلاله . فشجرة الإسلام العظيم هي الشجرة الباسقة الثابتة في الأرض منطقلة لعنان السماء دون أزمات عالمية أو قارية متفجرة .

كلمة خضراء طيبة أخيرة .. وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا

يقول الله المحيي المميت جل ثناؤه : { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآَيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (127) أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى (128) وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آَنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (130) وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (132) وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى (133) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (134) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى (135) }( القرآن المجيد - طه ) .
ويبقى القول ، إن القرن الحادي والعشرين ليس هو نفسه القرن العشرين المنصرم ، القرن الأمريكي الظالم ، وسيندحر الجيش الأمريكي ، بعد الحياة الضنكى ، وسينهار الاقتصاد الأمريكي الذي يفتتن به الكثير من الناس ، بلا منقذ حقيقي ، وسيذوى الدولار الأمريكي ، عصب القوة والمنعة الأمريكية في العالم ، وسيكون القرن الحادي والعشرين ، الموافق للقرن الخامس عشر الهجري القمري العربي ، هو القرن الإسلامي بإمتياز ، قرن الأمة الإسلامية ، الأمة الوسطى بين أمم وشعوب العالم . إنه العالم الجديد ، باقتصاده وديناره الذهبي الإسلامي الآتي عبر الأفق القريب لخير البشرية بعيدا عن الاستغلال الاقتصادي والظلم الاجتماعي والقهر السياسي والتشويه الأمني ، وإنا لنراه قريبا إن شاء الله رب العالمين . وليعلم العالم نبأه بعد حين ، وذلك حين يحين الحين لهذا النصر والفتح المبين ، الاقتصادي والسياسي والعسكري والاجتماعي والفكري والإعلامي والثقافي الإسلامي المؤزر ليعم العدل وتنتشر العدالة الاجتماعية والاقتصادية والمساواة ، وتكريم الإنسان ، جميع أرجاء المعمورة .
لقد قارب أن يشهق الدولار الأمريكي شهقته الأخيرة الوبيلة ، في نيويورك وبورصتها الكافرة الأثيمة المالية الكبيرة وواشنطن العاصمة السياسية الخاطئة الشريرة ، وفي جميع الولايات المتحدة الأمريكية ، التي ستتمزق بقدرة إلهية عظيمة ، فموتته الأكيدة ، قريبة .. قريبة .. قريبة ، ولن تعود له روحه من جديد ، وفق تناسخ الأرواح الهندية ، حيث يفتقد أصلا للمعاملة الحميدة الجليلة والنبيلة .
وختامه مسك ، ندعو ونقول والله المستعان ، بالقول النبوي السديد الوارد على لسان نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة بذلك : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) . { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182)}( القرآن المجيد – الصافات ) .
نترككم في أمان الله ورعايته ، والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
__________________



ليست هناك تعليقات: